مجلة بزنس كلاس
رئيسي

فقرات رئيسية في انتظار العناوين وجفاف المنبع يغيّر اتجاهات المصبّ

البنوك في تقاطع طرق الحسابات والمركزي يحدد أولويات السير وإعادة ضبط السيستم

تعزيز الاحتياطات النقدية للمصارف لتمويل برنامج البنية التحتية فرض اقتصادي

تشريعات المصرف المركزي خارطة اتجاه إجبارية للقطاع المصرفي

سلسلة من الإجراءات لتطويق الأزمة وعبورها بلا عواقب

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

تعرضت السيولة في البنوك والمصارف القطرية للضغوط بسبب النقص الكبير في تدفقات الودائع من الحكومة والمؤسسات التابعة لها، وهو ما دفعها الى اتخاذ عدد من التدابير الاحتياطية لتفادي حدوث أزمة في السيولة، في ظل الطلب المتزايد على الائتمان من قبل الشركات لتنفيذ برامج ومشاريع البنى التحية.

فمع طرح الحكومة لسلسلة من المشاريع ذات الميزانيات الكبيرة والاستعداد لاستضافة كأس العالم في 2022، وفي ظل التوقع بزيادة حادة ومربحة في الطلب على القروض، بدأت البنوك في قطر في التوجه الى أسواق السندات العالمية لتعزيز احتياطاتها النقدية التي قد تحتاجها الى المساعدة في تمويل برنامج ضخم لتطوير البنية التحتية خلال السنوات العشر المقبلة.

ضمن الشريحة الأولى

وقد أعلنت مجموعة QNB عن موافقة جمعيتها العمومية على إصدار أدوات رأسمالية مؤهلة لتكون ضمن الشريحة الأولى من رأس المال الإضافي و/أو رأس المال المساند بما يتفق مع متطلبات مصرف قطر المركزي ومعايير لجنة بازل، وتفويض مجلس الإدارة في تحديد مقدار هذه الإصدارات وتواريخها وشروط إصدارها وأسعار الفائدة عليها وتوقيت طرحها، وذلك من خلال اصدار مباشر من قبل البنك او من خلال شركة تابعة مملوكة للبنك او من خلال تأسيس شركة جديدة ذات غرض خاص بضمان البنك. وكذلك تخويل مجلس الإدارة لإيداع الأدوات الرأسمالية من خلال ايداعات خاصة محلية أو من خلال اصدارات خارجية.

سندات دائمة

وأعلن البنك التجاري عن إصدار سندات رأسمالية دائمة ضمن الشريحة الأولى من رأس مال البنك الإضافي بقيمة ملياري ريال قطري؛ وذلك لتعزيز نسبة كفاية رأس مال البنك ودعم نموه في المستقبل إلى جانب تحقيق الرؤية المستقبلية للبنوك والشركات التابعة والزميلة. وقد تم استكمال عملية الإصدار بنجاح في 28 فبراير 2016.

كما أعلن البنك عن إصدار أدوات رأسمالية مساندة (الشريحة الثانية) بحيث تكون مؤهلة للإدراج ضمن الشريحة الثانية وفقًا لمعايير بازل 3 بقيمة لا تزيد عن 500 مليون دولار أمريكي أو ما يعادلها بالريال القطري ووفقًا لتعليمات مصرف قطر المركزي، سواء من خلال الإصدار في الأسواق النظامية أو على شكل إيداعات خاصة.

رأس المال الإضافي

ووافقت عمومية مصرف قطر الإسلامي على تمديد الموافقة على مبلغ 3 مليار ريال المتبقية من إصدار صكوك رأسمالية غير مدرجة ومؤهلة لتكون ضمن الشريحة الأولى من رأس المال الإضافي الذي تمت الموافقة عليه من قبل ضمن مبلغ 5 مليار ريال، كما تمت الموافقة على زيادة الحد الأقصى لحجم برنامج المصرف لإصدار الصكوك ليصبح 3 مليار دولار أمريكي بدلاً من 1.5 مليار دولار، كما اعتمد في اجتماع جمعية عامة سابقة.

وأعلن بنك قطر الدولي الإسلامي أنه يعمل على إصدار صكوك بمقدار مليار ريال قطري ضمن الشريحة الأولى من رأس المال وذلك بعد استيفاء الموافقات من الجهات الإشراقية المختصة.

سلسلة مصادقات

ووافقت الجمعية العامة للبنك الأهلي القطري على تفويض مجلس الإدارة بإصدار سندات بقيمة مليار دولار لدعم السيولة ودعم كفاية رأس المال.

وصادقت عمومية بنك الخليج التجاري” الخليجي” على إصدار أدوات رأسمالية مؤهلة لتكون ضمن الشريحة الأولى من رأس المال الإضافي بقيمة تصل الى ملياري ريال كحد أقصى وفقاً لمعايير لجنة بازل وتعليمات مصرف قطر المركزي وتفويض مجلس إدارة البنك أو من يفوّضه المجلس في تحديد مقدار هذه الإصدارات وتواريخها وشروط إصدارها وأسعار الفائدة عليها وتوقيت طرحها.

تعزيز السيولة

ويرى اقتصاديون ان توجه البنوك المصارف القطرية الى تعزيز السيولة لديها من خلال إصدار أدوات دين مختلفة، من شأنه أن يوفر تمويلاً لفترة طويلة وهو أمر ضروري للحفاظ على مواءمة متينة وراسخة بين الأصول والالتزامات ويسمح لها بلعب دور في برامج البناء المتصاعدة للبلاد.

وأضافوا: البنوك القطرية لديها عدد من الدوافع لإصدار سندات. مشيرين الى تعمد البنوك القطرية إلى إصدار السندات من أجل زيادة تعزيز رأس مالها تحسباً لزيادة متطلبات الاقتراض في الفترة المقبلة، مدفوعة إلى حد كبير بالقطاع العام وبهدف تنويع مصادر التمويل أيضاً.

إجراءات المركزي

وأكد الخبراء أن القطاع المصرفي بالدولة يتمتع بمستويات عالية من السيولة المستقرة، ولا توجد مؤشرات على احتمال تراجع مستوياتها على المدى القصير على الأقل، إلا أنهم أشاروا الى أن البنوك تتحوط لأي احتمال حدوث أزمة في السيولة لديها، وذلك من خلال إصدار سندات وصكوك محلية ودولية لتلبية تنامي الطلب على الائتمان الممنوح للشركات والأفراد.

وأشاروا الى أن الإجراءات والآليات التي يقرها المصرف المركزي، تأتي في إطار من التعاون مع البنوك العاملة في الدولة بهدف اعتماد أفضل الممارسات العالمية وتوفير البيئة الضرورية للقطاع المصرفي بما يضمن استقراره وحيويته تطوره، من جهة وبهدف الوفاء بالمعايير العالمية للعمل المصرفي من جهة أخرى.

نشر رد