مجلة بزنس كلاس
سياحة

مع سبق الإصرار والترصد أم مجرد حالة إهمال؟!

شواطئ قطر تحف طمرها تراب النسيان.. وليت للبرّاق عيناً

جواهر ثمينة تنتظر من يمسح عنها غبار الانتظار

إكرام الكنز في استخراجه لا في طمره والتطوير لا يمر من هنا مؤقتاً

مناطق حيوية محيّدة والشواطئ لا تموت واقفة

سِفر العائلات حالة استثنائية والبيوت أسرار

 

الهاجري: القطاع الخاص وأسئلة الاستثمار في الشواطئ؟!

الطويل: البداية بردع من يلقي المخلفات والبيّنة على من ادعى

أحمد حسين: شكاوي نقص الخدمات والتسهيلات تتزايد

الهيل: الاستغلال الأمثل للشواطئ طريق لإنعاش السياحة في قطر

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

شواطئ قطر تمتد لمئات الكيلو مترات على مياه الخليج العربي ورغم ذلك ما زالت خارج إطار خطة التطوير السياحي وتعاني الإهمال وغياب الرؤية، وظهرت في الآونة الأخيرة مناشدات عديدة من المواطنين ومسؤولي شركات السفر والسياحة بضرورة العمل على استغلال السياحة الشاطئية.

وغرد أحد المواطنين على تويتر مؤخراً قائلاً: “طالبوا بشواطئ قرب الدوحة بدل تحويل كل جميل بالقرب من البحر إلى عمارات إسمنتية تؤجر على أنها مؤسسات رسمية”، وطالب آخرون بتخصيص شاطئ للعائلات في “سيلين” تفادياً لازدحام شواطئ الدولة بسبب تواجد أعداد كبيرة من العزاب على الشواطئ ما يسبب قلقاً للعائلات ويحرمها من الترفيه والاستمتاع بالإجازات الأسبوعية .

وقد أكد مديرو شركات السفر والسياحة لـ”بزنس كلاس”، أن عدداً كبيراً من شواطئ دولة قطر يعاني من الإهمال الشديد وانتشار المخلفات، وشددوا على ضرورة أن تراقب الجهات المعنية شواطئ دولة قطر للحفاظ عليها، بالإضافة إلى تنظيم حملات دورية لنظافة الشواطئ.

يا عوازب فلفلوا..

يقول السيد عادل الهيل المدير العام لسفريات آسيا إن دولة قطر تمتلك شواطئ ذهبية تحتاج إلى التطوير والتأهيل، حيث تمتد على مئات الكليومترات، مشيراً إلى أن استغلال هذه الشواطئ سينعكس بالإيجاب على قطاع السياحة.

وأشار إلى أن معظم الشواطئ تعاني من غياب خصوصية العائلات، حيث تتنشر مضايقات العزاب للعائلات على الشواطئ، مؤكداً أهمية تنفيذ مقترح المجلس البلدي بتخصيص شواطئ للعائلات في سيلين للحفاظ على الخصوصية.

وشدد الهيل على ضرورة تخصيص شاطئ في كل بلدية للعائلات، مشيراً إلى أن عدم تواجد شواطئ للعائلات في بعض البلديات يضطر المواطنين إلى قطع مسافات كبيرة تصل في بعض الأحيان إلى 70 كيلو متراً للانتقال إلى شواطئ البلديات الأخرى.

وطالب بضرورة أن توفر الشواطئ جميع عناصر الأمن والسلامة لروادها من العائلات والأطفال والعزاب، مؤكداً على ضرورة أن يتم وضع لافتات إرشادية لرواد الشواطئ.

وأكد الهيل على ضرورة أن تعمل الهيئة العامة للسياحة على تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد بما فيها شواطئ دولة قطر.

وأوضح أن تطوير وتأهيل شواطئ الدوحة سيساهم في تحفيز الحركة السياحية، بما سينعكس بالإيجاب على القطاع الفندقي وشركات الطيران وشركات السفر والسياحة، مشيراً إلى أن حركة السياحة الوافدة إلى دولة قطر تعتمد على سياحة المؤتمرات والمعارض العالمية.

أضاف:” يجب أن تجمع دولة قطر بين سياحة الأعمال والترفيه لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح من جميع دول العالم، وتمتلك قطر مقومات كبيرة تؤهلها إلى أن تكون وجهة سياحية رائدة في المنطقة”.

البحث عن الكنز الضائع

بدوره أكد السيد صالح الطويل، رئيس مجلس إدارة شركة العالمية للسفريات على أهمية الشواطئ في لعب دور محوري في تحفيز القطاع السياحي بدولة قطر، معتبراً أياها كنزاً سياحياً مفقوداً، مؤكداً على ضرورة ردع من يلقي المخلفات على الشواطئ.

وقال إن تنفيذ قطر حزمة من المشروعات العملاقة يساهم في إنعاش حركة السفر والطيران، وتوضح الإحصائيات والتقارير الدولية أن قطر أصبحت محط أنظار رجال الأعمال بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر ما ينعكس بالإيجاب على شركات الطيران.

وأشار إلى أن الدوحة تعتبر وجهة مثالية على خارطة السياحة حيث تجمع  ما بين الخدمة عالمية المستوى والضيافة الفاخرة التي تشهد لها الجوائز العالمية بالتميز، وذلك فضلاً عن المرافق الحديثة التي تلبي احتياجات السياح القادمين من مختلف دول العالم.

وشدد صالح الطويل على ضرورة دعم وتحفيز القطاع السياحي بما يخلق اقتصاداً ديناميكياً ومتنوعاً وقادراً على مجابهة التغيرات العالمية. وتمتاز دولة قطر بغنى ثقافتها وتراثها، وتعتبر  مقراً لمجموعة من أشهر المؤسسات الأكاديمية، لذا فهي الوجهة الأمثل للسياح، حيث إنها تقدم معايير الرفاهية الأرقى وخدمات الأعمال الأفضل، إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية العصرية.

وقال صالح الطويل إن الصناعة الفندقية شهدت تطوراً بارزاً لتلبية الاحتياجات السياحية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات السفر والطيران، حيث أصبحت قطر من الدول الرائدة على صعيد العالم في توفير أفضل الخدمات السياحية على أسطولها الجوي الحديث.

البيوت أسرار

هذا وقال السيد سعيد الهاجري المدير العام لسفريات علي بن علي إن دولة قطر تعاني من نقص شواطئ العائلات، مؤكداً على ضرورة أن تعمل الدولة على زيادة الشواطئ المخصصة للعائلات بما يسمح لهم بالتمتع بشواطئ قطر بعيداً عن مضايقات العزاب.

وأضاف أن دولة قطر تمتلك شواطئ ممتدة على مساحات كبيرة وتحتاج إلى التطوير والتأهيل بما يساهم بدوره في تحفيز النشاط السياحي، مؤكداً أن استغلال هذه الشواطئ سيضاعف أعداد السياح إلى دولة قطر من جميع دول العالم.

وطالب بضرورة أن تمنح مؤسسات القطاع الخاص فرصة الاستثمار في شواطئ قطر، مشيراً إلى أن القطاع الخاص في دولة قطر يمتلك إمكانيات كبيرة ويستطيع الاستثمار في مختلف القطاعات، وقال إن القطاع الخاص يرغب في تعزيز استثماراته في المشروعات السياحية.

وأشاد سعيد الهاجري بجهود الدولة في إنشاء أربعة شواطئ لاستقبال العائلات، مشيراً إلى أن هذه الشواطئ تتخذ إجراءات لتأمين وسلامة المرتادين، وتوفر بيئة ترفيهية للعائلات، وتشمل هذه الشواطئ شاطئ الخرايج بمنطقة أم باب، وشاطئ الفركية بمدينة الخور، وشاطئ سميسمة بمنطقة سميسمة، وشاطئ الوكرة بمدينة الوكرة.

وتعمل البلدية على ضمان توفير وسائل التأمين بهذه الشواطئ بالتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية من خلال توفير سيارة إسعاف مع طاقمها الطبي لكل شاطئ من الشواطئ الأربعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك ضمن إجراءات السلامة وتحسباً لأي طوارئ.

وتأتي هذه الجهود في إطار اهتمام وزارة البلدية والتخطيط العمراني بإعادة تأهيل الشواطئ بدولة قطر كمتنفس للمرتادين خصوصاً خلال عطلة الصيف، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف مؤسسات وجهات الدولة، والحرص على توفير إجراءات السلامة للمرتادين.

في انتظار الردع

وطالب السيد أحمد حسين المدير العام لسفريات توريست بضرورة توفير الخدمات والتسهيلات التي يحتاجها الجمهور على شواطئ دولة قطر، مشيراً إلى أن رواد الشواطئ يشتكون دائما من نقص الخدمات على الشواطئ.

وقال إن دولة قطر تمتلك شواطئ ذهبية تحتاج إلى التطوير والتأهيل بما ينعكس بالإيجاب على أداء القطاع السياحي، مشيراً إلى أن تطوير الشواطئ سيضاعف معدلات النمو السياحي.

أضاف أن شواطئ دولة قطر مازالت تعاني من الإهمال، حيث تنتشر المخلفات على الشواطئ، مؤكداً على ضرورة أن تراقب الجهات المعنية الشواطئ وتعمل على ردع من يلوث الشواطئ.

وأوضح أن سوق السفر والسياحة بدولة قطر شهد تطورا بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من جهود الهيئة العامة للسياحة وتوسعات الخطوط القطرية، حيث تشكل الفعاليات والمهرجانات الدورية التي تستضيفها الدوحة مصدرا فعالا لتحفيز شركات الطيران والسفر.

وأشار أحمد حسين إلى أن افتتاح مطار حمد الدولي الجديد شكل نقطة تحول جوهرية في حركة السفر والطيران بالسوق المحلية، متوقعاً أن تحقق شركات السياحة والسفر نتائج قوية.

وقال إن تواصل التوسع الاستثماري الهائل الذي تنفذه دولة قطر سيحفز جميع القطاعات التنموية ومنها قطاع الطيران المدني الذي تعول عليه دولة قطر في تنويع مصادرها وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز.

 

 

 

نشر رد