مجلة بزنس كلاس
رئيسي

فنادق الخمس نجوم ليست للجميع ونسبة 40% إلى 50% سبب للمراجعة

خبراء لـ”بزنس كلاس”:

إشغال فنادق الدوحة في أدنى مستوياته خلال 10 سنوات

قنوات الجذب والترويج أضيق من الاحتياج وتوسيعها ضرورة 

التوسعات الفندقية تفتقد للخطط الدقيقة ولا تدرس طبيعة الاحتياج

 تراجع تدفق السياح الخلجيين إلى قطر ظاهرة تتأكد وتحتاج للمعالجة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تشهد إيرادات القطاع الفندقي تراجعاً كبيراً خلال العام الجاري نظراً للظروف الاقتصادية العالمية والتي لم تكن قطر بمنأى عنها بسبب تهاوي أسعار النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل القومي، بالإضافة إلى التوسعات الفندقية المتلاحقة التي يشهدها السوق المحلي.

ويؤكد مدراء فنادق الدوحة لـ”بزنس كلاس” أن معدلات إشغال قطاع الضيافة وصلت لأدنى مستوياتها خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تتراوح فيما بين 40% إلى 50%، وأشاروا إلى أن معدلات الإشغال في السابق كانت تتراوح فيما بين 70% إلى 80%.

وأشاروا إلى أن المؤتمرات والمعارض كانت تشكل محور عمليات القطاع الفندقي في السابق، ولكن في ظل تقشف المؤسسات في القطاعين العام والخاص تراجعت إيرادات الفندق من هذا القطاع، وأوضحوا أن الدوحة تشهد تدشين أعداد كبيرة من الغرف الفندقية ما يزيد أعباء قطاع الضيافة.

ونوهوا إلى أن السياح الخليجيين يشكلون أكثر من 45% من إجمالي نزلاء فنادق الدوحة، وفي ظل تراجع مستويات الدخل وإلغاء البدلات للموظفين بدول التعاون انخفض تدفق السياح الخليجيين إلى دولة قطر.

نحو خطة ترويجية

وأكد مدراء فنادق الدوحة أن جهود هيئة السياحة الترويجية مازالت ضعيفة ولا تلبي تطلعات قطر في بناء قطاع سياحي يحقق التنوع الاقتصادي ويقلص اعتماد الدولة على موارد النفط والغاز، مطالبين الهيئة بضرورة تكثيف الحملات الترويجية لاستقطاب المزيد من السياح.

وأعربوا عن استعداداهم التام لدعم جهود الهيئة العامة للسياحة والخطوط الجوية القطرية للنهوض بالقطاع السياحي، وأشاروا إلى أن الدوحة تمتلك مرافق سياحية عصرية تعبر عن الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر.

فنادق للمونديال

وقال مديرو الفنادق إن هناك إقبالا كبيرا على الاستثمار في القطاع الفندقي قبل استضافة مونديال 2022 للاستفادة من الطفرة الكبيرة في أعداد الزوار خلال البطولة الرياضية الأبرز عالمياً، بالإضافة إلى أن عوائد الاستثمار الفندقي مضمونة مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وأشاروا إلى أن التوسعات الفندقية تسير بوتيرة أعلى من معدلات الزيادة في أعداد الزوار خاصة من السوق الخليجي والذي يشكل النسبة الأكبر من إجمالي الزوار، مؤكدين على ضرورة أن يكون هناك خطط مدروسة للتوسعات الفندقية.

وأوضحوا أن تطوير القطاع الفندقي يساهم بصورة واضحة في تحفيز القطاع السياحي حيث أنه القطاع الذي يشكل الانطباع الأول للسياح، وشددوا على ضرورة الجمع بين سياحة الأعمال والترفيه بما يضاعف معدلات نمو القطاع السياحي.

وقالوا إن النهوض بالقطاع السياحي يعزز حركة السفر والطيران، مؤكدين ضرورة تنظيم مهرجانات ترفيهية وثقافية دورية تساهم في تعزيز القطاع السياحي.

ضرورات التنويع

وقال مدراء فنادق الدوحة إن الاستثمارات الفندقية في دولة قطر تتجه نحو فنادق الخمس نجوم، مؤكدين ضرورة التوجه نحو إنشاء فنادق الثلاث والأربع نجوم بما يتيح خيارات متنوعة للسياح، وأشاروا إلى أن هذا التوجه سيضاعف استقطاب الدولة للزوار وخاصة من الدول المجاورة.

ونوهوا إلى أن دولة قطر تستضيف أبرز العلامات الفندقية العالمية ولكنها بحاجة إلى طرح خيارات متنوعة أمام الزوار.

وبينوا أن القطاع الفندقي يعتبر أحد أبرز ركائز التطوير السياحي، حيث لا تستطيع أي دولة في العالم أن تحقق نمواً في القطاع السياحي دون الاهتمام بالقطاع الفندقي وإعطائه الأولوية من الاهتمام والتطوير.

أهداف مستقبلية

تطمح دولة قطر إلى جعل السياحة محركا رئيسا لنموها الاقتصادي، واستقطاب ما يزيد على 7 ملايين زائر سنويا بحلول العام 2030، كجزء من استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي، بعيدا عن الاعتماد الكلي على قطاع الطاقة الذي ظل لسنوات طويلة وحده المحرك الأساس لهذا النمو.

وتشمل الأهداف السياحية للعام 2030، نمو إجمالي عائدات إنفاق السياح في قطر ليصل إلى 11 مليار دولار، وزيادة نسبة السياح القادمين بغرض الترفيه والاستجمام إلى 64% بعد أن كانت لا تتعدى 27%.

أما مرحليا فتستهدف قطر الوصول في العام 2018 إلى المركز 35 عالمياً في مؤشر “القدرة التنافسية للسفر والسياحة” لترفع آنذاك مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.1 مليار دولار، وتصل إلى ما مجموعه 2.4 مليون سائح دولي و1.7 مليون سائح محلي، إضافة إلى استقبال مليون سائح قادم بغرض الترفيه بحلول العام نفسه على أن يجذب نصف هذا الرقم من خلال العروض الثقافية التي تقدمها البلاد.

 

نشر رد