مجلة بزنس كلاس
أخبار

أصبح عدد شركات التاكسي في قطر كافياً ليشكل أرضية جيدة يعتمد عليها قطاع هذه الخدمة المهمة ويخلق منافسة فيما بينها تصب في نهاية المطاف في صالح المواطن. بدأت شركة “كريم” تقديم خدماتها في سوق المواصلات العامة في الدولة بعد أخذ موافقة وزارة النقل والمواصلات واستيفاء كل الشروط التي وضعتها الوزارة ووفقت أوضاعها، وحصلت على التصريح الذي يخولها للعمل في قطاع المواصلات العامة في الدولة.

وتفيد معلومات بأن هناك شركات مماثلة فى طريقها لتوفيق أوضاعها مع اشتراطات وزارة المواصلات العامة لأخذ الترخيص النهائي.

وتعتبر خدمة شركة “كريم” من الخدمات التي انتشرت في عدد من الدول العربية حيث حققت وجودا مقدرا بسبب استخدامها للتكنولوجيا الحديثة ووجودها في تطبيقات الهواتف المحمولة مما يسهل كثيرا من انتشار خدماتها.

ويتم التعامل مع سائقي هذه الشركات من خلال التطبيق الذي تستخدمه الشركات الخاصة، بجميع أنظمة الهواتف الذكية المشهورة، مثل آيفون وأندرويد، ويحدد الراكب موقعه على الخرائط من خلال “GPS”، ليصل إليه التاكسي خلال دقائق معدودة، وبعد انتهاء الرحلة يستطيع العميل تقييم السائق والخدمة، ويتم دفع رسوم التوصيل عبر الفيزا المصرفية، بعد تحديد سعر الكيلومتر وسعر دقائق الانتظار، إضافة إلى تحديد سعر فتح العداد، وتعتمد على انتشار سياراتها الذي يجعل زمن انتظار الخدمة قليلا للغاية وهو ما يحتاجه المستخدمين، وفي حالة التأخر عن الموعد المحدد تقوم الشركة بتعويض عميلها وتخفيض قيمة المشوار بحثا عن رضاء العميل.

إضافة جديدة

أشرف عبد القادر مقيم في الدوحة أكد  أن دخول شركة تاكسى جديدة يعتبر إضافة كبيرة وسيحل الكثير من المشاكل التي تواجه الكثيرين خاصة الذين لا يمتلكون سيارات خاصة، وبالتأكيد سيكون له أثر كبير في امكانية تخفيف الزحام، حيث إن الكثيرين يعتمدون على سياراتهم الخاصة لصعوبة إيجاد سيارات الأجرة، ولكن مع دخول مثل هذه الشركة التي تعتمد على التطبيقات الحديثة الموجودة في الهواتف المحمولة فان الأمر سيكون أكثر سهولة خاصة وأنها تصل إليك سريعا وهذا بالتأكيد سيجعل الكثيرين يفكرون في ترك سياراتهم خاصة في الأماكن التي يصعب إيجاد مواقف فيها وبالتالي سيخف الزحام في الشوارع.

وقال عبد القادر: هذه الشركة عليها أن تراعي الالتزام بالمواعيد حتى تكسب قاعدة في سوق المواصلات العامة وتقدم الخدمة المرجوة منها، فانا استعملت هذه الخدمة في احدى العواصم العربية وكانت مريحة للغاية حيث يصلك السائق في الوقت المحدد ويقوم بايصالك بالسرعة المطلوبة الى المكان الذي تقصده، وبالتأكيد دخول شركة جديدة سيجعل المنافسة تزيد بين هذه الشركات من اجل كسب العميل وهو ما سيضمن جودة الخدمة وتقليل الأسعار.

دقة في المواعيد

من جانبه أشاد على عطية بتجربته عند استخدام تطبيق تاكسي كريم على الموبايل، لافتا الى أن التاكسي يصل في فترة لا تتجاوز الـ 15 دقيقة، وعند تجاوز السائق تلك الفترة، بسبب زحام الشوارع حتى لو خمس دقائق فقط تقوم إدارة الشركة بإرسال إيميل تعتذر فيه عن هذا الخطأ غير المقصود، مما يدل على الرقي في التعامل، بل قد يتجاوز الأمر، بأن يتم وضع مبلغ 20 ريالا هدية في رصيد الزبون، كنوع من التعويض عن التأخير، موضحا أن السيارات الخاصة بهم مريحة جدا ونظيفة، كل هذا بالإضافة إلى التعامل الراقي من قبل السائقين التابعين لهم.

وقال إن زيادة شركات التاكسي التي يتم طلبها عن طريق تطبيقات الانترنت مثل استخدام شركات مثل أوبر وكريم، بالإضافة إلى تاكسي كروة، الذي أصبح يتم طلبه عن طريق برامج وتطبيقات الموبايل، سوف يؤدي إلى زيادة المنافسة بين تلك الشركات، بما يخدم في النهاية الجمهور، لافتا إلى أن تلك الشركات ستحاول تقديم خدمات أفضل من حيث الأسعار والالتزام والدقة في المواعيد، الأمر الذي سوف يصب في مصلحة الزبائن والعائلات، الذين هم بحاجة إلى استخدام التاكسي أو قد يتعرضون لمواقف يحتاجون فيها إلى تاكسي للتنقل في أسرع وقت.

منافس قوي

ويري إسلام عمارة، أن شركات التاكسي الأخرى التي تستخدم عن طريق تطبيقات الموبايل، مثل كريم وأوبر، أصبحت منافسا قويا لشركة كروة، موضحا أنه بالرغم من أن التكلفة أو سعر التوصيل لتاكسي كروة أرخص من اوبر وكريم، فالتوصيلة التي تستغرق نفس المسافة وتكلف 30 ريالا عند استخدام تاكسي كروة، تكلف 50 ريالا عند استخدام تاكسي كريم، إلا أن هناك عوامل أخرى تهم الزبون، أكثر من السعر، وهي الدقة في المواعيد، والالتزام من قبل السائقين، الذين يتعاملون برقي مع الزبائن، وأشار الى أنه بالنسبة لتاكسي كريم يفضل عدم استخدامه وقت الذروة، والذي يعتبر تقريبا من الساعة 12 ظهرا إلى الساعة 3 عصرا، حيث يشهد ارتفاعا كبيرا في تكلفة التوصيلة في ذلك الوقت، نظرا لخروج الموظفين من أعمالهم والطلاب من مدارسهم، بالإضافة إلى زحمة الطرق والشوارع.

وتابع قائلا: إن أهم ما يميز تاكسي كريم هو الالتزام بالمواعيد، خاصة أن أحد أصدقائي، كان متوجها للمطار، وطلب خدمة تاكسي كروة قبل ميعاد سفره بيوم، وإعطائهم كافة البيانات والتفاصيل المتعلقة بعنوان منزله، وأكد على الموظف أنه يحتاج الى شخص يوصله من المنزل إلى المطار، وبالفعل اتصل السائق في الميعاد المحدد، ولكن نظرا لعدم خبراته وعدم استخدام خريطة الطريق GPS لم يستطع معرفة مكان العميل، رغم ان صديقي عرض عليه إرسال الموقع عن طريق برنامج الواتس اب ليساعده في الوصول لمنزله، إلا أن السائق لم يكن يستطيع الفهم بطريقة صحيحة، وظل يماطل صديقى ويخبره أنه سوف يتحدث مع الشركة، ليفاجأ بعد انتظار أكثر من 25 دقيقة، باتصال هاتفي من السائق الذي أكد له، أنه لم يستطع الوصول للعنوان المنشود، وأن عليه البحث عن تاكسي آخر ليقله إلى المطار، الأمر الذي يثبت أن الالتزام في المواعيد واحترامها أهم من أي تكلفه مرتفعة يمكن أن يدفعها الزبون، بدلا من المغامرة، وتأخره عن مواعيده.

استخدام مفيد للتكنولوجيا

ومن جانبه أرجع منصور الملا انطلاق مثل هذه الخدمات إلى التطور الهائل في عالم التكنولوجيا والذي قام بتوفير الكثير من الخدمات التي تعتمد على الهواتف الجوالة وأصبحت خدمة المواصلات مثل خدمة توصيل الطلبات الى المنازل، وقال منصور: مثل هذه الشركات ستكون الاستفادة منها واضحة ويمكنها أن تجد قدما في سوق المواصلات العامة في قطر، خاصة أن الجميع الآن اصبح يعتمد على هاتفه النقال في كل شيء.

فالهاتف أصبح وسيلة للتحدث ونقل الصور الحية وطلب الطعام والشراب ومشاهدة المباريات الرياضية والآن دخل الى سوق المواصلات العامة وبالتأكيد شركة كريم قد قامت بدراسة السوق القطري بالصورة المثلى وهو ما سيجعلها تدخل اليه بالطريقة التي تمكنها من الاستمرارية خاصة ان هذه الخدمة اصبحت منتشرة في الكثير من الدول العربية والاوروبية أيضا وتوفر الكثير من الوقت لمستخدميها لأنها تصل إليهم في وقت قصير وهو ما يجعل الكثيرين يفكرون طويلا قبل ركوب سياراتهم الخاصة في ظل الزحام الذي تشهده الدوحة خاصة مع بداية الدوام المدرسي، ولهذا فان خيار خدمة التوصيل الخاصة سيكون هو المرجح عند الكثيرين.

كروة الأكثر انتشارا بعدد السيارات الكبيرة وتعرفتنا المالية أقل

ورحب خالد كافود مدير العلاقات العامة بـ شركة مواصلات كروة بانضمام شركات جديدة الى قطاع النقل العام، مؤكدا في الوقت نفسه أن السوق يحتاج لهذه الشركات بعد الزيادة السكانية الكبيرة.

وقال كافود: نحن مع اي شيء في الصالح العام ودخول شركة جديدة سيكون في صالح العميل، وبالنسبة لشركة كروة فانها تعمل وفق خطة تمتد الى العام 2022 للتمدد والانتشار وتوفير خدمات النقل العام للمواطنين والمقيمين بالشكل المطلوب، حيث تمتلك الشركة تطبيقات في الهواتف المحمولة يمكن التعامل معها بسهولة كبيرة، وكذلك لدينا خدمات الطلب عن طريق مركز الخدمات، وبالتأكيد نحن الاكثر انتشارا بعدد السيارات الكبيرة التي نمتلكها، وكذلك فان التعرفة المالية لسياراتنا أقل وهذه السيارات أصبحت تحت الرقابة الالكترونية.

وكذلك العمل فيها يتم وفق نظام الكتروني حيث يبدأ العداد في احتساب قيمة المشوار بعد ركوب العميل وهذه السيارات تعمل وفق مواصفات معينة تتحمل الأجواء القطرية، ونحن نقوم بعملية استبدال في الأسطول حينما يتطلب الأمر، وكذلك هناك عدد من شركات الليموزين التي تعمل تحت إدارة شركة كروة ووفق قوانينها.

نشر رد