مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

ذكرت مصادر خاصة بأن عددا من سيدات الأعمال القطريات يتجهن حاليا لدراسة بناء مشاريع تتعلق بالتعليم كالمعاهد والمدارس الخاصة والاستثمار فيها، بالاعتماد على أفضل الممارسات التعليمية العالمية والكفاءات البشرية من مختلف دول العالم، خاصة في مجالات دراسة اللغات والترجمة، هذا إلى جانب مبادرة البعض منهن بشراء جامعات خاصة في بعض الدول الخليجية والعربية وإعادة الاستثمار فيها، وهو التوجه الذي أصبح ملحوظًا عند عدد من المستثمرات القطريات في الآونة الأخيرة، مع ارتفاع أعداد الطلبة من الجنسين في البلاد، هذا إلى جانب الرغبة في مواكبة اهتمام قطر في دعم التعليم والعلم والثقافة من خلال طرح مشروعات استثمارية هادفة، وربما تبرز أهم الصعوبات التي تواجههن كمستثمرات في مثل هذا النوع من المشاريع في قلة الأراضي الاستثمارية إلى جانب التمويل وكذلك الكفاءات التدريسية من المعلمين، الأمر الذي يجعل إنجاز مثل هذه المشروعات يأخذ وقتا طويلًا نوعًا ما.

مشروعات متنوعة

وأكد مصدر مطلع أن حجم ثروات سيدات الأعمال القطريات في نمو ملفت مع زيادة أعدادهن في قطاعات الأعمال المختلفة خلال العام الجاري وعام 2015، وكذلك نجاحهن في الاستثمار بجميع المشروعات خاصة العقارية والتجارية منها، متوقعًا أن تبلغ ثرواتهن أكثر من 30 مليار ريال بنهاية 2018، مشيراً إلى أن هنالك إحدى الدراسات الحديثة تفيد بأن المستثمرين القطريين والخليجيين من الجنسين يتجهون بقوة نحو تعمير مشروعات التعليم كبناء المدارس والمعاهد، والتحرر من قيود المشروعات المتعارف عليها مثل إنشاء متاجر التجزئة والمجمعات التجارية وكذلك الاستثمار في العقارات وغيرها، وتتوقع الدراسة أن قطر ستحتاج لإنشاء ألف مدرسة تقريبا حتى حلول 2020، وأن هنالك حاجة لإنشاء 7 آلاف مدرسة جديدة على نطاق الخليج، القسم الأكبر منها في السعودية، ومن المتوقع ارتفاع أعداد الطلبة في الخليج بنسبة 20% بحلول عام 2020، وهنالك أكثر من 500 مشروع يتبع لقطاع التعليم قيد الإنشاء في الخليج بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار دولار.

نشاط سيدات الأعمال

الجدير ذكره فقد قدّر تقريرٌ اقتصادي أصدرته شركة “الماسة كابيتال” قيمة أصول الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها سيدات الأعمال في دول الخليج بـ385 مليار دولار، التقرير الذي عنونته الشركة بـ”المرأة الخليجية – رائدات الأعمال في الاقتصاد الجديد” أرجع السبب في تزايد الدور الفعال للمرأة الخليجية في عالم البيزنس بزيادة نسب وفرص التعليم وتغيير العادات والأنماط الثقافية تدريجيًا، إضافة إلى السياسات الحكومية في دول الخليج الهادفة إلى تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، وأشار التقرير إلى أن نسبة سيدات ورائدات الأعمال زادت في المنطقة من 4% إلى 10 % خلال الفترة من 2011 إلى 2014، وهو ما أسهم في تقليل الفجوة بين الجنسين، خصوصًا في مجال ريادة الأعمال وإقامة المشاريع التجارية، حسبما ذكرت صحيفة الراي الكويتية الاثنين 29 أغسطس 2016، وشكّلت المرأة الخليجية نحو 50% من قائمة “فوربس” لأقوى 100 سيدة أعمال عربية بالشرق الأوسط 2015، شركة الماسة كابيتال تأسست عام 2010 وتعمل في مجال إدارة الأصول البديلة والاستشارات المؤسساتية والاستشارات العقارية فضلًا عن خدمات إجراء الأبحاث السوقية العامة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وتتّخذ من دبي مقرًا لها.

نشر رد