مجلة بزنس كلاس
عقارات

تم مؤخرا تكريم سعادة الشيخ سعود بن خليفة آل ثاني رئيس الاستدامة بشركة أستاد لإدارة المشاريع كأحد أكثر الشخصيات المؤثرة في البناء المستدام بدولة قطر، وذلك ضمن قمة التغيّر المناخي والبيئة المستدامة التي نظمتها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير “جورد” بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، واستضافتها الدوحة لأول مرة في المنطقة.

وحول التكريم والبناء المستدام قال الشيخ سعود  إن التكريم لفتة طيبة تحفز على بذل مزيد من الجهود خلال الفترة القادمة لتشجيع وتعزيز البناء المستدام وخدمة حركة التنمية الوطنية الشاملة.

وأكد على الاهتمام المتنامي والكبير لدول العالم المختلفة بالمباني الخضراء في إطار مساعيها الجادّة للحد من تأثير التغير المناخي، وخفض انبعاث الغازات الضارة على المنظومة البيئية العالمية.

المباني الخضراء

وردا على سؤال حول مفهوم الاستدامة في المباني قال الشيخ سعود بن خليفة إن ذلك يتم من خلال دمج الاعتبارات البيئية وكفاءة استخدام الموارد في كل خطوة من خطوات البناء وتطوير الأراضي بصورة مستدامة، ما يساهم في التقليص من الآثار السلبية على البيئة. وقال إن البناء الأخضر في مفهومه البسيط يركز على الكفاءة في استهلاك الطاقة، والمحافظة على المياه، وجودة البيئة الداخلية للمبنى، وتصميم الموقع بطريقة مستدامة.

وأوضح في هذا الجانب بأن المباني تستهلك حوالي 57 % من الطاقة، وبالتالي فإن رفع كفاءة الاستخدام واعتماد معايير الاستدامة في هذا البناء خاصة في المرحلة المبكرة للمشروع يساهم في خفض استهلاك الطاقة بصورة كبيرة بنسب تصل إلى 50 %، كما أن استخدام معايير الاستدامة يقلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 40 %، والحد من توليد المخلفات والنفايات الصلبة بنسبة 70% .

أهم التحديات

وحول أهم التحديات أو المشاكل التي تواجه البناء المستدام أو الأخضر في قطر قال الشيخ سعود بن خليفة هناك أمران رئيسيان في هذه الناحية الأول يتعلق باعتماد نظام الاستدامة في مرحلة متأخرة من البناء وهو ما يؤثر على ارتفاع التكلفة، في حين أن استخدام الاستدامة منذ بداية البناء ينعكس إيجابيا ويؤدي إلى خفض التكلفة الإجمالية للبناء.

أما التحدي الثاني في البناء المستدام يتمثل في التركيز على استدامة المشاريع الجديدة في حين أن معظم المشاريع التي تؤثر على البيئة المحلية هي مشاريع قائمة بالفعل، ولم يتجه أحد إلى رفع كفاءتها خاصة ما يتعلق بجوانب استهلاك الطاقة، والمحافظة على المياه، وجودة البيئة الداخلية للمبنى.

ونوه الشيخ سعود بن خليفة إلى أن هناك هيئات مثل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير “جورد” تعطي شهادات اعتماد حول أداء الطاقة في المشروع “منظومة جي ساس” .. وبالطبع فإن هذه الشهادات تجعل مستويات المباني أفضل مع تطبيق اشتراطات ومعايير الاستدامة.

استجابة المشاريع

وحول مدى استجابة أصحاب المشاريع على تطبيق معايير وأنظمة الاستدامة قال الشيخ سعود بن خليفة في المرحلة اللاحقة لعام 2010 لايوجد مبنى حكومي غير ملتزم بالاستدامة في البناء، أي أن كل مشاريع الحكومة بعد التاريخ المشار إليه تلتزم أسلوب البناء الأخضر.

وبالنسبة للقطاع الخاص نلاحظ أن نسبة كبيرة من المجمعات التجارية خاصة الجديدة أو التي يجري الانتهاء من تنفيذها في الفترة الحالية تعتمد معايير الاستدامة والبناء الأخضر، كما أن هناك نسبة من أصحاب المباني السكنية خاصة الجديدة يروجون لأنفسهم باعتبار أن مبانيهم صديقة للبيئة. وأشار إلى أن الالتزام بمعايير الاستدامة في البناء رغم تأثره الطفيف -من ناحية الاهتمام به- من تراجع أسعار النفط في الوقت الحالي .. إلا أن الالتزام بالبناء الأخضر سيكون له انعكاسات إيجابية مستقبلا في المحافظة على الثروة العقارية ومشاريع التنمية بالبلاد سواء كانت هذه المشاريع تقوم بتنفيذها الحكومة أو القطاع الخاص.

مشاريع أستاد

وحول مدى التزام شركة أستاد بالاستدامة في مشاريعها قال الشيخ سعود بن خليفة: إننا نشجع دائما عملاء الشركة على الالتزام بمعايير البناء الأخضر والاعتماد على الجهات المحلية أو الدولية في شهادات الاستدامة .. وهذا التشجيع يأتي من خلال توجيهات الرئيس التنفيذي لشركة أستاد لإدارة المشاريع المهندس علي بن ناصر آل خليفة. ونستطيع التأكيد في هذا الجانب على أن 90 % من المشاريع التي تعمل عليها شركة أستاد تلتزم بمطابقة شهادات معايير الاستدامة من خلال الأمور الرئيسية التي أشرنا إليها وهي: الكفاءة في استهلاك الطاقة، والمحافظة على المياه، وجودة البيئة الداخلية للمبنى، وتصميم الموقع بطريقة مستدامة.

ونوه إلى أن مشاريع شركة أستاد تحظى باهتمام وتقدير على المستوى المحلي والدولي وحصلت على العديد من الجوائز ومنها ما تم مؤخرا بمنح جائزة لمشروع متحف قطر الوطني ضمن قمة التغيّر المناخي والبيئة المستدامة بالدوحة مؤخرا من ناحية التكنولوجيا باستخدام ألواح الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء والبرنامج الأخضر في المباني.

ارتفاع التكلفة

وردا على سؤال حول هاجس ارتفاع التكلفة مع استخدام معايير الاستدامة في البناء قال الشيخ سعود إن عملية التكلفة تختلف باختلاف مستوى البناء (ثلاثة نجوم أو أكثر) أو استخدام المواد معينة و ارتفاع جودتها .. مشيرا إلى أن الالتزام باستدامة المباني في مرحلة مبكرة من أي مشروع يخفض عمليات التكلفة .. كما أن إنجاز مباني خضراء على مستوى ثلاثة نجوم – وهو ما نشجع تطبيقه في دولة قطر – فإن تكلفة البناء ترتفع بنسبة في حدود 3 % فقط مقارنة مع تكلفة البناء العادية في الوقت الحالي .. في حين أن النسبة ترتفع بين 10 -15 % لمستوى 6 نجوم . كما أن استخدام نوعيات مواد البناء كالعوازل وغيرها بجودة مرتفعة ينعكس أيضا على حجم التكلفة.

تبريد المناطق

وحول نظام تبريد المناطق ودوره في استدامة المباني قال الشيخ سعود خليفة إن تبريد المناطق يناسب الأبراج السكنية والمدن السكنية المتكاملة مثل مشروع الوسيل واللؤلؤة قطر .. مشيرا إلى أن مشاريع مؤسسة قطر التي تديرها شركة أستاد تطبق نظام تبريد المناطق . وأكد على الجوانب الإيجابية لتبريد المناطق في خفض استهلاك الكهرباء والمحافظة على البيئة من خلال خفض الانبعاثات الضارة لثاني أكسيد الكربون.

نشر رد