مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

فنادق عائمة في انتظار جمهور المونديال في قطر

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

توقع عدد من رجال الأعمال أن يستقطب قطاع الضيافة في قطر استثمارات تقدر بعشرات المليارات من الريالات استعداد لاستضافة مونديال 2022، وأشاروا إلى أن 90% من الفنادق التي قيد الإنشاء تتجه لفئة خمس النجوم، مؤكدين ضرورة التوسع في إنشاء الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم لخلق التنوع أمام السياح الوافدين إلى دولة قطر.

وقال رجال الأعمال إن طاقة القطاع الفندقي خلال 2022 ستتراوح فيما بين 75000 إلى 90000 غرفة فندقية، ونوهوا إلى أن زيادة إقبال المستثمرين على القطاع الفندقي يرجع إلى العوائد شبه المضمونة التي يحققها القطاع، حيث تنخفض مخاطر الاستثمار في مؤسسات الضيافة مقارنة بالقطاعات الأخرى والتي تعاني من ارتفاع المخاطر.

أضافوا أن دولة قطر قد تعاقد مع شركات عالمية متخصصة في مجال الفنادق العائمة، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من السياح خلال استضافة مونديال كأس العالم 2022، وأشاروا إلى أنه بالإضافة إلى سبل الراحة الموجودة في الفنادق الأرضية، سيتم تزويد الفنادق العائمة الجديدة بمركبات كهربائية، سيارات أجرة مائية، عبّارات وزوارق خاصة. وإلى جانب هذا كله، سيتم تزويد الفنادق بكل المرافق، مصادر الطاقة، الصرف والتدوير.

 

وأوضحوا أن الاستثمارات الفندقية تحقق عوائد ما بين 5% إلى 15% معتبرين ذلك معدل ربح مميز، وأشاروا إلي أن الدوحة تستضيف أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في مختلف المجالات، وتشكل الفعاليات الدورية التي باتت الدوحة مقراً رئيسياً لها مصدراً حيوياً لتحفيز نتائج القطاع الفندقي ما يضاعف إقبال المستثمرين على قطاع الضيافة.

ونوهوا إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي يشكل عقبة كبيرة توجه الاستثمار السياحي، وأشاروا إلى أن دولة قطر تمتلك مساحات كبيرة على شواطئ الخليج تستطيع من خلال طرحها بأسعار معقولة النهوض بالقطاع بالسياحي، وتشكل ثمن مساحة الأرض المخصصة للمشروع 70% من إجمالي قيمة الاستثمار، مؤكدين أهمية توفير التسهيلات اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بما يحقق التنوع والديناميكية للاقتصاد الوطني.

قطر.. طفرة وتنوع واستثمارات

يقول رجل الأعمال محمد نور العبيدلي إن دولة قطر حققت نتائج قوية في القطاع السياحي بدعم من الطفرة التنموية التي شملت مختلف القطاعات، وأشار إلى أن افتتاح مطار حمد الدولي ساهم في تحفيز نتائج القطاع السياحي.

أضاف أن الاستثمار السياحي يحتاج إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، مؤكداً ضرورة توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

وشدد العبيدلي على ضرورة تطوير القطاع السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي لدولة قطر، مشيراً إلى أن قطر تبذل جهودا كبيرة لتنويع مصادر الدخل عبر الاستثمارات السياحية وغيرها من الاستثمارات الأخرى كما هو موضح في الاستراتيجية الوطنية، متوقعاً ضخ عشرات المليارات من الريالات لإنشاء فنادق قبل مونديال 2022.

وأشار إلى أن معظم الاستثمارات الفندقية تتجه لفئة الخمس نجوم، مطالباً رجال الأعمال بالاستثمار في الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم لخلق المزيد من التنوع والخيارات أمام السياح الوافدين.

وأوضح العبيدلي أن الهيئة العامة للسياحة تعاقدت مع شركات بحرية لتوفير الآلاف الغرف الفندقية العائمة خلال كأس العالم 2022″، وأن الهيئة تعمل حالياً على دراسة الأمر واختيار الشركات الأنسب، في أعقاب مشاركتها في مؤتمر “ميامي كروز شيبينغ” الذي عقد في الولايات المتحدة الأميركية.

 

ويواصل القطاع الفندقي تحقيق نتائج قوية حيث سجلت الفنادق من جميع الفئات أداء ممتازاً خلال 2015 حيث فاقت معدلات الإشغال نسبة 80%، وذلك باستثناء فئة الفنادق ذات الخمس نجوم ومنشآت الشقق الفندقية الفاخرة والتي لم تسجلّ مثل هذه النسبة.

ووصل معدل الإشغال الكلّي للفنادق إلى نسبة 82٪ لدى جميع الفنادق، ما بدوره يعكس زيادةً بنسبة 8%، وفي الوقت ذاته، انخفض متوسط سعر الغرفة قليلا (بنسبة 1٪)، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى هبوط سعر الغرفة لدى الفنادق ذات الأربع نجوم، وذات النجمتين، والنجمة الواحدة.

تنويع مؤسسات الضيافة ضرورة

بدوره قال رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، إن الإقبال الكبير على الاستثمارات الفندقية يرجع إلى العوائد المضمونة للقطاع، متوقعاً إنفاق عشرات المليارات من الريالات لإنشاء فنادق قبل مونديال 2022 ، ويحظي قطاع الضيافة في قطر بإقبال كبير من الشركات المحلية والعالمية للاستفادة من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر والتي تشمل مختلف القطاعات.

وأوضح أن رجال الأعمال يركزون على الاستثمار في فنادق فئة الخمس نجوم، وأرجع ذلك إلى تقارب تكلفة بناء فنادق الخمس والأربع نجوم، مؤكداً على ضرورة تنويع مؤسسات الضيافة بما يخلق فرصاً متنوعة أمام الزوار.

وقال العمادي إن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى التنمية والتطوير، مشيراً إلى أن القطاع السياحي يحتاج إلى بذل جهود كبيرة بالتعاون بين الدولة والمستثمرين، وأن تطوير البيئة الاستثمارية سيساهم في خلق اقتصاد ديناميكي ومتنوع، مؤكداً ضرورة التركيز على القطاعات التنموية  المستدامة مثل الصناعة والسياحة والخدمات.

وأضاف أن القطاع السياحي يعاني من غياب التخطيط الاستراتيجي ونقص المساحات المخصصة للمستثمرين لإقامة المشروعات المختلفة، مشيراً إلى أن دولة قطر تمتلك مقومات كبيرة تحتاج إلى التطوير.

وطالب العمادي بضرورة فرض رقابة من قبل الهيئة العامة للسياحة على القطاع الفندقي بما يضمن تقديم خدمات راقية للسياح، مشدداً على ضرورة إصدار خرائط للسياح توضح المعالم السياحية والتراثية في دولة قطر.

وأشار إلى أن السياح الذين سيفدون على قطر خلال 2022 لمشاهدة فعاليات بطولة كأس العالم ، سيستمتعون بتجربة الإقامة في مجموعة من الفنادق العائمة التي سيتم تجهيزها بأفضل سبل الراحة.

واقترحت شركة Sigge Architects الفنلندية هذا التصور الخاص بتلك الفنادق العائمة كجزء من سلسلة شقق فاخرة وفنادق عائمة ستكوِّن جزيرة جديدة تماماً قبالة ساحل الدوحة،

وأشارت تقارير صحافية إلى أن تلك الجزيرة سيتم تطويرها من جانب شركة بروة العقارية، وهي شركة مملوكة جزئياً للحكومة القطرية، بكلفة قدرها 5.5 مليون دولار.

 

وتتبوأ قطر موقعاً استراتيجياً مميزاً يجعلها محور التقاء الشرق بالغرب، وتسعى الهيئة العامة للسياحة في قطر إلى تنمية صناعة السياحة في الدولة بنحو 20%، وذلك من خلال التأكيد على موقعها الهام والعروض المميزة التي تقدمها الفنادق الفاخرة والمرافق التجارية العصرية للزوار.

الدوحة والعلامات العالمية

هذا وقال رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري، إن دولة قطر حققت نتائج قوية في الاستثمار السياحي، وأشار إلى أن النهوض بالقطاع السياحي سيساهم في تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز وخلق نوع من التنوع والديناميكية في الاقتصاد الوطني.

أضاف أن القطاع الفندقي يعتبر أبرز ركائز النهوض بالقطاع السياحي، منوهاً إلى أن هذا القطاع شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من العوائد شبه المضمونة التي يحققها الاستثمار الفندقي.

وأوضح أن المؤتمرات والمعارض العالمية والتي باتت الدوحة مقراً لها ساهمت في تحفيز نتائج القطاع الفندقي، مشيراً إلى أن الدوحة تستضيف أبرز العلامات الفندقية العالمية.

وطالب الأنصاري، بضرورة توفير التسهيلات والحوافز اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بدولة قطر، مؤكداً ضرورة إيجاد استراتيجية واضحة للاستثمار السياحي، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة ضخ عشرات المليارات من الريالات في الاستثمار الفندقي استعدادا لاستضافة مونديال 2022.

وأشار إلى أن افتتاح مشروعات حيوية تتعلق بالقطاع السياحي ولعل أبرزها مطار حمد الدولي شيء مهم وضروري ولكن يجب بحث الأدوات المناسبة لاستغلال تلك المشروعات العملاقة بما يحفز نتائج القطاع السياحي.

وتسعى دولة قطر للتحول إلى وجهة مميزة لاستضافة الأحداث العالمية بفضل توجه الدولة للاستثمار في البنى التحتية السياحية، ومن هذه المشاريع إقامة 130 فندقاً جديداً ومنتجعاً وغيرها من وجهات الترفيه الأخرى، ناهيك عن بناء ميناء جديد مع محطة لنقل الركاب، وشبكة حديثة للسكك الحديدية، والمترو، وقطارات الترام، والحافلات.

والجدير بالذكر أن مجموع الزوار من المنطقة والعالم إلى دولة قطر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015 بلغ  841,025 زائراً ، ما يشكّل زيادة قوية بنسبة 11%، كما ارتفع عدد الزوار القادمين من الأمريكيتين بنسبة 17% ومن أوروبا بنسبة 9% ومن مناطق آسيا الأخرى بنسبة 7%.

أما عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تشكّل سوقاً أساسياً للسياح القادمين إلى قطر، فقد شهد ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015، حيث ارتفع بنسبة 16%. أما عدد الزوار من الدول الإفريقية والعربية الأخرى فلم يسجّل أيّ تغيّر يذكر.

 

 

 

 

نشر رد