مجلة بزنس كلاس
سياحة

تنطلق في متاحف مشيرب فعاليات معرض “شيء عجيب” والذي يقام في “بيت الشركة” بمتاحف مشيرب يوم الأربعاء 28 سبتمبر في تمام الساعة 5 مساءً، وهو المعرض الذي يقام للعام الثاني، ومتحف “بيت الشركة” كان مقراً رئيسياً لأول شركة نفط بريطانية عملت في قطر، فيسرد هذا البيت قصص الروّاد القطريين الذين عملوا بكد ونشاط في حقول النفط قديماً ووهبوا حياتهم من أجل بناء وطنهم وتأمين لقمة العيش لأبنائهم وأسرهم، وكانوا أول من ساهم في إحداث تحوّل حاسم في مسيرة نمو قطر خلال فترة اكتشاف النفط.. ولم تثنهم التحديات والنكسات عن الاستمرار في مساعيهم وإصرارهم، بل أظهر أولئك الرواد القطريون إخلاصاً وتفانياً، مساهمين في بدء عصر جديد من التنقيب والاستكشاف عن حقول النفط في بلادهم.

ومتاحف مشيرب هي وجهة ثقافية جديدة تعكس تاريخ أربعة بيوت تراثية تم ترميمها في الحي التراثي ضمن مشروع “مشيرب قلب الدوحة” هذه البيوت الأربعة: بيت بن جلمود، بيت الشركة، بيت محمد بن جاسم، وبيت الرضواني وتحويلها لمتاحف ذات مستوى عالمي تعكس تاريخ قطر العريق،. وبموقعها المتميز في “مشيرب”، تعكس هذه البيوت خلفية تاريخية ذات معالم بارزة في تاريخ قطر، وتوفر ساحة ثقافية لتبادل الأفكار وإثراء الحوار حول الماضي والمستقبل.

هذا وتمثل متاحف مشيرب جزءاً هاماً من خطة البناء لإعادة إحياء مركز المدينة التجاري القديم، واسترجاع نمط الحياة التقليدي القائم على مظاهر التفاعل الاجتماعي والإحساس بالإخاء وحسن الجوار.

ويأتي متحف “بيت ابن جلمود” وهو أحد متاحف مشيرب ليسلّط الضوء على ظاهرة الرق على مستوى العالم، حيث يستعرض مظاهر الصبر والمثابرة في مواجهة العديد من المحن والصعاب الإنسانية. كما يعرض البيت قضية الرق والمساهمات المتعدّدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي قدّمها الرقيق في إنماء الحضارات الإنسانية.

كما يأتي “بيت الرضواني” كأحد متاحف مشيرب وهو البيت الذي بني في عشرينيات القرن الماضي، في موقع يفصل بين أقدم أحياء مدينة الدوحة، هما حي الجسرة وحي مشيرب، ليستعرض حياة العائلة القطرية قديماً، ومن خلال زيارته يمكن التعرّف على كل ما يميز تلك الفترة من الزمن.

بينما يسرد متحف “بيت محمد بن جاسم”، الذي تمّ تشييده من قبل الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني رحمه الله، وهو ابن مؤسس دولة قطر الحديثة، قصصاً من الماضي والحاضر، كما يتناول مبادئ الاستدامة التي يتمحور مشروع “مشيرب قلب الدوحة” حول تحقيقها. ويضمّ هذا البيت جزءاً من المقتنيات الخاصة بمشروع “صدى الذكريات” التي تمّ الكشف عنها أثناء القيام بأعمال التنقيب في الموقع. ومن خلال التجوّل فيه، نكتشف كيف وُلد قلب الدوحة التاريخي من جديد بصورة تجمع بين روح وجماليات العمارة القطرية وبين التكنولوجيا المعاصرة وأحدث التطوّرات في مجال الاستدامة. ويمكّن بيت محمد بن جاسم، زوّاره من النظر بشمولية إلى ما يتميّز به مشروع “مشيرب قلب الدوحة” من لغة هندسية معمارية تنبع من أصول تراثية خاصة بالمجتمع. فعلى سبيل المثال، يمكن للزائر لهذا المتحف التعرف على كيفية تشكّل “السكك” التي تمتد المنازل على جانبيها، والتي تؤدّي في نهاية المطاف إلى “البراحة”، ويمكن للزائر أن يتجوّل داخل “البيت القطري القديم” والتعرّف على طبيعة البيوت القطرية القديمة.

نشر رد