مجلة بزنس كلاس
أخبار

واجه كثير من المضحين عناء الانتظار بالمقصب الآلي في السوق المركزي، ورغم حضورهم باكرا عقب صلاة العيد ومرورهم بسوق الغنم لاختيار أضاحيهم إلا ان الوقت يضيع في الانتظار بين تسليم الاضاحي واستلامها، وسط أجواء حارة ورطوبة عالية فضلا عن اكتظاظ المكان بالنساء والرجال والأطفال وتعدادهم ربما يتعدى آلافا في (أول أيام العيد) هذا اليوم.

هذا الازدحام خلق العديد من المشاكل التي لم ينتبه لها المسؤولون عن المكان، والغريب أن هذا المشهد يتكرر عاما تلو الآخر دون تقديم حلول عملية تريح الناس من عناء الانتظار.

تحقيقات الشرق” قامت بجولة في المكان لاستطلاع آراء ومقترحات الناس في هذا الموضوع وكانت ردودهم كالآتي:

قلة المنافذ

“لم أكن أعرف أن الوضع سيئ لهذه الدرجة، وربما انتهي من الأضحية عند أذان المغرب بالرغم من تأدية صلاتي للعيد وقدومي للمكان بأسرع وقت”، بتلك الجمل بدأ إسماعيل النجار حديثه، حيث تعد هذه المرة هي الأولى التي يزور فيها المقصب الآلي.

ويضيف قائلا: “هل من الطبيعي أن يكون هناك أربعة أو خمسة أبواب لتسليم الأضحية لأكثر من ثلاثة آلاف رجل بنفس المكان؟!، كنت أتوقع أن يكون هناك عدد أكبر من هذه الأبواب المفتوحة وخصوصاً أن المكان غير مكيف وشديد الحرارة ومن المتوقع الاستمرار في الانتظار لمدة لا تقل عن خمس ساعات “. وأكد النجار على ضرورة اهتمام الجهة المسؤولة بتقسيم الأعداد على منافذ أكثر بنفس المكان وعدم تجميع كل المضحين في مكان واحد؛ لأن الاجواء أصبحت خانقة.

التعامل إلكترونياً

وقال سعيد صابر، الذي سبق له زيارة المقصب من قبل، ولم يلحظ أي تطويرات أو تجديدات بالمكان: ” لماذا لا يتم التعامل بعد ذلك الكتروناً مثلما أصبحت كل المصالح الحكومية بالدولة الكترونياً، بحيث يكون هناك نظام معين يتم التسجيل عليه والدفع مسبقاً وتحديد عدد من الأشخاص وتقسيمهم على أوقات مختلفة، بحيث تستطيع كل فئة القدوم إلى المقصب في الوقت المحدد لها بدلاً من هذا الازدحام غير المسبوق، وتحديد غرامة معينة على من يتأخر على موعده، كما أنه من الضروري تزويد المكان بماكينة تقرأ وقت الكوبون وإذا كان على موعده تفتح له البوابة، وبهذه الطريقة سيكون هناك نظام أكثر مما نشهده “.

خيمة مكيفة

في هذا الحر الشديد بدأ الأشخاص يستاؤون جميعاً من عدم وجود مكيفات تحميهم من أشعة الشمس الضارة وخصوصاً إذا كانوا سينتظرون آلاف الأشخاص للانتهاء من اضحيتهم، تحدث أحمد أسامة قائلاً “العدد كبير جداً والمكان لا يسع الجميع وفوق كل هذا درجة الحرارة شديدة ولا مجال للهروب منها، حتى تصبب الناس عرقاً بسبب عدم وجود مراوح تكفيهم، فلماذا لا يتم تكييف الخيمة أو حتى زيادة المراوح من كل الجهات ليتجدد الهواء بالمكان”.

ولاحظنا في “تحقيقات الشرق” هروب بعض الاشخاص من حرارة الشمس ولجوئهم للمسجد للانتظار حتى يحين دورهم، وبذا تحول المسجد الى استراحة لأغلب المضحين.

أرقام ولوحات إلكترونية

“أحمد عبد الحميد” زار المقصب الآلي للمرة الخامسة ولم يجد أي تغيير بالمكان أو استجابات للمطالب، يقول عبدالحميد ” منذ اللحظة التي يقرر فيها أي شخص الوقوف بطابور استلام الاضحية حتى الانتهاء منها، لن يستطيع التحرك ابداً وذلك خوفا من ضياع دوره، فلماذا لا يتم تنظيم المكان بوجود أرقام مثل البنوك والمستشفيات؛ وذلك لسهولة الحركة ومعرفة الوقت الذي سينتظره الجميع، وعلى سبيل المثال في أحد الأعوام الماضية أرسلت سائقي فجراً لاستلام الأضحية وتفاجأت بعودته عصراً إلى البيت، لذلك لابد من إعادة النظر في آلية عمل المقصب الآلي في العيد والاهتمام قليلاً بمطالب الأشخاص؛ لأن هذا اليوم تحديداً من الطبيعي أن نقضيه مع أولادنا دون وجود أية ضغوطات تؤرقنا”.

فصل السيدات

الملاحظة الثانية التي رصدتها عدسات “تحقيقات الشرق” هي ان السيدات مكرمات في هذا البلد واينما تذهب تجد أماكن خاصة بالسيدات، ولكن في المقصب الآلي كان المنظر مروعاً حيث تجد تداخل النساء مع الرجال في نفس المكان، في هذا الموضوع تحدث محمود عبدالسلام قائلاً ” كنت أتمنى أن يتم فصل السيدات عن الرجال مطلقاً في مكان بعيد، مخصص لهن ليستطعن أخذ راحتهن، وخصوصاً أن أغلب الفئات هناك من الشباب والعزاب وأعتقد بأن هذا الموضوع حساس جدا ولابد من الانتباه له مستقبلا”.

فتح منافذ جديدة

“إبراهيم مرسي” أب لطفلين اصطحبهما للمقصب الآلي بعد إصرارهما على الذهاب لرؤية الخروف لتكتمل فرحة العيد، ولكن بسبب الازدحام الشديد من قبل الرجال على المكان، قرر أن يجعل زوجته هي من تتولى أمر استلام الأضحية؛ نظراً لقلة أعداد السيدات مقارنة بالرجال، يقول مرسي “هذا يعد العام الأول لي في هذا المكان وصدمت بعدم وجود أية استراحات سواء للسيدات أو الرجال، فمن الطبيعي أن يكون هناك مكان نستطيع الاطمئنان فيه على أطفالنا بدلاً من وقوفهم في الشمس لساعات طوال”.

منافذ لكبار السن

بينما تحدث جبر درويش قائلاً “بالنسبة لكبار السن لا يوجد أي اهتمام بهم في المكان ولا منافذ خاصة بهم حتى الكراسي شبه معدومة، وأنا لا احتمل الوقوف لساعات طوال والازدحام شديد جداً ولهذا اتمنى الاهتمام العام القادم بكبار السن ومنحهم نوعاً من التمييز عن غيرهم”.

نشر رد