مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

قال عدد من التجار في سوق الذهب: إن ارتفاع ثمن المعدن النفيس عالمياً وانعكاسه على المستوى المحلي قد حال دون نمو المبيعات إلى مستويات متقدمة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يعتبر هذا الشهر أفضل المواسم خلال العام إلا أن المبيعات لم تزد عن %60 مقارنة بذات الفترة من العام 2015.
وأكد هؤلاء على ارتفاع مستوى الإقبال خلال شهر رمضان المبارك مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، ما أدى إلى تحسن أداء السوق قليلاً، مشيرين إلى عدم إعجاب الزبائن بالأسعار الحالية، بالإضافة إلى اكتفائهم بشراء القطع الصغيرة التي لا تزن إلا القليل.
مصنعية
وأضاف التجار أن المصنعية قد ارتفعت خلال الشهر الفائت بزيادة قدرها 4 إلى 6 ريالات للجرام الواحد للصناعات المستوردة من البحرين والكويت وتركيا وإيطاليا وغيرها من الدول، كما أن المصنعية المحلية قد حازت على ارتفاع أيضا بمقدار 2 ريال للجرام.
ولفت التجار إلى أن القطع الصغيرة والتي لا تزن الكثير كانت صاحبة النصيب الأكبر من المبيعات، حيث إن الطلب على الأطقم قد انخفض خلال الشهر الكريم، متوقعين نمواً في الطلب على الأطقم خلال فترة ما بعد عيد الفطر المبارك، وذلك بسبب دخول موسم الأعراس.
أثمان
وقد وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 155 ريالاً، وعيار 21 إلى 135 ريالاً، وعيار 18 إلى 116 ريالاً، الثمن الذي يعتبر مرتفعاً جدا مقارنة بالأشهر الفائتة وبمقدار زيادة مختلفة من 10 إلى 15 بحسب العيار.
هذا وقد حقق الذهب في يوم 24 يونيو، أعلى مكاسبه منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك بسبب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث إنه وصل إلى أعلى مستوى له منذ عامين، بمجرد ظهور نتائج استفتاء بريطانيا، إذ نما ثمنه نحو 1359.08 دولار، ليسجل بذلك أعلى ارتفاع له منذ 19 مارس 2014.
مبيعات
وفي هذا الشأن، قال التاجر قاسم الشاعري: إن المبيعات قد نمت خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك إلا أن الارتفاع الذي طرأ على أسعار الذهب في 26 يونيو نتيجة الاستفتاء البريطاني قد أدى إلى هبّوط وتيرة الطلب على المعدن الأصفر.
وأضاف: «إن أداء السوق قد تحسنت أذا ما قورنت بالأشهر الفائتة ولكنها تبقى دون المستوى المطلوب إذا ما قورنت بذات الفترة من العام الماضي، حيث إنها لم تصل إلى %60 من نسبة المبيعات في رمضان الفائت».
وبين الشاعري أن المصنعية الأجنبية تتزايد في كل عام، فقد ارتفعت في هذا العام بما مقداره 3 إلى 6 ريالات للجرام الواحد بحسب الدولة الصانعة، كما أن نظيرتها المحلية قد ارتفعت 2 ريال للجرام الواحد.
موسم الأعراس
وتوقع الشاعري أن تسجل السوق أداء متقدماً خلال فترة ما بعد عيد الفطر المبارك، وذلك بسبب حلول موسم الأعراس الذي يتزايد به الطلب على الشبكات من عيار 21 والتي تمتاز باللون الأبيض مع طلب بسيط على اللون الأصفر.
وفي ذات الشأن، أكد التاجر ياسين كواش التونسي، على أن الارتفاع الأخير لأسعار الذهب قد حال دون تقدم المبيعات إلى مستويات مرتفعه، حيث أثر مباشرة على كمية المعدن الأصفر المباعة يومياً؛ إذ أصبح الزبون يبحث عن القطعة ذات الوزن الأقل.
قطع صغيرة
وأضاف: «نادراً ما يباع أطقم أو قطع ذات وزن ثقيل في السوق فأغلبية الطلب على القطع الصغيرة، كما أن الطلب على الأطقم التي تقدم كهدية بوزن قليل لا يزيد عن 40 جراماً، بينما الأطقم ذات 100 جرام فما فوق يعتبر الطلب عليها شبه معدوم في الوقت الحالي».
وفي نفس القبيل، لفت التاجر أسامة الجهري، إلى أنه رغم تقدم أداء السوق خلال يونيو الفائت مقارنة بالأشهر السابقة له، إلا أن المبيعات لم تصل إلى مستوى التوقعات خصوصاً بعد الارتفاع الذي طرأ على أثمان المعدن الأصفر مؤخراً.
وأضاف: وبارتفاع أسعار الذهب عالمياً وانعكاسه على السوق المحلية فقد نمت أثمان المصنعية خلال الفترة الماضية بنسب متراوحة تصل إلى 6 ريالات للجرام الواحد، كما أنها ارتفعت ريالين فقط على القطع المحلية الصنع».
وتوقع الجهري أن يزداد الطلب على القطع الثقيلة مثل الشبكات وغيرها من المصوغات خلال فترة ما بعد عيد الفطر المبارك خصوصاً مع انطلاق موسم الأعراس، مبيناً أن الطلب في الوقت الحالي على القطع الصغيرة ذات الوزن الخفيف والتي تقدم كهدايا في العيد.
تحسن أداء السوق
وعلى ذات الصعيد، أشار التاجر سلطان اليافعي إلى تحسن أداء السوق خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك بسبب وجود عدة مناسبات أهمها «القرنقعوه»، وخلال النصف الثاني من الشهر الكريم قد طرأ ارتفاع كبير على أثمان المعدن الأصفر الأمر الذي حال دون زيادة حجم المبيعات.
وأضاف: إن غالبية الطلب منذ ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، على القطع الصغيرة أو التي لا تزن الكثير من الجرامات، كما أن الزبائن يقصدون شراء القطع التي تقدم كهدايا».
وبين اليافعي أن هناك ارتفاعاً في مستوى الإقبال خلال شهر رمضان المبارك «يونيو» مقارنة بشهري مايو وأبريل، ولكن إذا ما قورن بذات الفترة من العام الماضي فلم تصل المبيعات إلى %60 من ما قد تم بيعه في ذلك الوقت.
تطلعات
وفي نفس الإطار، قال التاجر علي بن عطاف: إن حجم المبيعات خلال شهر رمضان قد ارتفع مقارنة بالأشهر السابقة له بنسبة تصل %70، ولكن بالمقارنة مع ذات الوقت من العام السابق فإنه يعتبر منخفضاً ولم يحقق المستوى المطلوب.
وأضاف: من المتوقع أن يحقق أداء السوق تقدماً على مستوى المبيعات خلال الفترة المقبلة وتحديداً ما بعد عيد الفطر المبارك، حيث تكثر الأعراس، ما يؤدي إلى نمو الطلب على الشبكات الثقيلة إلى نهاية أكتوبر».
ولفت بن عطاف إلى أن غالبية الطلب في الوقت الحالي على القطع التراثية البحرينية الصغيرة، مبيناً أن غالبية المبيعات تتمثل بقطع الهدايا من الأساور والخواتم والتعليقات وغيرها من المصوغات الذهبية البسيطة.
هذا وقد حققت سوق الذهب المحلية نمواً خلال يونيو بعد حالة طويلة من الركود والتهاوي منذ بداية العام، ولكن هذه الانتعاشة لم تصل إلى مبيعات متقدمة بسبب ارتفاع أثمان المعدن الأصفر عالمياً بعد صدور نتائج الاستفتاء في بريطانيا في التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي دفع بسعر الذهب العالمي إلى الصعود، ما أدى إلى انخفاض المبيعات في السوق المحلية.

نشر رد