مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

قواعد العيد والإجازات يعربها المتسوقون ولا شيء ممنوع من الصرف

20% نمواً في التحويلات والدولار في صدارة العملات

الهند على رأس القائمة ومصر الأولى عربيا على مستوى التحويل

انخفاض العملات أمام الريال يرفع نسب تحويلات المقيمين

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

تشهد أسواق الدوحة نشاطا كبيراً وانتعاشاً من قبل المتسوقين الذين ازدحمت بهم المولات المنشرة في ربوع العاصمة القطرية وذلك بالتزامن مع بدء إجازة عيد الفطر المبارك، وكذلك استعدادا لموسم الصيف والاجازات.

وكان لشركات الصرافة نصيب من الزخم الكبير الذي تشهده الأسواق حاليا، حيث سجلت اقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين لإنجاز معاملاتهم سواء الحصول على العملات الأجنبية أو تحويل مبالغ مالية إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية.

وقد ساهم قيام المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة بصرف راتب شهر يونية مبكرًا، في زيادة الزحام الشديد على شركات الصرافة التي بدورها رفعت حالة الطوارئ لمواجهة هذا الوضع من خلال زيادة عدد ساعات العمل حتى منتصف الليل أو فتح نوافذ جديدة في فروعها لمواجهة هذا الإقبال.

وتشكل تحويلات العاملين في قطر نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد ارتفع إجمالي تحويلات العاملين بقطر عبر شركات الصرافة العاملة بالسوق المحلية الى أكثر من 30 مليار ريال، من بداية العام حتى الآن وذلك حسب بيانات غير رسمية، وسط توقعات أن ترتفع هذه التحويلات في النصف الثاني من هذا العام.

وقال مسؤولون في شركات الصرافة ان معدلات التحويلات المالية الخاصة بالعيد حققت زيادة قدرها 20%، مقارنة بالمعدل الطبيعي الشهري للتحويلات المالية نتيجة إقبال المقيمين بكثرة على التحويل لذويهم من أجل شراء مستلزمات العيد علاوة على التزاماتهم الأسرية العادية.

عقود قيد التراكم

وعزا هؤلاء استمرار نمو تحويلات العاملين بالدولة الى بدء تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومونديال 2022، وهو ما استوجب التعاقد مع عدد كبير من الأيدي العاملة، مشيرين الى أن عدد سكان قطر ارتفع إلى نحو 2.5 مليون نسمة في مايو الماضي، حسب آخر إحصائية لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء بنمو نسبته 8% عن نفس الفترة من عام 2015.

وأضافوا: شركات الصرافة شهدت إقبالا كبيرًا من قبل المواطنين الذين يستعدون لقضاء الإجازات خارج البلاد، وجاء الدولار واليورو والإسترليني على رأس العملات الغربية الأكثر شراء، يليها الريال السعودي والدرهم الإماراتي، وهو ما يعطي مؤشرات للوجهات التي سيتوجّه المواطنون إليها لقضاء إجازة العيد والإجازة الصيفية.

وأشاروا إلى أن الوجهات الآسيوية كالهند وباكستان، تستحوذ على الحصة الأكبر من تحويلات رمضان، التي تبلغ أكثر من 50%، بينما تبلغ نسب التحويلات للدول العربية نحو 30%، وفي مقدمتها مصر والأردن.

الأعياد مواسم

وقال احمد عبد الله موظف بشركة الدار لأعمال الصرافة: إن عيد الفطر يعتبر موسمًا رئيسًا، وعادة يشهد زحامًا كبيرًا وإقبالًا على شركات الصرافة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من المقيمين على المكاتب لإجراء تحويلات مالية لذويهم حتى يتمكنوا من شراء احتياجات عيد الفطر المبارك.

وقال: هذا الموسم توافرت فيه العديد من العوامل التي ساعدت على مضاعفة الإقبال في هذه الأيام من بينها بداية إجازة المدرسين، حيث شهدت شركات الصرافة إقبالاً كبيرًا من المعلمين الذين بدأت إجازاتهم في هذا التوقيت من أجل عمل تحويلات مالية أو شراء العملات الأجنبية، وكان الإقبال كبيرًا على شراء الدولار، خاصة من بين الأشقاء المصريين والأردنيين الذين يمثلون الشريحة الأكبر من بين المعلمين.

وأضاف: أما العامل الثاني فهو صرف راتب شهر يونية وهو ما ساعد في زيادة قيمة التحويلات المالية للمقيمين بنسبة تزيد على الـ 20 % نتيجة قيامهم بتحويل المبالغ المعتادة، علاوة على تحويل المبالغ المخصصة لشراء التزامات العيد بالنسبة لأبنائهم وذويهم وهو ما ضاعف من قيمة تحويلاتهم بصورة كبيرة وزاد من الازدحام بالطوابير على نوافذ شركات الصرافة.

الدولار أولاً

وأشار إلى أن المواطنين أيضًا كان لهم نصيب من هذا الإقبال نظرًا لمواكبة موسم الإجازات مع إجازة عيد الفطر المبارك، فزاد إقبال المواطنين على شراء العملات الأجنبية، وفقًا للوجهة التي سيقضون فيها إجازاتهم، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد زيادة طلب المواطنين على الدولار في المقام الأول كونه العملة الأكثر تداولاً في أرجاء العالم والكثيرون يفضلون وجود مبالغ منه بحوزتهم في أي وجهة يتوجهون إليها، وجاء في المركز الثاني “اليورو” وهو عملة الاتحاد الأوروبي، والإسترليني الذي يؤكد استمرار تفضيل المواطنين بريطانيا لقضاء الإجازات القصيرة.. وبالنسبة للعملات العربية فلا يزال الإقبال على الريال السعودي في المقدمة دائمًا نظرًا للعلاقات الثنائية بين البلدين سواء في التجارة أو الروابط العائلية والزيارات المتعددة للمواطنين للمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى الدرهم الإماراتي بعد أن تحولت الإمارات إلى وجهة سياحية بالنسبة لكثير من المواطنين في موسم الإجازات.

فارق سعر

ويقول احمد سعيد بشركة الفردان للصرافة إن انخفاض بعض العملات أمام الريال القطري، مثل الروبية الهندية والجنيه المصري، يدفع الراغبين في تحويل أموالهم إلى زيادتها حتى يسهم فارق سعر العملة في زيادة الأموال المحولة إلى ذويهم.

وأفاد بأن الدولار ما زال يستحوذ على نحو 60٪ إلى 70٪ من إجمالي نشاط قطاع الصيرفة في الدولة، مشيرا الى أن انخفاض العملات الأجنبية الأخرى مقابل الدولار ساهم في إنعاش سوق الصرافة للاستفادة من فرق العملة، إذ شجع انخفاض الجنيه المصري بحدود 20٪ منذ بداية العام الحالي إلى زيادة التحويلات، للسوق المصرية، كما أن التحويلات إلى السوق الهندية زادت ايضا بنحو 10٪.

رغم المنافسة

الى ذلك، يتكون الجهاز المصرفي القطري من 17 بنكا ومصرفا وطنيا وعربيا وأجنبيا، بينما يعمل في سوق قطر 19 شركة صرافة تغطي أنشطتها مختلف مناطق البلاد. ومعظم شركات الصرافة العاملة في السوق القطرية هي شركات عائلية أو مساهمة مقفلة، تعود لأشخاص أو عدد محدود من أفراد العائلة الواحدة.

وتحقق هذه الشركات نتائج مالية جيدة كل عام برغم المنافسة المحتدمة فيما بينها، وبرغم منافسة البنوك لها في جوانب العمل المصرفي التي تمارسها. وتتنافس شركات الصرافة القطرية بقوة مع البنوك في الاستحواذ على النسبة الأعلى من قيمة الحوالات المالية، وتستقطب تلك الشركات شرائح تفوق البنوك على مستوى الأفراد خصوصا، لكن بالنسبة للشركات والتحويلات الرسمية، فمعظمها يتم عبر البنوك.

 

نشر رد