مجلة بزنس كلاس
بورصة

قال محللون ماليون إن السوق القطرية هي الأفضل أداء بين أسواق الخليج خلال فترة الصيف، الذي تتزايد فيه الإجازات الصيفية، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط وغيرها من المعوقات التي أثرت في بعض الأسواق المجاورة.
وأشار هؤلاء إلى أن المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي FTSE أسهمت في ضخ سيولة جديدة لبعض الأسهم المنتقاة في سوق الأوراق المالية، خاصة من قبل المحافظ الأجنبية، التي حرصت على الاستفادة من النمو الملحوظ في مؤشر البورصة خلال الأشهر الأخيرة.
وشهدت البورصة ارتفاعات ملحوظة خلال الجلسات الماضية، ارتقى خلالها المؤشر إلى نقاط مقاومة متميزة، ليغلق أمس على 11314 نقطة، ومن المتوقع أن يكسر نقاط مقاومة أخرى خلال الأسابيع المقبلة.
بداية، يقول المحلل المالي أحمد ماهر إن ما شهده مؤشر بورصة قطر من انخفاض خلال بعض الجلسات الماضية كان بمثابة التقاط أنفاس لجني أرباح بعض الارتفاعات الملحوظة والوصول إلى 11000 نقطة، لافتاً إلى أنها الأفضل أداء بين بورصات المنطقة.
ويبين ماهر أن الارتفاع الملحوظ في أسهم بعض الشركات خلال الجلسات الأخيرة، والتي ارتقت بالمؤشر إلى مستوى 11300 نقطة، يعزي السبب فيه إلى المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي FTSE، والتي من المقرر أن ترفع تصنيف السوق المحلية، وبالتالي زيادة السيولة.
وكانت فوتسي FTSE Russell قد أعلنت عن قائمة أولية بأسماء الشركات القطرية المؤهلة للانضمام إلى مؤشرات فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية خلال المراجعة النصف السنوية لشهر سبتمبر 2016.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية للشركات القطرية بعد إغلاق السوق يوم غد الأربعاء، ومن ثم تسري نتيجة المراجعة ابتداء من 20 سبتمبر المقبل عند افتتاح التداول.
ويؤكد ماهر أن هذه المراجعة أسهمت بشكل كبير في ضخ سيولة جديدة إلى بعض الأسهم المدرجة في تلك القائمة، مما زاد من عملية التداول عليها، وبالتالي انعكس بشكل إيجابي على المؤشر العام.
ويوضح أن المحافظ الأجنبية كان لها نصيب الأسد خلال موسم الصيف في ضخ سيولة جديدة إلى سوق الأوراق المالية، تليها المؤسسات والمحافظ الخليجية، مؤكداً أن الأولى ضخت قرابة 2 مليار ريال في البورصة المحلية منذ بداية العام الجاري.
ويتوقع ماهر أن يتجاوز مؤشر البورصة نقاط مقاومة مهمة جداً خلال الأيام المقبلة خاصة بعد سريان نتيجة المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي، ليتجه المؤشر نحو 11600 نقطة خلال النصف الأول من الشهر المقبل.
ويتفق معه في الرأي المستثمر والمحلل المالي عبدالرحمن الهيدوس، الذي يؤكد أن الارتفاع الملحوظ الذي شهده مؤشر بورصة قطر خلال الأيام الأخيرة يعود الفضل فيه إلى زيادة التداول على بعض الأسهم المنتقاة، خاصة أسهم بنك قطر الوطني ومصرف قطر الإسلامي وإزدان وتلك الشركات التي أضيفت حديثاً إلى القائمة الأولية لمؤشر فوتسي.
ويؤكد أن التراجع الذي تعرض له المؤشر العام لبورصة قطر خلال الجلسات السابقة كان نتيجة لتأثير العوامل الخارجية مثل التذبذب في أسعار النفط والتقلبات التي شهدتها أسواق المال العالمية، والتخوفات من رفع سعر الفائدة للدولار الأميركي، ولكنه يؤكد على قوة وتماسك بورصة قطر، بالرغم من تلك التأثيرات، حيث استطاع المؤشر العام أن يحافظ على مستوى فوق الـ11 ألف نقطة.
ويقول الهيدوس إن بورصة قطر تجاوزت عدداً كبيراً من الأزمات على مدار الأشهر والسنوات الماضية، لافتاً إلى أنها تمكنت من تخطي أزمة تراجع أسعار النفط بنجاح، وهو دليل قوي على متانة الاقتصاد القطري وقدرته على تجاوز كافة الأزمات العالمية والإقليمية.
ويتوقع أن يواصل المؤشر العام منحاه الصعودي خلال سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أنه رغم موسم الصيف وخروج عدد كبير من المستثمرين الأفراد لقضاء إجازاتهم، وكذلك تواصل أزمة تراجع أسعار النفط، إلا أن مؤشر بورصة قطر يجني ثمار استقرار البلاد وقوة ومتانة اقتصادها.

نشر رد