مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكدت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والمياه (كهرماء) عدم صحة الأخبار والشائعات التي تحدثت عن نية المؤسسة فرض رسوم استهلاك الكهرباء والماء على المواطنين. وقد نفى مصدر مسؤول بالمؤسسة وجود أي نية لفرض رسوم استهلاك الكهرباء والماء على المواطنين.

وقال إن الرسائل التي تم إرسالها لمواطنين تبين ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال شهر واحد، وهو استهلاك تجاوز المعدل الأمثل للترشيد، مؤكدا أن كهرماء تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توعية المواطنين، خاصة أن هذه السلعة تقدم مجانا وتعتبر من المكرمات الأميرية التي تستوجب ضرورة الترشيد في الاستهلاك اليومي للكهرباء والمياه خاصة في هذه الفترة العصيبة من الصيف التي تزيد فيها الأحمال.

وأكد على ضرورة أن يتحمل كل مواطن المسؤولية في إطار التعاون الوثيق بين الطرفين للحفاظ على الطاقة التي تشكل عصب الحياة، مشيرا إلى أن هذه الحملة التي أطلقتها المؤسسة تأتي ضمن خطط وأهداف البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة .

وكانت “كهرماء” قد أطلقت الأسبوع الماضي خدمة الرسائل النصية لتوعية المشتركين بنمط استهلاكهم الفعلي للحد من الهدر في الكهرباء والماء بحسب شريحة القطاع السكني.

وتأتي هذه الخطوة في إطار البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة بهدف نشر ثقافة الترشيد لخلق بيئة نموذجية والحفاظ على الموارد الحيوية للدولة لخفض مستويات استهلاك الكهرباء والماء للسنوات الخمس القادمة.

سياسة عامة

وقد تفاعل عدد كبير من المواطنين مع هذه الحملة التي أطلقتها المؤسسة لتذكير المواطنين بضرورة اتباع سياسة الترشيد من أجل تقديم خدمات أفضل للجميع، وقال السيد سعود بن عبد الله آل حنزاب إن مجانية الكهرباء للمواطنين تعتبر سياسة عامة للدولة، ويفترض أن يكون هناك تجاوب حقيقي وفعال مع كافة الخطوات التوعوية التي تقوم بها كهرماء من فترة لأخرى حتى يتعرف المواطن على حجم الاستهلاك الشهري للكهرباء والمياه ويقف وقفة جادة لتصحيح الأوضاع، وذلك من أجل المصلحة العامة.

وتابع: نحن كمواطنين ومقيمين نخشى عملية قطع الكهرباء التي توثر كثيرا في حياتنا اليومية، وأعتقد أن السبب في ذلك واضح وصريح وهو عدم الالتفات والاهتمام بما يصدر من العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسة من إرشادات وتوجيهات وتعليمات، لذا لابد أن نكون جميعا على قلب رجل واحد حتى ننعم بهذه الخدمات المجانية ونشكر الحكومة الرشيدة على ما تقدمه للمواطن من خدمات متعددة في شتى المجالات .

مجانية الكهرباء

ويقول السيد عبد الرحمن الجفيري إن مواطني دولة قطر قد تميزوا ومازالوا بمجانية الكهرباء والماء والجميع يعرف مدى تكلفة هذا القطاع والأموال التي تم إنفاقها لتحسين واستمرارية هذه الخدمة بالمستويات العالية دون أدنى تكلفة من قبل الأسرة القطرية، واعتدنا جميعاً طيلة السنوات الماضية على هذه المجانية وللأسف الشديد فالبعض لم يقدر هذه النعمة والمنحة السامية لقائد المسيرة لأبناء شعبه الوفي”.

وأضاف:هناك قلة يقومون بهدر المياه دون أدنى ضمير ومراعاة للواجب المنوط بهم للمحافظة على هذه الثروة المائية، وكذلك الهدر في الطاقة الكهربائية بمساكنهم من خلال تشغيل أجهزة التكييف والإضاءة باستمرار اعتماداً على هذه المجانية، وهذا شيء مؤسف ولابد أن تصل هذه الرسائل التي تصدرها المؤسسة يوميا إليهم حتى يقدروا هذه النعمة والاستجابة لكل التوجيهات التي تصب في مصلحة الجماعة والعمل على إيقاف هذا النزيف الذي يأتي بنتائج عكسية.

تعاون واستجابة

واعتبر السيد أحمد الشيب أن كهرماء حريصة كل الحرص على توفير جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين، ولكن لابد أن يقابل ذلك تعاون واستجابة لكل الأهداف التي تسهم في استقرار التيار الكهربائي بالبلد، وليس من المعقول أن تقوم المؤسسة بتوجيه كل هذه الرسائل، ونجد أشخاصا يتلاعبون بالماء داخل فناء المنزل من غسيل للسيارات وفناء المنزل والمعدات الأخرى لابد أن نرفع من مستوى الوعي مؤكدا أن هذا الإسراف المفرط لا يجوز من ناحية الدين ولا من الناحية الإنسانية.

الترشيد مطلوب

وقال السيد محمد بن فيصل الشهواني إن عملية الترشيد مطلوبة، وخير ما فعلت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والمياه في إرسال رسائل توعوية للمواطنين للوقوف لحظة واحدة ومراجعة الوضع وتصحيحه، مؤكدا أن الترشيد مطلوب في هذه المرحلة، وقطر منذ تأسيسها قدمت هذه الخدمة للمواطنين مجانا دون أي مقابل وهذا يعني ضرورة توسيع دائرة الوعي في هذا الجانب حتى تصل الرسالة للجميع ونحن مع كافة الخطوات الإيجابية التي تقدمها كهرماء والتي تهدف لتحقيق كافة المكاسب المتعلقة بعملية الترشيد .

ديننا الحنيف

وتحدث السيد محمد الخلف موضحا أن مثل هذه الرسائل التوعوية التي تقوم كهرماء بإرسالها إلى بعض المواطنين تعتبر نوعا من التنبيه بضرورة ترشيد الاستهلاك الكهربائي والمائي بالشكل المطلوب، الذي لا يوثر سلبا على عملية الإنتاج ولا ننسى أن ديننا الحنيف أوصانا بعدم الإسراف، ولابد أن نكون معتدلين ومتوازنين في عملية الاستخدام مع عدم تشغيل أجهزة التكييف كلها في آن واحد، أيضا المحافظة على المياه وعدم هدرها والاقتصاد كلها أمور مطلوبة في هذا الجانب.

نشر رد