مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“أعتقد أن ريال مدريد سيتبع أسلوب دفاعي في النهائي وسيعتمد على الهجمة المرتدة مثلما فعل ضد مانشستر سيتي” تصريح أولي فتح باب الحرب النفسية التي يريد دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اتباعها ضد خصمه وغريمه ريال مدريد بقيادة زيدان في نهائي دوري أبطال أوروبا.

من الصعب تقبل أن يتحدث مدرب دفاعي بالأساس، لا يغامر في التقدم نحو الهجوم ويركز على أخطاء الخصم في تسجيل الأهداف عن اتباع ريال مدريد أسلوب دفاعي ضد فريقه في النهائي، تصريح سيستفز لاعبي ومدرب الريال بل وجماهير الفريق حول العالم أيضاً.

سيميوني يرى بأن ريال مدريد اتبع أسلوب دفاعي واعتمد على الهجمة المرتدة ضد مانشستر سيتي رغم أن احصاءات اللقاء توضح مبادرة رجال زيدان على مرمى خصمهم كانت أكبر من مبادرات الخصم على مرمى نافاس، كما أن السيطرة على الكرة والاستحواذ صب في صالح ريال مدريد وليس العكس.

لا نستطيع حين قراءة إحصاءات المباراة أن نقول بأن ريال مدريد كان منكمش دفاعياً ويلعب على الهجمة المرتدة، لكن نستطيع القول أن الريال كان حذر وواقعي ومتوازن بين الدفاع والهجوم، يقلص المساحات ولا يندفع نحو الهجوم بشكل مبالغ به حتى لا يترك لخصمه فرصة شن الهجمات المرتدة التي يجيدها، أي أن الريال لم يكن هجومياً ولم يكن دفاعياً لكنه طبق أسلوب حذر ومتوازن ما بين الدفاع والهجوم.

لكن المدرب الأرجنتيني يريد من خلال التصريح الأولي استفزاز زين الدين زيدان ولاعبيه عله يجلبهم إلى حلبته، سيميوني يريد اتباع حيلة نفسية من أجل خلق حافز لريال مدريد للاندفاع نحو الهجوم وبالتالي ترك المساحات خلفه التي يجيد لاعبي الروخي بلانكوس استغلالها عبر الهجمات المرتدة مثلما حدث ضد برشلونة وبايرن ميونخ.

سيميونيسيميوني
حرب سيميوني النفسية لن تكون خافية على زيدان ولاعبيه لكن هذا لا يعني بالضرورة أن لا يقعوا في فخها، أي أن زيدان ربما سيلجأ للهجوم الهادر للتأكيد على قوة وهيبة ريال مدريد أمام وسائل الاعلام والجماهير رغم ادراكه التام بأن دييجو أطلق ذلك التصريح لاستفزازه.

في ذات الوقت ربما تنقلب حرب سيميوني النفسية عليه إن كان زيدان هادئاً، فلو نظرنا إلى محاولة سيميوني استفزاز زيزو ورجاله من زاوية أخرى لاصطدمنا بالحقيقة المحتملة، سيميوني متوتر من واقعية ريال مدريد وحذره وتوازنه بين الدفاع والهجوم الذي يمنع المنافسين من شن الهجمات المرتدة كون أتلتيكو مدريد يركز بالأساس على أخطاء الخصم الدفاعية والمساحات التي يتركها في ملعبه لشن الهجمات المرتدة وتسجيل الأهداف.

سيميوني يعي بأن تقارب الخطوط في ريال مدريد وتركيز لاعبي خط الهجوم والوسط على أداء واجب دفاعي سيقلص كثيراً من المساحات أمام لاعبيه وسيقلل من الأخطاء المباشرة للمدافعين التي يعشق أتلتيكو استغلالها، مما قد يوفر نسخة أخرى من ربع نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي الذي خاض خلاله الروخي بلانكوس 180 دقيقة كاملة دون أن يصنع فرصة حقيقية على المرمى، لذلك أطلق سيميوني تصريحاً جدلياً عله ينجح في اقناع زيدان بالاندفاع نحو الهجوم مما يجعل أتلتيكو فارض لإيقاعه على اللقاء.

زيدان من المفترض أن لا يقع في فخ سيميوني ويبقى مصر على الواقعية بل ويعمل على اقناع لاعبيه بهذه الواقعية كون من المحتمل أن يكون تصريح المدرب مستفز لدى البعض منهم مما يخرجهم عن النهج التكتيكي للفريق في مبادرات فردية، اتباع ريال مدريد لنهج واقعي سيعني أن أتلتيكو مدريد سيفقد الكثير من أسلحته وسيصبح بلا أنياب هجومية فعالة، كما سيجعل سيميوني أكثر توتراً خلال اللقاء مما قد ينعكس على أداء فريقه على أرض الملعب.

نشر رد