مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

خرجت صحيفة ليكيب الفرنسية بأنباء عن وجود بند في عقد بيع خيسي رودريجيز إلى باريس سان جيرمان، ينص على عدم بيع اللاعب إلى برشلونة، وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان البند الذي تحدثت عنه الصحافة عند بيع كل من مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا.

هذه المرة المصدر مختلف، فهو فرنسي معروف عنه الحياد بشكل عام، ولا يتبع أسلوب الصحف الإسبانية من الافتراض أو حتى أخذ مواقف مسبقة تجعل أخباره منطلقة منها، مما يجعلني أميل لتصديقه.

ريال مدريد لديه مبادىء عظيمة .. فليحافظ عليها
يعد ريال مدريد من أكثر الأندية احتراماً لمبادئه وتاريخه العريق، فهو مثلاً رفض الدخول في أي صفقة مشبوهة، وصدر عن رئيسه القول بخصوص التعاقد مع نيمار “هناك أمور لم يكن ممكن لنا أن نقبلها كريال مدريد”.

كما أن النادي يتجنب تماماً تقديم شكوى بحق أي نادٍ أخر في اسبانيا أو حتى بحق أي من الحكام، وهذا الأمر استفز جوزيه مورينيو عندما كان في النادي الملكي وقال عن إدارتهم “إنهم يختبئون خلفي، يريدونني أن أقاتل عنهم”، وذلك خلال انتقاده لمواقف التحكيم ضد الفريق.

ويعلم كثيرون اتفاقية الرجال التي يحترمها ريال مدريد مع جاره أتلتيكو، فمهما اختلف الرؤساء وتغيروا، فإن النادي لا يقدم على شراء أي لاعب من أتلتيكو بشكل مباشر، إلا لو وافق النادي على ذلك، وهو أمر أضاع عليهم مثلاً التعاقد مع أجويرو بفسخ عقده مقابل 45 مليون يورو، ويجعلهم مجبرين على مشاهدة برشلونة يحاول التعاقد مع كوكي في الصيف الماضي، من دون أي قدرة لديهم على التحرك، وإن لم ينجح العملاق الكتلوني بالتعاقد معه في النهاية، علماً أن هذا الاتفاق مجرد كلمة شرف لا أوراق ولا قانونية فيها.

شرط الخوف الأول .. لا ينتقل لبرشلونة
تلك المبادىء العظيمة، لا يليق بها أبداً أن نسمع أن النادي يخشى انتقال أحد لاعبيه إلى الخصم التقليدي برشلونة، وذلك لعدة أسباب.

فلو كان الفريق يرى باللاعب جودة وإضافة، فلماذا يستغني عنه؟

ولو كان اللاعب يريد أن يخون قميصه السابق، فلماذا الأسف عليه؟

وما الذي يدفع لاعباً مثل نادياً بحجم ريال مدريد إلى الانتقال لخصمه التقليدي، إلا لو أن الإدارة لم تستطع احتواءه وجعله يشعر بالانتماء الحقيقي والاحترام الكامل؟

هذا الشرط يدين ريال مدريد ولا يظهرهم محنكين أبداً كما يحاول البعض إقناع نفسه، هذا الشرط يظهرهم كالخائفين، في حين برشلونة لا يضعه، وهو أمر لا يليق بالنادي الملكي أبداً.

شرط الخوف الثاني .. لا يلعب ضدنا المعار
الشرط الثاني، هو شرط يرفض برشلونة تماماً وضعه في أي عقد من عقود إعارته، في حين يجعله ريال مدريد شرطاً دائماً، اللاعب ممنوع من مواجهته عندما يكون معاراً لفريق آخر.

دينيس سواريز لعب ضد برشلونة، وساهم بالفرص الخطيرة ضدهم، وأخذ فرصة أمام عيون فريقه لإظهار جودته، وبالتالي كان أمر استعادته منطقياً في النهاية.

أما اللاعب المحروم من اللعب ضد فريقه، خصوصاً لو كان شاباً، فهي بالنسبة له بمثابة قتل فرصة من فرص ظهوره، فلعبه ضد فرق صغيرة لا يعني شيئاً على قيمته واهتمام الإعلام به، إلا أن ظهوره ضد ريال مدريد وتألقه سيعني له الكثير معنوياً، بل ربما يكون فيه فائدة للفريق الملكي.

وفريق مثل ريال مدريد، لا يخشى أي أفراد، فهو يملك أعلى الجودة في العالم، التي لا يوجد ما يوازيها إلا في برشلونة وبايرن ميونخ خلال السنوات الأخيرة، فتفكيره يجب أن يكون منصباً على مواجهة لاعبين بحجم ليونيل ميسي ونيمار وروبن وهازارد، وليس لاعباً شاباً معاراً، أي أنه لم ينضج بعد لتمثيل ريال مدريد ولو كاحتياطي!

العلاقات العامة .. لعبة فلورنتينو بيريز
ينجح فلورنتينو بيريز دوماً بنقل النادي إلى الأمام تجارياً وترويجياً ولو لم يحقق نتائج، فهو سيد لعبة العلاقات العامة والترويج، بل إن كارلو أنشيلوتي قال في كتابه “مارتن أودريجارد كان صفقة للعلاقات العامة وليس لكرة القدم”.

لو فكر بيريز من هذه الناحية، فإن خروج ريال مدريد معلناً توقفه التام عن هذه الشروط، سيعد ضربة إعلامية قوية، يتم فيها مديح النادي المصمم على امتلاك أعلى درجات الثقة بنفسه، سواء ذلك في الملعب او من حيث العقود.

نشر رد