مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

اختتم النادي العلمي القطري نشاطه الصيفي والذي تضمن أنشطة ومشاريع تنوعت ما بين الابتكار والروبوت والبرمجة والطاقة المتجددة والميكانيكا والتقنيات البيئية، وتم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات في فترات مختلفة خلال الصيف، حيث جرى تنفيذ مشاريع متعددة في البرمجة والروبوت ومجالات الابتكار.

نفذ المشاركون مشروع الروبوت الرسام وهو عبارة عن روبوت يحرك قلماً على المحورين بحيث يستطيع إعداد أي رسمة ترسل له عن طريق الكمبيوتر، كما نفذ الشباب مشروع روبوت دباب مثبت عليه ذراع يقوم بحمل الأشياء ويمكن التحكم به عن طريق التابليت وفي نهاية النشاط هناك مسابقة لأفضل روبوت دباب.

وقالت فاطمة المهندي مساعد مدير النادي العلمي والمشرفة على النشاط الصيفي إن فعاليات هذا العام تضمنت نشاطاً في مجال الميكانيكا، وذلك لفئات عمرية مختلفة، حيث تم تعريف الصغار على مواضيع نقل الكرة وقاموا بتنفيذ نماذج صغيرة، وقامت الفئة العمرية المتوسطة بتصميم رافعة مغناطيسية، وخلال الفترة جرى تعليمهم النظريات المستخدمة في الرافعة ومنها التوازن والعزم والمقصود به تقدير الوزن للرافعة حتى لا تتعرض للسقوط، ونقل الحركة من مكان لآخر بطريقة أسهل عن طريق البكرات، وتوليد مجال مغناطيسي باستخدام التيار الكهربائي، ثم تجميع كل هذه الأشياء لتصميم مشروع واحد هو الرافعة.

وبخصوص فئة الكبار في مجال النشاط الميكانيكي، قالت إنهم نفذوا مشروعين وكان الهدف هو تعريفهم بالخطوات المتبعة في التصميم الهندسي، حيث قاموا بتصميم الحركة التي يحتاجونها باستخدام الآليات الميكانيكية الموجودة ومختلف أنواع نقل الحركة، ثم جاء التصنيع وتم تعريفهم على الأجهزة المختلفة بالورشة ومنها القص واللحام والثقب وغيرها من الأجهزة، وتعرفوا على أنظمة السلامة في الورشة، وخرجوا بمشروعين هما المنشار الكهربائي والرافع الكهربائي للسيارات.

وأشارت إلى أن تجاوب الشباب فيما يخص النشاط الميكانيكي كان جيداً للغاية وكان لديهم استعداد قوي للتعلم حيث كانوا في حاجة إلى توجيه وإرشاد وهذا ما قمنا به خلال مشاركتهم معنا في النشاط الصيفي.

تقنيات بيئية

وأضافت فاطمة المهندي أنه من الأنشطة العلمية التي تضمنها النشاط الصيفي لمجموعة هذا العام، نشاط التقنيات البيئية، حيث جرى تقديم النشاط بالتعاون مع مجلس قطر للمباني الخضراء وقد خصص لكيفية تصميم نموذج لمبنى صديق للبيئة، حيث تم في البداية تعريف المشاركين على الأسس الخاصة بالتقنيات الصديقة للبيئة من خلال مجموعة من النقاط الرئيسية التي تحدد مدى أن يكون هذا المبنى صديقاً أو غير صديق للبيئة منها عملية العزل الحراري للمبنى والتظليل واتجاه التظليل والتهوية الطبيعية للمبنى، وكذلك تم تعريفهم على مفهوم الاستدامة من الناحية البيئية وتم تنفيذ نموذج بسيط لمبنى صديق للبيئة من المواد المعاد تدويرها.

وأوضحت أن تفاعل المشاركين من الجنسين كان جيداً خلال نشاط التقنيات البيئية، حيث إنه كان نشاطاً جديداً بالنسبة لهم، كما تملكهم شعور بالسعادة لكونهم شاركوا في عمل صديق للبيئة.

علوم مرحة

ومن الفعاليات كذلك كان هناك نشاط العلوم المرحة، حيث تم تقديم تجارب علمية بشكل مرح للأطفال من بينها تجربة مكبر الصوت وتجربة تصميم طيارة بشكل مبسط، بالإضافة إلى الألعاب المعجونية الذي يطلق عليه المعجون السحري، إضافة إلى الفقاعات الصابونية التي نفذت بطريقة محترفة.

وأضافت أنه من الأنشطة التي تم تقديمها هو نشاط الزراعة بالتقنيات العلمية الحديثة، حيث تم تعريفهم على ما يسمى بالزراعة المائية وأنظمتها المختلفة من خلال تجارب عملية متنوعة، ومنها تعريفهم بالطرق الصحيحة لزراعة الخضراوات بالمنزل، فضلاً عن مشروع السقاية الذاتية كحل لسقاية النباتات وقت السفر، حيث شهدت هذه الأنشطة تفاعلاً من المشاركين وبخاصة في النشاط الزراعي فقد تعرفوا على أنواع جديدة من البذور وهي تنبت أمام أعينهم.

صنع وابتكار

من جانبه قال المهندس راشد حسين رحيمي رئيس مركز الصنع والابتكار بالنادي العلمي إن برنامج هذا العام ركز على الجانب العملي بنسبة كبيرة والمشاركون كانوا حريصين على التواجد يومياً ليكملوا مراحل المشاريع التي تم توزيعها عليهم، حيث قاموا بعمل عدة مشاريع الهدف منها تعريفهم بخطوات تنفيذ المشاريع وتعزيز ثقافة الابتكار.

تضمنت المشاريع التعرف على التقنيات والآليات الحديثة لبناء نموذج متكامل ومنها كيفية تشغيل مصباح كهربائي يعمل بالأشعة المغناطيسية وبدون أسلاك، وتم تدريب الشباب على صنع الجهاز وتجربة المشروع، وكانت في البداية فكرة غريبة بالنسبة للمشاركين.

وأوضح أن مثل هذه التكنولوجيا تستخدم بشكل فعال في أوقات الكوارث، حيث يتم الاستعانة بهذه النوعية من المصابيح في الظروف الاستثنائية وبذلك تم تعريف الشباب المشاركين بهذه التكنولوجيا والعمل عليها حتى الوصول لمراحل متقدمة بهدف توعيتهم وتوسعة مداركهم.

نشاط الروبوت

وقال رحيمي إن النشاط الصيفي تضمن كذلك نشاط الروبوت، حيث كان عبارة عن نشاط مدمج بين الورش والمشاريع، وذلك عبر مشروعين هما الروبوت الناقل والمتخصص في نقل المعاقين جسدياً، ومشروع الروبوت للطابعة ثلاثية الأبعاد، حيث قام الشباب بتصميم الروبوت وتجميعه ثم برمجته. وأضاف: إن برنامج الروبوت يتعرف المشاركون خلاله على أساسيات الروبوت بالتركيب والبرمجة وبعدها يتم توزيع المشاركين على مجموعات للبدء في تصميم وبرمجة روبوت خاص لكل مجموعة على شكل مسابقة بين الفرق للتنافس بين المشاركين وقد تم وضع محتوى برنامج متخصص لكل فئة عمرية مختلفة.

وأشار إلى أن تجاوب الشباب كان جيداً للغاية فيما يخص نشاط الروبوت حيث قام الشباب بالتصميم والتجميع بأيديهم وكان هناك نشاط الورشات المتنوعة وهي الروبوتات الصغيرة بخلاف المشاريع مثل روبوت جمع الكرات.

وأكد رئيس مركز الصنع والابتكار أن النادي العلمي القطري يهدف من وراء تقديم النشاط الصيفي في كل عام إلى نشر وتعزيز ثقافة الابتكار في المجالات العلمية، تنمية وصقل قدرات ومهارات الشباب العلمية، جذب وتشجيع الشباب لتمكينهم في المجالات العلمية، تحفيز الشباب للابتكار ودعم أفكارهم ومشاريعهم.

ويسعى النادي العلمي إلى استقطاب الأعضاء وتدريبهم وتشجيعهم على التعلم إسهاماً منه في تطوير المهارات العلمية والذهنية لدى الشباب من الجنسين، وذلك من خلال الأنشطة والفعاليات العلمية المتنوعة مما يتيح لهم مواجهة التحديات بروح إبداعية واعية ومدركة. وقد حرص النادي العلمي على تنويع برامجه وأنشطته التي أطلقها لكلا الجنسين لجذب المشاركين واستغلال أوقات فراغهم بفعاليات وبرامج علمية خلال فترة الصيف.

نشر رد