مجلة بزنس كلاس
طاقة

كشفت شبكة «بلومبرغ» الإخبارية الأميركية عن تزايد الطلب بمعدلات قياسية على منتجات الوقود في قطر، مدفوعا بالتوسعات التي تشهدها الخطوط الجوية للبلاد، والإنفاق الواسع على الاستعدادت لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، وذلك على عكس التباطؤ الذي يشهده نمو الاستهلاك، والانكماش في المنطقة، مع تباطؤ الاقتصاديات في المنطقة، نتيجة تراجع أسعار الوقود.

وذكرت الشبكة في تقرير لها، أن متوسط الاستهلاك اليومي للبنزين، ووقود الطائرات، والمنتجات المكررة الأخرى، سجل رقما قياسيا بلغ 228 ألف برميل يوميا خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2016، بزيادة تعادل ضعف الوتيرة في 2011، وذلك وفقا للبيانات المنشورة من قبل مبادرة بيانات المنظمات المشتركة في الرياض.

ولفت التقرير إلى أن الطلب على البنزين في المملكة العربية السعودية، المصدر الأكبر للنفط في العالم، قد شهد انكماشا لأول مرة على مدار عقد على الأقل هذا العام.. في حين زاد الاستهلاك في عمان بنسبة 1 % خلال الشهور الأربعة الأولى هذا العام، لكن بمعدل أقل من متوسط النمو، والذي بلغ 9.8 % خلال العقد الماضي، وذلك وفقا لموسسة «بي إم أي ريسيرش» لأبحاث السوق.

وأشار تقرير «بلومبرغ» إلى أن قطر في عامها الثاني من حيث الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، والتي خصصت لها 200 مليار دولار أميركي، وذلك قبل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

وتخطط الدوحة لبناء 8 ملاعب، وشبكة سكة حديد ومترو أنفاق بتكلفة 35 مليار دولار، ومدينة جديدة تستوعب 200 ألف شخص شمالي العاصمة (الدوحة).. كما أضافت الخطوط الجوية القطرية 29 طائرة على الأقل لأسطولها منذ الانتقال للمطار الجديد في 2014، وهي المنشأة التي تنوي الخطوط الجوية إجراء توسعات عليها قبل المونديال.

وقد يتضاعف الطلب على الكيروسينفي قطر على مدار العامين الماضيين حيث وصل متوسط الاستهلاك إلى 113 ألف برميل يوميا في الشهور الخمسة الأولى من عام 2016، وذلك وفقا لبيانات مبادرة المنظمات المشتركة.

وأوضح تقرير الشبكة الأميركية أن تباطؤ النمو الاقتصادي دفع المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والبحرين، إلى خفض، أو رفع الدعم على الوقود خلال العام الماضي، وذلك لأجل الحد من الإنفاق الحكومي نتيجة أسعار النفط المنخفضة. كما أن قطر، المصدر الأكبر للغاز الطبيعي المسال في العالم، فقد رفعت أسعار الطاقة المحلية لخفض عجز الميزانية المتوقع.

ونقلت «بلومبرغ» عن جون سفاكياناكيس، مدير أبحاث الاقتصادات والمستشار المالي الأول في مركز الخليج للأبحاث، قوله خلال مكالمة هاتفية: «القوة الشرائية في قطر مرتفعة للغاية، وهو ما يسمح للناس بمواصلة استهلاك منتجات النفط رغم أن السعر يتزايد».
وأضاف: «التوسع الذي تشهده صناعة الطيران، والاستثمارات في البنية التحتية، كلها أمور جعلت من قطر استثناء في المنطقة، وذلك لأن اقتصادها غير النفطي لا يزال يشهد نموا».

واختتمت الشبكة الأميركية تقريرها بأن الاقتصاد القطري من المتوقع أن يشهد نموا بنسبة 3.4 % العام الجاري 2016، وذلك وفقا لصندوق النقد الدولي.. وأشارت إلى الاقتصاد القطري ينمو بوتيرة تعد الأسرع في الخليج.

نشر رد