مجلة بزنس كلاس
أخبار

لم تقتصر نتائج مشروع دعم مركز الطوارئ الجراحي بهيئة مستشفى الثورة العام في مدينة تعز اليمنية، الذي انتهى الهلال الأحمر القطري مؤخرا من تنفيذ المرحلة الثانية منه بعد تمديدها لمدة شهرين بتمويل من صندوق قطر للتنمية، على دعم المستشفى ومساعدتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الطبية والجراحية فحسب، بل كان لها أعمق الأثر في حياة الكثير من الأسر الفقيرة التي تعرض أحد أفرادها لإصابة أو مرض خطير فأسقط في يدها ووقفت عاجزة عن توفير تكاليف ومستلزمات العلاج لهم، ليأتي تدخل الهلال الأحمر القطري لدعم مركز الطوارئ الجراحي بمثابة إحياء لآمال تلك الأسر ونقطة فارقة في حياة أبنائها المصابين ومستقبلهم.

جميل.. عودة من «الغيبوبة»
بينما كان الطفل جميل أحمد عبدالقادر البالغ من العمر 11 عاما يلعب فوق سطح منزل والده بقرية حيران منطقة الشقب بصبر، أصيب بشظية مقذوف ناري في رأسه دخل على إثرها في غيبوبة، وتم نقله إلى مركز الطوارئ الجراحي. وفور وصوله تم إجراء الفحوصات اللازمة له وإدخاله إلى غرفة العمليات، حيث أجريت له جراحة دماغية من قبل اختصاصي جراحة المخ والأعصاب.
بعدها تم نقل الطفل إلى غرفة العناية المركزة لعدة أيام ومنها إلى قسم الرقود لمتابعة حالته من قبل الأطباء المختصين. وقد قدرت تكلفة العملية الجراحية وحدها بمبلغ 200 ريال بخلاف تكلفة العناية المركزة والرقود وباقي الخدمات الطبية التي قدمها المركز للمريض مجانا. وقد توجه والد الطفل بالشكر إلى الهلال الأحمر القطري الذي تكفل بمصاريف العملية والعلاج، قائلا: «جعله الله في ميزان حسناتهم»، كما شكر جميع أفراد الطاقم الطبي بالمركز.

عمرو.. إنقاذه بعد تمزق الشرايين

ذهب الطفل عمرو فؤاد عبدالله البالغ من العمر a11 عاما لجلب الماء صباحا من الدكان المجاور لمنزل أسرته في شارع متفرع من شارع جمال بمدينة تعز، وأثناء عودته إلى المنزل أصيب بمقذوف ناري في ساقه اليمنى أدى إلى تمزق الشرايين والأوردة، فتم نقله إلى مركز الطوارئ الجراحي لعلم الأسرة المسبق بأنه يقدم العلاج مجانا على نفقة الهلال الأحمر القطري وعلى يد أطباء مشهود لهم بالكفاءة. وعند وصوله إلى المركز تم إجراء الأشعة السينية والفحوصات الطبية اللازمة قبل إدخاله إلى غرفة العمليات لتنفيذ التدخل الجراحي المطلوب من قبل جراحي العظام والأوعية الدموية، وبعد انتهائه تم نقل الطفل عمرو إلى غرفة العناية المركزة لمدة 3 أيام على نفقة الهلال الأحمر القطري، وهو الآن تحت المتابعة في قسم الرقود ويتمتع بحالة صحية جيدة بحمد الله. وقد أوضح الطبيب المعالج له أن تكاليف العملية الجراحية إذا ما كانت قد أجريت خارج مركز الطوارئ الجراحي لم تكن لتقل عن 250 ألف ريال.
ومن جانبه، شكر والد الطفل المولى عز وجل على أن سخر له الهلال الأحمر القطري، الذي مد أياديه البيضاء لإنقاذ ولده، خصوصا أن حالته المادية لا يعلم بها إلا الله على حد تعبيره، مضيفا: «جزاهم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة»، كما شكر جميع طاقم العاملين في مركز الطوارئ الجراحي على ما يقومون به من خدمات عالية المستوى.

العبسي: كل الشكر والعرفان لقطر
وجه الدكتور فارس عبدالغني العبسي مدير مكتب الصحة في محافظة تعز رسالة شكر وعرفان وإجلال إلى دولة قطر لما تقدمه من مواقف إنسانية تجاه الشعب اليمني تماشيا مع مواقفها الدولية الداعمة لليمن، كما خص بالشكر الجزيل الهلال الأحمر القطري الذي وصفه بالمنقذ لهذه المحافظة بعد أن كانت تعاني من وضع صحي سيئ، وبفضل الله ثم بفضل جهود الأشقاء في الهلال الأحمر القطري استفاد المرضى والجرحى من هذه البعثة، التي سعت بجد ونجحت رغم الصعاب في تحسين الوضع الصحي، خاصة بعد غياب الدور الحكومي واستمرار الحرب والحصار على هذه المنطقة.
وقال العبسي: «إن تعز بأكملها تشكر الهلال الأحمر القطري على الأعمال والإنجازات التي حققها في المحافظة، ولولا وجود الهلال الأحمر القطري لكانت تعز قد أصبحت مستنقعا للأمراض والأوبئة، لذا فإنني أجدد الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة حكومة وشعبا».
يذكر أن مشروع دعم مركز الطوارئ الجراحي بهيئة مستشفى الثورة العام في مدينة تعز كان قد انتهى في مرحلته الثانية من علاج ما يصل إلى 64.606 حالة بتكلفة إجمالية قدرها 141.445 دولارا أميركيا (514.675 ريالا قطريا) ممولة بالكامل من صندوق قطر للتنمية. وبخلاف تحمل تكاليف العمليات الجراحية والعلاج والمتابعة، فقد قام الهلال الأحمر القطري كذلك بالتعاقد مع الكوادر الطبية والمساعدة والإدارية العاملة في المستشفى، حيث بلغ إجمالي عدد المتعاقد معهم 167 اختصاصيا في تخصصات الجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية، وجراحة الوجه والفكين، وجراحة التجميل والحروق، والتخدير، وجراحة العظام، وجراحة المسالك البولية، وجراحة المخ والأعصاب، وجراحة العيون، فضلا عن الكادر التمريضي والأطباء المقيمين والإداريين والفنيين.

غالب.. جراحتان في البطن
يبلغ عبدالسلام عبده غالب من سكان حي الشماسي بمدينة تعز 63 عاما، وقد وصل إلى مركز الطوارئ الجراحي بعد أن سمع عن إجراء العمليات الجراحية مجانا على نفقة الهلال الأحمر القطري، إذ كان منذ سنوات يعاني من أورام في المنطقة السفلية للبطن ولم يحصل على العلاج بسبب ضيق ذات اليد.
وعند وصوله إلى المركز تم تشخيص حالته من قبل استشاري المسالك البولية واختصاصي الجراحة العامة وإجراء الفحوصات الطبية له، ثم أجريت له جراحتان لاستخراج حصوات من الكلى وإعادة إصلاح جدار البطن. وبسؤال الطبيب المعالج عن تكاليف العمليتين، أوضح أن التكلفة هي 300 ألف ريال تحملها الهلال الأحمر القطري بالكامل. وقد عبر المريض عن شكره العميق وامتنانه للهلال الأحمر القطري لدعمه مركز الطوارئ الجراحي ووقوفه إلى جانب الشعب اليمني، وخصوصا مدينة تعز التي تعاني من الحصار والحرب، وكذا عن شعوره بالراحة وانتهاء الآلام التي لازمته قبل التدخل الجراحي، راجيا من الهلال الأحمر القطري الاستمرار في مساعدة أبناء هذه المدينة المنكوبة.

وسام سالم

بينما كان الطفل وسام فتحي سالم ذو العامين والنصف من العمر يلعب برفقة أخته التي تكبره بثلاث سنوات أمام منزل والدهما الكائن في بير باشا، وفي غفلة من أخته تعرض وسام لحادث سيارة. وتم استدعاء والد الطفل الذي هرع به إلى أحد المستشفيات الخاصة، وهناك طلب من الأب مبلغ لم يستطع دفعه نظرا لحالته المادية الصعبة، ومن ثم نقل الطفل إلى مركز الطوارئ الجراحي وأجريت له أشعة سينية بينت إصابته بكسر في ساعده الأيمن. وعلى الفور تم إدخال الطفل إلى غرفة العمليات، حيث تم تثبيت الساعد وتركيب جبيرة جبسية من قبل الطبيب المختص، وكل هذا مجانا على نفقة الهلال الأحمر القطري. وبعد العملية، توجه والد الطفل بالشكر إلى الله سبحانه وتعالى الذي سخر لولده الهلال الأحمر القطري، ولولاه بعد عناية الله لأصبح ولده معاقا على حد قوله، كما شكر كل الطاقم الطبي في مركز الطوارئ الجراحي على الخدمة الطبية المتميزة التي لقيها ولده طوال مدة العلاج.

نجاة.. ألم «المرارة»

نجاة عبدالله ذات الستة عشر عاما هي الابنة الكبرى لأسرة مكونة من خمسة أطفال، وقد سبق لها إجراء جراحة لاستئصال المرارة بالمنظار في يونيو الماضي بالعاصمة صنعاء، وتكلفت هذه العملية 400 ألف ريال، ولكن لم يمض شهر واحد حتى بدأت تعاني من ألم وانتفاخ في البطن، فنقلت إلى مركز الطوارئ الجراحي الممول من الهلال الأحمر القطري.
وقد نصحها الأطباء هناك بمراجعة المستشفى الذي أجرى لها الجراحة في صنعاء، ولكن نظرا لمحدودية الموارد المادية للأسرة لم تستطع توفير مبلغ 500 ألف ريال قيمة العلاج والفحوصات والانتقالات، فتم استدعاء أحد كبار الجراحين الذين تعاقد معهم مركز الطوارئ الجراحي وأجريت لها العملية الجراحية مجانا. وحاليا ترقد نجاة تحت الملاحظة في حالة صحية جيدة بقسم رقود النساء، ووالدها يشكر الهلال الأحمر القطري والكادر الطبي للمركز على الدعم الإنساني الذي أنقذ حياة ابنته بفضل الله سبحانه وتعالى.

نشر رد