مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

ذكرت مصادر مطلعة بأن الجهات الرقابية المالية في الدولة انتهت من دراسة عدد من طلبات شركات التصنيف العالمية، التي ترغب في العمل في السوق القطري، تمهيدا لفتح فروع لها خلال النصف الأول من العام المقبل.

وستكون الموافقة علي عمل هذه الشركات ضمن إجراءات جديدة لتطوير القطاع المالي والمصرفي، تشمل تطوير القواعد والمعايير التي تعمل بها البنوك والمصارف والمؤسسات المالية وشركات التامين، التي تعمل في السوق المحلي، تمهيدا لإعلان إستراتيجية التنمية الجديدة للدولة 2017 – 2022، وسيكون عمل شركات ومؤسسات التصنيف العالمية من خلال الاتفاق مع شركات محلية تكون وكيلا لها في السوق، مثل شركات المحاسبة والتدقيق العالمية المتواجدة حاليا في السوق المحلي، على ان تطبق هذه الشركات المعايير والقواعد الدولية في تقييم الشركات والمؤسسات، وتطبيق نفس النظم التي يتم على أساسها منح التصنيف والتقييم للشركات والبنوك والمؤسسات المالية.

قواعد الإشراف

وعلمت المصادر أن الجهات المسؤولة – مصرف قطر المركزي وهيئة تنظيم مركز قطر للمال وهيئة قطر للأسواق المالية – انتهت من وضع النظم وقواعد الإشراف على هذه المؤسسات والرقابة عليها، والشروط الواجب تنفيذها للسماح لها بالعمل في السوق والترخيص لها. وسيتم الترخيص للمؤسسات الجديدة في إطار خطة لتشجيع الشركات المحلية في هذا القطاع الذي يحتاجه السوق , حيث تلجأ الشركات والبنوك المحلية إلى الاتفاق مع هذه المؤسسات بالخارج للحصول على تصنيفات عالمية .

وعلمت “الشرق” أن الحكومة تعمل علىى إصدار القواعد والمعايير التي تعمل في ظلها مؤسسات التصنيف المحلية , في إطار الاستعداد لتطوير السوق المالي، واستقطاب مؤسسات مالية عالمية للمشاركة في هذا السوق الذي يسمح للشركات المحلية بتنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة الإقراض, حيث من المنتظر أن تتوسع الشركات الحكومية والخاصة في إصدار سندات وصكوك , إضافة إلى سوق السندات التجارية وصناديق رأس المال للمؤسسات والشركات الخاصة لتمويل توسعاتها , وتشجيع هذه الشركات على التمويل من مصادر محلية وخفض الاعتماد على التمويل الأجنبي.

قواعد جديدة في ظل تطوير سوق المال وإستقطاب مؤسسات مالية عالمية

خطة إستراتيجية

وتأتي هذه الخطة وفقا لتوجيهات معالي رئيس الوزراء الذي أكد أن الحكومة تعمل حاليا على تطوير النظام المالي والمصرفي للدولة من خلال الانتهاء من إعداد إستراتيجية التنمية الوطنية 2017 — 2022 وهي الخطة الإستراتيجية الثانية في إطار تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030. وعزم الحكومة دعم النشاط في أسواق المال في الدولة. وإدراج عدد من الشركات والصناديق الاستثمارية في بورصة قطر خلال الفترة القادمة، و تشجيع إدراج الشركات العائلية في البورصة ، وتأكيد معاليه على التنسيق بشكل دائم بين السياسات المالية والنقدية في الدولة .

ومن المقرر أن تحصل الشركات الحكومية والخاصة على تصنيف ائتماني من مؤسسات التصنيف الجديدة قبل السماح لها بإصدار أي سندات أو صكوك , وذلك في إطار القواعد المنظمة للسوق المالي , وتعزيزا لعمليات الشفافية والرقابة علي هذه الشركات , وذلك بهدف توسيع أساليب الطرح الأولي للسندات والصكوك ، وتوسيع قاعدة المشاركة في السوق الثانوية من خلال إشراك المستثمرين من الشركات على المدى البعيد (شركات التأمين – صناديق التقاعد والصناديق المشتركة)، بحيث تمتثل القواعد الجديدة لأحكام أفضل الممارسات الدولية والعالمية.

ممارسات الإفصاح

وتوضح الإستراتيجية المالية للدولة أن الأنظمة الجديدة التي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة القادمة تشمل جميع النشاطات التي تُحدث تأثيراً كبيراً في أسواق الأوراق الماليّة , حيث يجب على الجهات المعنيّة بإصدار سندات الدين والأسهم أن توفِّر معلومات كافية للمستثمرين بحيث يتخذ هؤلاء قرارات سليمة وفي الوقت المناسب.

التوسع في إصدار السندات والصكوك وتنويع مصادر التمويل

وبهدف دعم هذه الأهداف، ينبغي أن يكون لدى الجهات التنظيمية قواعد وإجراءات واضحة وشاملة تقوم بتوجيه ممارسات الإفصاح في السوق والشفافية وجودة ونوعية المعلومات الخاصة بالأسواق. كما يجب أن تكون المعلومات المفصح عنها واضحة ومفهومة وميسرة وقابلة للاستخدام بهدف التوفيق بين مصالح المستثمرين والكيانات الخاضعة للتنظيم، كما ينبغي أن تكون هياكل التعويضات متاحة للجمهور وكذلك أي مدفوعات واجبة الأداء تكون ذات صلة باستمراريّة الأرباح ، وبالمتانة والقدرة على البقاء في المدى البعيد.

وسيتم تسهيل هذه العمليّة من خلال اعتماد معايير صارمة تراعى ممارسات الإفصاح لا سيّما في ما يخصّ قضايا التقييم والمخاطر. وتعزيز تطبيق القواعد المتعلّقة بالإفصاح عن المنتج والمخاطر المتصلة به. كما ستتم مراجعة الممارسات الحاليّة المتعلّقة بالإفصاح عن المعلومات الخاصة بالشركات والمتاحة للمدققين الخارجيين.

نشر رد