مجلة بزنس كلاس
رئيسي

سلسلة جبال شاهقة تكشف مفاتن الطبيعة وتظهر معادن الناس

خطط متكاملة الأوصاف لسياح دول مجلس التعاون وقطر على رأس القائمة

أحد عشر موقعاً للتراث العالمي وبحيرة ومحميتان

البرامج العائلية نقطة الارتكاز الأولى في الجذب والتشويق

بزنس كلاس – ميادة ابو خالد

لا شك أن تعقيدات الحياة اتخذت صبغة عالمية جراء تقاطر المشاكل الاقتصادية وصخب الإيقاع العام وثقل الأعباء المالية، مما يجعل معظم المناطق السياحية في العالم تفقد جزءاً كبيراً من جاذبيتها ورصيدها وقدرتها على تحقيق التكامل بين الواقع وطموح الإنسان إلى لحظات الاسترخاء والابتعاد عن الضغوط.

وتبدو قطر اليوم بعيدة عن هذا السياق، فهي -بما تمتلكه من خصائص ومزايا- استطاعت من أن تكون مكاناً فريداً متخلصاً مما في الأمكنة الأخرى من احتمالات الضيق والضغط، مما يؤهلها لاحتلال مكانة خاصة واستثنائية في عالم السياحة المعاصرة.

وتبدو سويسرا بالنسبة لأوروبا متشابهة مع قطر بالنسبة للشرق الأوسط، ففي الوقت الذي تزداد فيه المشاكل في العالم بما تمثله أنماط الحياة الاصطناعية والضوضاء، لازالت الحياة في سويسرا تتميز بخصائصها الطبيعية، ما يعزز دوماً من حقيقة أن هذا البلد يمثل وجهة سياحية ممتعة حيث التلال والجبال الأكثر جاذبية في العالم وغير ذلك الكثير الذي ينتظركم دوماً من المفاجآت التي ترفع دوماً شعار الطبيعة ببعدها السويسري المتألق.

اعترافات متبادلة

وفي هذا السياق، أكد توفيق مللي مدير التسويق والإعلام في هيئة السياحة السويسرية أن دولة قطر تعد سوقاً سياحية متميزة وأنها تنمو بسرعة كبيرة، وهي سوق هامة تحرص هيئة السياحة على تعزيزها ودعمها بشكل أكبر، منوهاً إلى أن قطر تعتبر من الدول الهامة بالنسبة للسياحة السويسرية، وأن هناك ترحيباً بالغاً بالزائرين القطريين الذين يتزايد إقبالهم على زيارة سويسرا للاستمتاع، مشدداً على أن الأعوام القليلة الماضية شهدت زيادة منتظمة في عدد النزلاء القطريين بالفنادق السويسرية، حيث يقدر السائح القطري مستوى الخدمة المتميز الذي يقدم هناك.

ويشير مللي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام تقع في بؤرة اهتمام السياحة السويسرية حيث قام بزيارة سويسرا خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2015 حوالي (316.669) سائحاً من دول مجلس التعاون مع قضاء (887.032) ليلة مبيت سياحية، أدى إلى زيادة 23.4% عن عام 2014، ومع متوسط إنفاق يومي يصل إلى 430 فرنكاً سويسرياً، وقال إن السياح من دول مجلس التعاون يأتون في المركز الأول من حيث الإنفاق السياحي اليومي في أنحاء العالم.

للقطريين انتقاءات خاصة

وحول استراتيجية هيئة السياحة السويسرية في جذب السائحين القطريين إلى سويسرا قال مللي: إن هناك تركيزاً على توفير برامج متميزة للسائحين القطريين والخليجيين بشكل عام، والتركيز الأكبر على البرامج السياحية العائلية ولذلك تم إعداد برامج سياحية عائلية تفي بهذا الغرض يمكن الحصول عليها لدى كل الوكالات السياحية في دولة قطر حيث تم إعداد هذه البرامج باللغة العربية وهي تشمل المواقع السياحية التي يمكن زيارتها، فقد تم تقديم وصف موجز للمعلومات التي تمكن ضيوفنا الكرام من زيارة تلك المواقع والخصومات المتوافرة ومواقع الإنترنت.

وأضاف مللي: وينظر شركاء هيئة السياحة السويسرية إلى أهمية السوق الخليجية، كما يسعى هؤلاء الشركاء بشكل مستمر إلى تقديم العروض السياحية المتجددة التي تطمع إلى كسب تشجيع السوق السياحية الخليجية الى جانب الخيارات السياحية العديدة التي اعتمدت كذلك خلال السنوات الماضية المتمثلة في العروض العائلية الخاصة وبطاقة السفر المجانية بالقطار التي تشمل الأطفال حتى عمر 16 سنة، فضلاً عن توفير خدمات النقل المجانية التي تشمل خطوطًا محددة.

مناطق وممرات وخطط

وبين مللي أهم البرامج التي أطلقتها هيئة السياحة السويسرية ولاقت إقبالا كبيرا في جولتها السياحية الكبرى، حيث تُعد الرحلة هي الهدف، فخلال الطريق الذي يمتد طوله على 1600 كم، سوف يسافر السائح عبر أربع مناطق لغويّة، وخلال خمسة ممرّات ألبيّة، وإلى أحد عشر من مواقع التراث العالمي، واثنين من محميات المحيط الحيوي مروراً بــ  22 بحيرة. وباختصار، إنّها تجربة التجوال إلى أبرز المعالم السياحية في البلد من ناحية المناظر الخلّابة والثقافة، والتي ترتبط معاً مثل لآلئ القلادة. إن التوقف في أشهر الوجهات السياحية في سويسرا هو أمرٌ لا بد منه، في تجربة الجولة السياحية الكبرى في سويسرا إلى: جنيف، لوزان، مونترو، جشتاد، إنترلاكن، منطقة يونغفراو، بيرن، لوسيرن، زيوريخ، سان موريتز، تيتشينو/لوغانو، و منطقة ماترهورن ذات الأنشطة المثيرة وطبيعتها الخضراء الخصبة. وبالطبع، الإقامة في واحدٍ من الفنادق العديدة الفاخرة على طول الطريق سوف تفوق أيّة توقعات.

الطبيعة والجولات العائلية

وأوضح مللي أن من الأشياء التي يفضلها السائح الخليجي التجوّال بالسيارة في الطبيعة الخضراء في سويسرا مع عائلته، لذلك فالجولة السياحية الكبرى في سويسرا تناسبت مع احتياجات المسافر القادم من دول مجلس التعاون الخليجي بشكلٍ خاص: فكما أظهرت الاستطلاعات الرسمية، لا يحبّ المسافر القادم من دول مجلس التعاون الخليجي شيئاً أكثر من التجوّال بالسيارة في الطبيعة الخضراء في سويسرا مع عائلته كلّها واكتشاف دروب ومناطق جذب جديدة.ومع ذلك، فإنّه ليس من الضروري أن تقود سيارة من أجل اسكتشاف معالم البلاد: فتجربة الجولة السياحية الكبرى بالقطار في سويسرا تربط أجمل الطرق البانورامية عبر العديد من مدنها ومنتجعاتها الأكثر جاذبية. يمكن بدء الجولة السياحية الكبرى بالقطار من أيّة نقطة، وفي أيّ وقت من العام دون وجود اتجاه سفر محدّدٍ أو مدة. وأفضل الأمور، يمكن خوض تجربة الجولة السياحية بالكامل بواسطة تذكرة واحدة شاملة لكلّ شيء- إنّها بطاقة السفر السويسرية “سويس ترافيل باس”.

والواقع أن سويسرا لا تتميز بالمناظر الطبيعية والجبلية فحسب، بل يمتد تميزها ليشمل طبيعة الناس التي تضيف دوماً خصوصية لهذا البلد المضياف وتعتبر الطبيعة الشعار الذي يميز السياحة السويسرية الذي يرافق دوماً الضيوف القادمين من مختلف دول العالم.

نشر رد