مجلة بزنس كلاس
أخبار

بحضور سعادة السفير أحمد ديميروك سفير الجمهورية التركية الشقيقة، وأركان السفارة التركية بالدوحة، أقامت “الشرق” حفل غداء لمجموعة من الطالبات التركيات في ختام دورة تدريبية نظمتها “الشرق” بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف .

استمرت الدورة 3 أسابيع وشاركت فيها 7 طالبات من قسم الإعلام في كلية أوروبا الإسلامية بإسطنبول.

وأكد سعادة السفير ديميروك اعتزازه بمبادرة الشرق منوها بالدور الذي تقوم به صحيفة الشرق في تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة قطر وتركيا واهتمامها بالشأن التركي خاصة خلال المرحلة التي واكبت دحر الانقلاب الفاشل الذي تعرضت له تركيا من قبل جماعة غولن الإرهابية، حيث كان لدولة قطر قيادة وحكومة وشعبا الدور البارز في مساندة ودعم تركيا .

وقال إن مبادرة الشرق باستضافة الطالبات في غاية الأهمية وأن تركيا تحتاج كثيرا إلى المزيد ممن يتحدثون العربية في تركيا وإلى من يتحدثون التركية في قطر كي يكون هؤلاء جسورا للتواصل بين البلدين وإن هذه المبادرة التي قامت بها الشرق هي محل افتخار السفارة التركية معربا عن شكره باسم الحكومة التركية والسفارة لصحيفة الشرق وقال إننا نتمنى أن نشاهد الطالبات القطريات في تركيا يشاطرن أفكارهن مع طالبات تركيات ويتعلمن اللغة التركية منوها بجهود المركز الثقافي التركي في الدوحة مركز يونس إمرة في القيام بهذا الدور حيث يشجع المواطنين القطريين والمواطنات على دراسة اللغة التركية كما يعكف المركز على تشجيع حركة الترجمة للكتب التركية إلى العربية وتعزيز الترابط الثقافي بين قطر وتركيا .

وخلال الحفل الذي أقيم بفندق منتجع “شرق”، أشاد سعادة السفير أحمد ديميروك بدور المؤسسات القطرية في تعزيز الشراكة بين البلدين، وقال إن تركيا تعتز بدولة قطر ومواقفها تجاه تركيا خاصة في الأوقات العصيبة التي تعرضت لها والتي وقفت فيها قطر قيادة وحكومة وشعبا موقف الداعم والمساند منذ اللحظة الأولى التي حاولت فيها المجموعة الانقلابية اختطاف إرادة الشعب وإجهاض المسيرة الديمقراطية في البلاد، وقال إننا نتمنى أن يكون هذا الموقف القطري نموذجا للدول الأخرى التي تباطأت في تأييد الشرعية وتردد بعضها في إدانة الانقلاب حتى تم إجهاضه من قبل الشعب . والذي فاجأ ببطولاته في الشوارع والميادين الانقلابيين والدول التي راقبت كيف تسير الأمور في تركيا وكيف حمى الشعب ديمقراطيته على مدى الساعات العصيبة ليلة الخامس عشر من يوليو الماضي.

وأكد سعادة السفير أحمد ديميروك أن العلاقات بين قطر وتركيا بلغت قدرا من المتانة والشراكة التي جعلتها تتجاوز الأطر البروتوكولية حتى في الزيارات المتبادلة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان والتي باتت تتم في إطار أخوي، وفي بعض الأحيان تكون دون تنسيق بروتوكولي معتاد في مثل هذه الزيارات ما يدل على عمق العلاقات الأخوية بين قيادتي البلدين وأنها علاقات تتجاوز الأطر الدبلوماسية لآفاق أرحب وأعمق .

وقال إننا نتمنى أن ينعكس هذا المستوى من العلاقات على مجمل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والسياحي والإعلامي والثقافي مؤكدا تطلعه إلى نشوء حركة ترجمة للكتب بين العربية والتركية ليتعارف الجانبان على بعضهما مباشرة دون “مقاول وسيط ثالث” وقال إن تركيا تستضيف حاليا ملتقى عربيا تركياً وأن من المهم التقريب بين الأكاديميين والمثقفين في كلا الجانبين .

وأكد حرص السفارة على عقد جلسات ثقافية وحوارية بين الجانبين خاصة عبر المجتمع المدني وعبر الشعبين .

وخلال الحفل تحدث السفير ديميروك عن الخطوات التي تجري حاليا بين الجانبين لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد أنه بعد المحاولة الانقلابية بدت دولة قطر ومؤسساتها أكثر تصميما على دعم ومساندة الاقتصاد التركي مشيدا بزيادة البنك التجاري القطري حصته في بنك «ألترنتيف» من 75 % إلى 100 % ليتملكه بالكامل وهي رسالة قوية للدول الأخرى بأن الاقتصاد التركي ذاهب إلى الأمام دون أي تردد . وقال إن الشركات التركية وقعت على مشاريع عملاقة منها التوقيع على مشروع طريق الخور والذي تتجاوز تكلفته 7 مليارات ونصف مليار ريال قطري وهو ما يعكس اهتمام دولة قطر بتعزيز الشركات التركية وهو رمز آخر على مستوى الأخوة بين الجانبين .

ولفت السفير إلى الإعداد لاجتماع المجلس الإستراتيجي الأعلى بين الجانبين حيث يعقد دورته المقبلة في تركيا في شهر ديسمبر المقبل ويتصدره العديد من القضايا في مقدمتها العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية حيث تتشارك دولة قطر وتركيا نفس الرؤى إزاء التهديدات التي تواجه دول المنطقة .

توثيق التعاون

من جانبه قال الزميل جابر سالم الحرمي نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والنشر ورئيس التحرير إن استضافة “الشرق” للطالبات التركيات في الدورة التي استمرت 3 أسابيع جاءت في إطار تأكيد المساندة للشعب التركي وحرص «الشرق» على تعزيز التعاون مع الجمهورية التركية الشقيقة في المجال الإعلامي، ودعم الصحيفة للكوادر الإعلامية الشابة ورعايتها، من خلال التدريب الصحفي الميداني، وأن “الشرق” تضع إمكاناتها وخبراتها في خدمة تطوير الكفاءات الصحفية والإعلامية .

مشيرا إلى أن طالبات جامعة أوروبا الإسلامية تخصصن في اللغة العربية وحللن ضيفات على الشرق من أجل القيام بدورة تدريبية تشتمل على جوانب نظرية وأنشطة ميدانية وورش عمل بمقر الجريدة وزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الإعلامية في قطر من أجل إطلاع الطالبات على التجربة الإعلامية القطرية مع إكسابهن المزيد من المهارات الإعلامية، وتوثيق عرى التواصل بين الجانبين القطري والتركي في المجال الإعلامي .

واستطرد الحرمي قائلا: وهذه ليست المرة الأولى التي تستضيف بها الشرق طالبات من تركيا لتعلم اللغة العربية والإعلام، فقد سبق أن استضفنا قبل نحو 3 أعوام أيضا وبالتعاون مع مؤسسة راف وفدا من الطالبات من جامعات من إسطنبول .

وقال: إنني في هذا المجال أود توجيه الشكر والتقدير للإخوة في مؤسسة راف على هذا الدعم والتعاون الكبير لمثل هذه الأعمال التي تهدف لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، للقيام بأدوار في خدمة الإسلام وتعليم اللغة العربية للآخرين .

وشدد الحرمي على أن العلاقات القطرية التركية باتت اليوم وبفضل قيادتي البلدين نموذجا يحتذى في جميع المجالات، فقد أصبح كل طرف يكمل الآخر، وهو أمر في غاية الأهمية فيما بين الأشقاء، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة سوف تشهد المزيد من التعاون الإعلامي بين “الشرق” وعدد من المؤسسات الإعلامية في الشقيقة تركيا .

وتوجه بالشكر لسعادة سفير تركيا بالدوحة وأركان السفارة وكل الذين شرفونا في الحفل .

حضر الحفل القنصل التركي بالدوحة والملحق التجاري والملحق العسكري بالسفارة ومدير مركز يونس إمرة الثقافي بالدوحة والرئيس التنفيذي لشركة عبد الله عبد الغني ونائب المدير الإقليمي للطيران ومدير المبيعات والتسويق بالخطوط التركية بالدوحة .

نشر رد