مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أرقى المولات العالمية تمتلكها الدولة وحسابات الصندوق لا تطابق السوق

الاستثمار في قطاع التجزئة تجربة تنقصها الحرفة

الاستغلال الأمثل للسوق يتطلب تكثيف القدرات وابتكار الأفكار 

30 مركز تسوق في مراحل التخطيط والإنشاء 

ارتفاع معدلات الدخل يحفز نتائج المجمعات

الأنصاري: بين المستثمر والمستهلك علاقة متكاملة

العمادي: لمحدودي الدخل حقهم في مراكز تسوق مناسبة

 بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تشهد قطر طفرة كبيرة في تشييد مولات التسوق والتي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار على مدار العام سواء من السوق المحلي أو مواطني ومقيمي دول مجلس التعاون الخليجي، وتساهم هذه المجمعات في تحفيز وتنشيط القطاع السياحي، ويستحوذ الاستثمار في قطاعات التجزئة على اهتمام المستثمرين نظراً لعوائده المضمونة، ويجري تشييد عدد من المولات تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات.

وفي ظل احتضان أرقى المجمعات التجارية في المنطقة، طالب عدد من رجال الأعمال والخبراء بتنظيم مهرجانات دورية للتسوق لاستقطاب السياح من الدول المجاورة، على أن يكون التنظيم بالتعاون بين الهيئة العامة للسياحة والخطوط الجوية القطرية وجميع مولات التسوق في دولة قطر، وأشاروا إلى أن تأثير تنظيم هذا المهرجان لن يقتصر على المجمعات الاستهلاكية فقط ولكنه سيمتد ليشمل قطاعات مختلفة منها الفنادق والمطاعم وشبكات المواصلات.

وقالوا لـ “بزنس كلاس” أن الأفق يبدوا مشرقاً لقطاع تجارة التجزئة في قطر مع زيادة دخل الفرد نتيجة النمو الاقتصادي السريع، ونوهوا إلى أن هناك 30 مركزا جديدا للتسوق في قطر في مراحل التخطيط والإنشاء المختلفة وذلك بحسب أحدث الإحصائيات، متوقعين مزيداً من النمو في قطاع التجزئة خلال السنوات المقبلة.

أضافوا أن زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار في مراكز التسوق يرجع إلى الجدوى الاقتصادية والعوائد المضمونة التي تحققها المجمعات الاستهلاكية خاصة في ظل التزايد في تعداد السكان، وتوقعوا أن تواصل مراكز التسوق تحقيق نتائج قوية رغم زيادة عددها بدعم من تنامي القطاع السياحي وتنفيذ دولة قطر عدداً من المشروعات العملاقة والتي تتطلب بدورها أعداداً كبيرة من الكوادر العاملة بمختلف فئاتها.

سوء في التوزيع

يؤكد رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري، على ضرورة أن يتم توزيع مراكز التسوق الجديدة بما يخدم المستثمر والمستهلك، متوقعاً أن يشهد السوق القطري ضخ استثمارات كبيرة في إنشاء المجمعات الاستهلاكية بما يلبي الزيادة في أعداد السكان وزيادة معدلات دخل المواطنين والمقيمين في دولة قطر.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من المستثمرين نحو قطاع التجزئة يرجع إلي العوائد المجدية التي تحققها المجمعات الاستهلاكية، مؤكداً على الدور البارز الذي تلعبه مراكز التسوق في تحفيز القطاع السياحي، حيث تشكل سياحة التسوق مصدراً مهماً لتنشيط القطاع السياحي في قطر. وأوضح أن قطر تشهد ارتفاعاً كبيراً في عدد مشاريع التطوير العقاري والمشاريع الإنشائية وتطوير البنى التحتية بما يتماشى مع خططها الرامية إلى تنظيم كأس العالم 2022، مشيراً إلى أن تلك الخطط تتطلب التوسع في تشييد مراكز التسوق.

وناشد الأنصاري الهيئة العامة للسياحة بضرورة تنظيم مهرجان سنوي للتسوق لدعم التوسعات المتلاحقة التي يشهدها السوق القطري في هذا القطاع، حيث من المتوقع أن يحقق قطاع تجارة التجزئة في قطر نمواً بنسبة 25 %سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد على ضرورة خضوع المراكز التجارية الجديدة إلى دراسات متأنية لاحتياجات السوق واختيار المواقع المناسبة التي تخدم المناطق النائية، وشدد على ضرورة إعطاء المستثمر القطري التسهيلات اللازمة لإنشاء المجمعات والمراكز التجارية في ظل المنافسة الشرسة من كبرى الشركات العالمية والآسيوية الراغبة في الاستثمار بدولة قطر.

 

ارتفاع مستويات الدخل

يقول رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، إن تصدر قطر كأغنى دولة في العالم من حيث مستوى دخل يساهم في زيادة حجم إنفاق المواطنين على التسوق وارتياد المطاعم وأماكن الترفيه مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة ما يحفز بدوره السياحة الداخلية، مشيراً إلى أن الطفرة التنموية التي تعيشها دولة قطر تلعب دوراً محورياً في إنعاش نتائج المجمعات الاستهلاكية.

وأكد على ضرورة أن تستغل الجهات المعنية الطفرة الكبيرة التي تشهدها دولة قطر في قطاع مولات التسوق، مطالباً بضرورة تنظيم مهرجان سنوي للتسوق برعاية ودعم هيئة السياحة والناقلة الوطنية، مشيراً إلى أن مراكز التسوق تستطيع من خلال هذا المهرجان أن تحقق عوائد كبيرة.

ونوه العمادي إلى أن توجه المستثمرين نحو قطاع المجمعات الاستهلاكية يرجع إلى العوائد المجدية التي تحققها، مشيراً إلى أنه رغم أن أسعار تأجير المحلات في المولات المتطورة مرتفعة إلا أنها تشهد إقبالاً كبيراً، متوقعاً زيادة أعداد المولات التجارية خلال السنوات المقبلة.

عوامل جذب نوعية

وأشار إلى أن التوسع في إنشاء مراكز التسوق المتطورة يساهم في إنعاش القطاع السياحي، حيث تلعب العروض والتخفيضات التي تقدمها المجمعات التجارية دوراً محورياً في استقطاب سياح دول المنطقة، منوهاً إلى أن سياحة التسوق في قطر شهدت نمو كبير خلال السنوات القليلة الماضية.

وأنتقد العمادي، سوء التوزيع الجغرافي لمراكز التسوق الجديدة، مشيراً إلى أنه يوجد على طريق الشمال 6 مراكز تسوق على الرغم من معاناة مناطق عديدة من غياب مراكز التسوق المتطورة، مشددً على ضرورة أن تعمل الجهات المعنية على ضمان تحقيق التوزيع الجغرافي المناسب للمجمعات التجارية بما يحقق مصالح المستثمر والمستهلك.

وأكد على ضرورة التوجه نحو إنشاء مراكز تسوق لمحدودي الدخل، مشيراً إلى أن المشروعات العملاقة التي تعتزم دولة قطر تشيدها خلال السنوات القليلة المقبلة ستستقطب أعداداً كبيرة من العمالة ما يستوجب بناء مجمعات تجارية تلبي احتياجاتهم، متوقعاً نموا كبيرا في قطاع تجارة التجزئة.

نشر رد