مجلة بزنس كلاس
تقرير

وقعت الشركة القطرية لإدارة الموانئ “موانئ قطر”، وشركة الملاحة القطرية “ملاحة” أمس اتفاقية لإنشاء شركة كيو تيرمينلز (QTerminals)، لإدارة “ميناء حمد” .
حضر مراسم التوقيع على الاتفاقية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس إدارة “موانئ قطر”، وسعادة الشيخ علي بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة “ملاحة” وعدد من المسؤولين من الجانبين.
qna_milaha_port_012012
وبموجب الاتفاقية ستبلغ حصة “موانئ قطر” في الشركة نسبة 51 %، مقابل 49 بالمائة لصالح “ملاحة”، وستوكل للشركة مهام إدارة ميناء حمد، حيث ستعمل كشركة مستقلة لها مجلس إدارة وفريق تنفيذي وموظفون للقيام بمهامهم.
وقع الاتفاقية عن موانئ قطر الكابتن عبد الله الخنجي الرئيس التنفيذي، وعن شركة ملاحة السيد عبد الرحمن عيسى المناعي الرئيس والمدير التنفيذي .
وبهذه المناسبة ، قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي: “تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية ثمرة للتعاون الوثيق والعلاقات المتينة الممتدّة على مدار عدّة سنوات بين شركة “موانئ قطر”، وشركة “ملاحة”، كخطة مشتركة لإدارة ميناء حمد، الذي يعد من أكبر وأضخم المشاريع الحيوية في الدولة، وسيكون بوابة قطر الرئيسية للتجارة مع العالم”.
وأشار سعادته إلى أن هذا الاتفاق إنجاز بحد ذاته ويدعم تشجيع القطاع الخاص بالشراكة الاستراتيجية بالمشاريع التنموية، إيماناً بأن ذلك الدعم سيحقق العائد الاقتصادي الأهم على الوطن والمواطن.
وأوضح أن هذه الشراكة قدمت نموذجا مثاليا في تشجيع مساهمة القطاع الخاص القطري في مشاريع النقل، فتخطت المشاركة المعتادة في مجال البناء والمشاريع، ودخلت في مرحلة بناء عمليات تشغيلية حقيقية ينتج عنها إثراء الفكر الاستثماري لدى شركات القطاع الخاص، مما يساهم في تعزيز توطين الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة، مؤكداً على أن هذا يعكس رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، في دعم القطاع الخاص وجعله رافداً أساسياً في الاقتصاد الوطني.
وأضاف “نحن على ثقة تامة بأن الشركة الجديدة والتي تمت بالشراكة بين اثنتين من كبرى الشركات القطرية الرائدة، ستشكّل إضافة نوعية إلى الجهود المحلية الرامية إلى الارتقاء بالقدرات التنافسية لدولة قطر على الخارطة العالمية”.
ولفت سعادة وزير المواصلات والاتصالات إلى أن ميناء حمد والذي ستفتتح المرحلة الأولى منه يوم الخميس المقبل ستبلغ طاقته الاستيعابية مليوني حاوية إلى أن تصل في مراحله النهائية إلى 7 ملايين حال إنجاز كافة المراحل، قائلاً “إن عمليات التشغيل المبدئية التي تمت خلال الفترة الماضية واستقبال 192 سفينة تجارية منذ ابريل الماضي، تعد مؤشرا إيجابيا على قدرتنا على إدارة الميناء بكفاءة، وجعله رافدا اقتصاديا أساسيا للدولة “.
وكشف سعادته أن ميناء حمد سيشهد الخميس المقبل وصول أكبر سفينة تستقبلها دولة قطر، قائلا إن “هذا يأتي في إطار التشجيع على الاستمرار لتحقيق رؤية قطر بتوجيهات سمو أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد ومتابعة حثيثة من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء، حتى وصلنا لهذه المرحلة من الافتتاح المبكر والذي يعد إنجازا في حد ذاته”.
وأكد أن ميناء حمد سيسهم في زيادة حجم الصادرات والواردات القطرية، إضافة إلى زيادة التجارة البحرية بين قطر وبقية دول العالم، وسيكون منفذا جديدا لتحفيز النمو وتنويع مصادر الاقتصاد القطري وتحسين القدرة التنافسية في المنطقة لتصبح قطر مركزاً تجارياً إقليمياً بما يحقق الأهداف المُحددة لرؤية قطر الوطنية 2030.
وسيرتبط ميناء حمد مع دول مجلس التعاون الخليجي بشبكة من الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية، كما سيتم تجهيزه بجميع تدابير الأمن والسلامة الحديثة، وسيضم منطقة للتفتيش الجمركي لسرعة تخليص البضائع وبرجا للمراقبة بطول 110 أمتار ومنصة لتفتيش السفن ومرافق بحرية متعددة، وعددا من المرافق الأخرى مثل المستودعات والمساجد والاستراحات وكذلك منشأة طبية تضم عددا من العيادات، كما يحتوي الميناء على المباني الإدارية اللازمة لتشغيل الميناء.
من جانبه، أكد سعادة الشيخ علي بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة شركة “ملاحة” في كلمة ألقاها خلال حفل التوقيع، أن هذا اليوم يعتبر محطة مهمة ليس فقط لشركتي “ملاحة” و”موانئ قطر” وإنما بالنسبة لدولة قطر ككل، وأن هذه الشراكة التي يتم إطلاقها اليوم هي دليل ساطع على ما قطعته قطر في وقت قصير في مجال النقل البحري.
وأوضح سعادته أن شركتي “ملاحة” و”موانئ قطر”، عملتا معا بشكل وثيق لسنوات عديدة، واليوم يتم تتويج هذه الشراكة بين اثنين من رواد القطاع البحري في قطر، بإدارة وتشغيل ميناء حمد بما يساعد في ضمان بيئة عمل متنوعة ومستدامة للدولة ويساهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ويحفز النمو الاقتصادي وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وشدد على أن الخبرة المشتركة الكبيرة للشركتين ستكون تحت تصرف الشراكة الجديدة التي ستفتح آفاقا متنوعة لقطر واقتصادها في إطار تحول الدولة إلى مركز للتجارة والنقل البحري والخدمات اللوجستية على مستوى العالم.
ونوه سعادته بأن ميناء حمد الذي يعتبر أحد أكثر المرافق البحرية تقدما في العالم، سيعزز أيضا مكانة الاقتصاد القطري في السنوات والعقود المقبلة وهذا يعني المزيد من القدرة التنافسية للشركات المحلية والمزيد من فرص العمل للمواطنين والمزيد من التنوع في الاقتصاد الوطني.
وقال “لدينا مهمة شاقة على عاتقنا اليوم لكننا واثقون كل الثقة من قدرتنا نحن وشركاؤنا في “موانئ قطر” على الارتقاء إلى مستوى التحدي وتحويله لفرص تخدم ازدهار بلدنا”.
وفي تصريح له على هامش حفل التوقيع، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة “ملاحة” أن شركة كيو تيرمينلز (QTerminals) ستقوم بإدارة ميناء حمد، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين شركتي “ملاحة” و”موانئ قطر”.
وأشار إلى أن شركة “ملاحة” متخصصة في عمليات الشحن ونقل البضائع والبتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال، وقد أثبتت جدارتها في إدارة الموانئ بالدولة ميناء الدوحة، وميناء مسيعيد، وقد تولت الشركة إدارة ميناء الدوحة في وقت لم يكن مزودا فيه بالمعدات الموجودة حاليا بالموانئ العالمية لكن الشركة استطاعت الوصول به إلى أرقام قياسية، حيث وصلت قدرته الاستيعابية إلى 550 ألف حاوية في العام.
ونوه بأن الشركة ستستمر في إدارة ميناء مسيعيد، وأن ميناء الدوحة سيخصص فقط لاستقبال السفن السياحية.

نشر رد