مجلة بزنس كلاس
رئيسي

رئة التاريخ تتنفس هواء العصر وعزف منفرد على أوتار الجمال

الأصالة والحداثة في جغرافيا واحدة والتراث عاصمة للتأمل

 مئات الآلاف من الزوار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2016 واهتمام بالإجماع من سياح دول العالم

بزنس كلاس – أنس سليمان

يتمتع سوق واقف بموقع فريد في قلب الدوحة، ويعتبر قبلة للسياح على مدار العام، حيث يجمع بين الأصالة والحداثة، ويستضيف السوق التاريخي عدداً كبيراً من الحفلات والعروض والتي تساهم في زيادة معدلات تدفق السياح، وينفرد المكان بمشهد تسوّقي نابض بالحياة من خلال عروض الحرف التقليدية، بالإضافة إلى المطاعم و المقاهي الجاذبة وذات الوقع الخاص.

Al Shurfa - Copy

اهتمام بالإجماع

وقد قال عدد من خبراء القطاع السياحي وشركات السياحة والسفر، إن عدد زوار سوق واقف خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الجاري يقدر بمئات الآلاف من الزوار، مؤكدين أن فعاليات السوق على مدار العام تمثل عامل جذب قوي للسياح من جميع دول العالم وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي.

ونوهوا إلى أن السوق يجمع بين ثناياه روعة العمارة العربية القديمة والتراثية وبهاء العصر الذي دخلته دون أن تخل بنظامه كمكان يتنفس التاريخ ويحكي قصة قطر قديما وحديثا، خاصة في ظل انتشار مجموعة من المحلات المتخصصة في تسويق تراث قطر وعادات أهلها وتقاليدهم.

وبينوا أن السوق تنتشر به العديد من الصناعات الحرفية التقليدية كالمشغولات اليدوية الشعبية والسيوف والخناجر، والتطريز، وهناك العديد من محلات السجاد التي تبهر بألوانها المتناسقة والجميلة الزائرين بمختلف مشاربهم، وأشاروا إلى أن السوق يستحوذ على اهتمام جميع السياح.

B (16)

نشوة الماضي

وأوضحوا أن قاصدي السوق ينعمون بتجربة مستلهمة من الأصالة العربية، حيث تنتشر في جنباته العديد من المقاهي والمطاعم العربية ليتمتع السياح بارتشاف كأس شاي أو قهوة عربية، وتذوق أكلة من الأكلات العربية المنتشرة في مطاعمه التي تعد بمثابة صورة تقريبية للوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

وأكدوا أن سوق واقف يُعد معلما تراثيا وسياحيا بارزا يقصده المقيمون من مواطنين ووافدين، بالإضافة إلى السياح من جميع أنحاء العالم على مدار العام ليتمتعوا برؤية فن العمارة العتيق وهو يعبق بنشوه التراث القطري، ولا تكتمل زيارة مدينة الدوحة من دون الذهاب إليه والتجول في أنحائه. ويمكن القول إن سوق واقف جسر يربط حاضر الدوحة بماضيها.

ونوهوا إلى أن السوق يقع في وسط الدوحة، وهو في موقع مميز يربط المدينة بالبحر أي بين منطقة الأسواق والكورنيش، وبني من الحجارة والطين والأخشاب، مما أعطاه نكهة خاصة وجعل منه تجربة تراثية تستحق التمعن ومتابعة تفاصيلها.

وقالوا: “يجمع عدد كبير من القطريين على أن بداية سوق واقف الأولى كانت منذ أكثر من 250 عاما حيث كان الناس يأتون ببضاعتهم من الأعشاب والحطب واللبن والسكر ليبيعوها في السوق، وتم إنشاء السوق بهذا الشكل وتسميته بهذا الاسم في عام 1955”.

1

نجم الأماكن

أضافوا: “مر السوق بمراحل تطور مختلفة تواكب الحداثة التي شهدتها قطر، حيث تمت إعادة بنائه مؤخرا، مما أعاد إليه شكل ومنظر الأسواق القديمة في القرن التاسع عشر، بمحلاته الجذابة التي تحتوي على مختلف البضائع، وشوارعه وأزقته الجميلة، وقد لاقت إعادة بناء السوق على طرازه الأصلي نجاحاً منقطع النظير، حيث أصبح أحد أكثر المواقع شهرة في الدوحة. وتم تزويد السوق بخدمة الإنترنت اللاسلكية بالمجان وبلا حدود، حيث تسهم هذه الخدمة في جذب السياح الى السوق خاصة المقاهي والمطاعم التي يرتادها عدد كبير من السياح المغرمين بالبقاء على اتصال مستمر بالإنترنت”.

ويضم سوق واقف قسما كبيرا لبيع الطيور على اختلاف أنواعها، كما تقام فيه مزادات الطيور التي تجذب كثيرين من محبي الصيد وبيع الطيور وشرائها من مختلف الفئات، ومازال هذا المزاد يقام صباح كل جمعة، حيث يعج المكان بالزوار والبائعين يعرضون بضاعتهم في كل مكان، ولا يمكن لأي زائر هناك أن يمر دون أن يتوقف ليلقي نظرة إما على جمال الطيور المعروضة وغرابتها أو ليتابع عملية المزاد.

نشر رد