مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

بنسبة وصلت إلى حوالي %23، تعتبر معدلات البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكبر بمرتين تقريباً من المتوسط العالمي البالغ %13. حيث أشار الخريجون الجدد إلى أن التحدي الأكبر الذي يشكل عائقاً للانطلاق في مسيرة مهنية ناجحة هو أن أصحاب العمل يفضلون تعيين المرشحين ذوي الخبرة المهنية (%52).
وبحسب الاستبيان الذي أجراه بيت.كوم مؤخراً -أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط- بالتعاون مع YouGov، المؤسسة المتخصصة في أبحاث السوق، أشار أغلب الخريجين الجدد في قطر إلى أنهم يواجهون تحدياً كبيراً في إيجاد وظيفتهم الأولى، مع إشارة %22 منهم إلى أن ذلك أمر «صعب للغاية». وبالإضافة إلى تفضيل الشركات للمرشحين ذوي الخبرات المهنية، أوضح المجيبون أن عدم التمتع بمعرفة حول كيفية إيجاد فرص العمل المتعلقة بمجال عملهم (%28) وكيفية البحث بفعالية عن فرص العمل (%34)، هما التحديان الرئيسيان اللذان يواجهانهم عند محاولة البحث عن وظيفتهم الأولى.
أما عندما يتعلق الأمر بأهم العوامل التي يضعونها في الحسبان عند اختيار وظيفة ما، فأشار المجيبون إلى أن «القيام بعمل يشعرون بشغف تجاهه» هو أهم عامل بالنسبة إلى %38 من الخريجين الجدد في قطر. وتشمل العوامل الأخرى «العمل في شركة معروفة» (%16)، و «الرواتب التنافسية» (%15).
وعلى الرغم من مواجهة الخريجين الجدد في قطر للعديد من التحديات عند البحث عن فرصة عمل، إلا أنهم لا يبدون أي بوادر للاستسلام. وعلى الرغم من التوقعات السلبية للكثيرين، إلا أن معظم المجيبين (%34) يصرون على مواصلة البحث عن عمل إلى أن يجدوا الوظيفة في القطاع الذي يرغبون بالعمل فيه. ومع ذلك، تشير النتائج إلى وجود جيل من الشباب العملي والواقعي، حيث أشار واحد من أصل أربعة مجيبين في قطر (%26) إلى أنهم سيبدؤون البحث عن فرصة عمل في قطاع آخر، وقال %21 أنهم سيبحثون عن أي فرصة عمل بغض النظر عن القطاع.
المجال الدراسي
ولسوء الحظ، يشعر أغلب الخريجين الجدد في قطر (%64) بأن حالهم كانت ستصبح أفضل في سوق العمل لو اختاروا مجالا دراسيا مختلفا (%28)، أو نفس المجال في مؤسسة تعليمية أخرى (%10)، أو مجال دراسي آخر ومؤسسة تعليمية أخرى (%26).
وفي حين أن واحدا من أصل عشرة مجيبين في قطر لم يكونوا على دراية بالراتب الذي يجب عليهم توقعه في وظيفتهم الأولى، إلا أن %42 منهم حصل على ما بين 750 و2000 دولار أميركي شهرياً. وكما هو متوقع، كشفت النتائج عن وجود اختلاف كبير بين توقعات الراتب في أنحاء المنطقة، حيث أشار %53 من المجيبين في مصر على سبيل المثال، إلى أنهم يتوقعون الحصول على راتب شهري يبلغ 500 دولار أميركي أو أقل، في حين قال %46 من الخريجين الجدد في المملكة العربية السعودية إنهم يتوقعون الحصول على راتب يتراوح ما بين 1.000 و3.000 دولار أميركي شهرياً.
العوائق
وبالنسبة إلى العوائق الملحوظة التي تقف أمام إيجاد الوظيفة الأولى، يعتقد المجيبون في قطر بأن العوائق الأساسية لتوظيف الخريجين الجدد في العديد من القطاعات هي «نقص الخبرة» و «نقص المهارات المطلوبة» (%63 و%32 على التوالي). أما بالنسبة للشركات التي توظف الخريجين الجدد، فإن توقعات الرواتب المنخفضة (%47) والالتزام والاستعداد للعمل وفقاً للتعليمات (%39)، هما أهم العوامل التي تدفعهم لتوظيف الخريجين الجدد.
مرونة
ومن جانبها قالت جواو نيفيس، مديرة الأبحاث في YouGov: «كشفت نتائج الاستبيان أن الخريجين الجدد في المنطقة يبدون حالة من المرونة وعدم الرغبة بالتنازل عن تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، على الرغم من إدراكهم للتحديات التي قد يواجهونها في الطريق. وبالفعل، أشارت النسبة الأكبر من المجيبين إلى أنهم سيواصلون البحث عن فرصة عمل حتى يتمكنوا من إيجاد وظيفة في القطاع الذي يرغبون العمل فيه و «عمل يشعرون بشغف تجاهه». ولسوء الحظ، إلى جانب افتقارهم إلى الخبرة المهنية الضرورية، يفتقر الخريجون الجدد أيضاً إلى معرفة حول كيفية البحث عن فرص العمل. وفي نهاية المطاف، تشير الدراسات إلى أن هناك الكثير من الفوائد التي تترتب على تعاون الشركات مع المؤسسات التعليمية، وذلك ليس لتوفير فرص التدريب للطلبة فحسب، بل لتعزيز معرفتهم أيضاً حول التقنيات الفعالة للبحث عن فرص العمل». تم جمع نتائج الاستبيان بمشاركة 4.247 من الخريجين الجدد الذين تخرجوا خلال السنوات الثلاث الماضية، عبر شبكة الإنترنت في الفترة الممتدة ما بين 8 و22 مايو 2016، في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، وسوريا، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر، وتونس.

نشر رد