مجلة بزنس كلاس
بورصة

نقص الإيرادات من أمامها وشبح الإفلاس من ورائها

التهاب موضعي في العصب المحرك لأرباح الشركات والعلاجات التقليدية مجرد استنزاف 

قوة الاقتصاد القطري حقيقة ثابتة وتداولات البورصة مؤشرات متغيرة 

198 مليار ريال حجم أنشطة شركات الوساطة المالية في 2015  و QNB والمجموعة يستحوذان على 50% من التداولات

العمولة 0.275%  وبحد أدنى 30 ريال للصفقة 

خاص– بزنس كلاس

شركات الوساطة المالية جزء أصيل من منظومة عمل أي سوق مالية، وتعتبر الحلقة الرئيسة بين البائع والمشتري، وعليها يقع الحمل الأكبر من تداولات السوق، ورغم أهمية شركات الوساطة للمستثمرين في بورصة قطر إلا أنها معرضة الى تقليص أنشطتها أو الإفلاس إذا استمرت تداولات السوق في الانخفاض كما حدث العام الماضي الذي تراجعت فيه قيم التداولات بأكثر من النصف.

وكشفت مصادر مطلعة لـ “بزنس كلاس” أن حجم نشاط شركات الوساطة المالية المرخصة في بورصة قطر بلغت حوالي 198 مليار ريال خلال عام 2015، بانخفاض نسبته 52% عن عام 2014.

حسب تسلسل التداولات

واستحوذت شركة المجموعة للوساطة المالية 27.4% من تداولات السوق في عام 2015، حيث بلغت تداولات المجموعة نحو 55 مليار ريال بينما كانت تداولات المجموعة نحو 128.3 مليار ريال في عام 2014، وجاء QNB للوساطة المالية في المركز الثاني بحصة قدرها 21% من إجمالي التداولات، بتداولات قدرها 42.2 مليار ريال في عام 2015، بينما بلغت تداولات الشركة نحو 67.9 مليار ريال في 2014، واحتل البنك التجاري للاستثمار المركز الثالث بتداولات قدرها 19.7 مليار ريال وبلغت حصتها من السوق نحو 9.8%، بينما بلغت تداولات البنك في 2014 نحو 29.6 مليار ريال، وجاءت شركة دلالة للوساطة المالية في المرتبة الرابعة من حيث نسب التداولات بحصة قدرها 9.69%.وبلغت تداولات الشركة في 2014 نحو 43.4 مليار ريال.

وسجلت شركة قطر للأرواق المالية تداولات قدرها 15.7 مليار ريال بحصة 7.8% من إجمالي تداولات السوق، وبلغت تداولات مجموعة الاستثمارات الخليجية نحو 15. 9 مليار ريال بحصة 7.5% من إجمالي التداولات.

وبلغت تداولات شركة العالمية للأوراق المالية نحو 10.8 مليار ريال بحصة 5.4% من إجمالي التداولات كما بلغت تداولات الإسلامية للأوراق المالية نحو 9.3 مليار ريال بحصة 4.6 مليار ريال. وبلغت تداولات شركة دلالة للوساطة الإسلامية نحو 5.21 مليار ريال، وسجلت شركة الأهلي للوساطة المالية تداولات قدرها 3.4 مليار ريال، بينما بلغت تداولات شركة الريان للوساطة المالية نحو 1.3 مليار ريال.

بورصة قطر وصافي العمولات

وفي هذا الإطار، أكدت أوساط مالية أن شركات الوساطة في بورصة قطر تعاني من تراجع إيراداتها، وعزا هؤلاء سبب انخفاض دخل عمولات الوساطة في البورصة إلى تدني حجم التداولات التي لا تعكس حقيقة الاقتصاد القطري، مؤكدين أنه يفترض ألا تقل التداولات اليومية عن نصف مليار ريال.

وأشاروا الى أن رفع حجم التداولات اليومية يعني زيادة حجم العمولات، إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن غالبية شركات الوساطة تعتمد على خفض العمولات لعملائها المميزين، وهذا يخفض حجم صافي العمولات التي تحصل عليها شركات الوساطة من التداول.

وأفادوا بأن شركات الوساطة لا شك تتأثر بتلك الانخفاضات فكلما انخفض معدل التداول اليومي تراجعت الإيرادات الناتجة من رسوم الوساطة، والتي هي أساس وعصب أرباح أي شركة وساطة. وأوضحوا أن انخفاض حجم التداولات اليومية، يضع شركات الوساطة في مأزق، إذ تنخفض معدلات الصفقات ثم تتراجع الإيرادات، في ظل استمرار المصاريف على حالها، وهو بالتبعية ما من شأنه أن يؤثر على الأرباح العامة للشركات.

الأنشطة المبتكرة ضرورة

وتوقعت أوساط مالية أن يكون العام الحالي مفصلياً لمعظم شركات الوساطة العاملة بالسوق المالية، مؤكدين أنه من غير المستغرب أن تقلص عملياتها إذا لم تغلقها في حال استمرت معدلات قيمة التداول ضمن النطاق الحالي.

وأشاروا إلى أن أبرز التحديات التي تواجه شركات الوساطة خلال 2016 تتمثل بتنويع أنشطتها مع خفض المخاطر، مؤكدين أن الأنشطة التقليدية لم تعد مجدية مع ضرورة إيجاد أنشطة ابتكارية تفهم ظروف المستثمر القطري.

ويتقاضى الوسيط من المستثمر عمولة بنسبة 0.00275 (أي ريالين وخمسة وسبعين درهماً لكل ألف ريال من قيمة الصفقة المبرمة)، وذلك نظير قيامه بالتوسط بين أطرافها، ويتم تحصيل هذه النسبة من كل طرف من أطراف الصفقة كل على حدة، وبحد أدنى 30 ريالاً من الطرف البائع و30 ريالاً من الطرف المشتري. ويجوز للوسيط الاتفاق كتابة مع عملائه، على أن يقدم لهم بعض الخدمات الأخرى التي تجيزها البورصة مسبقا، لقاء عمولة مضافة تخضع لاتفاق الطرفين.

نشر رد