مجلة بزنس كلاس
رئيسي

عمليات مكثفة لاستئصال الورم وأسبابه واجتماع الدوحة اليوم مفصلي

استعادة الهيبة وعلامات التعافي تظهران في الربع الثاني من العام 

انحسار حالة الفزع من تدني الأسعار والمستثمرون الأجانب مستعدون للشراء

مستوى تاريخي للمخزون الأمريكي من النفط

السعودية: تجميد الإنتاج في حال انضمام كافة المشاركين إلى الاتفاقية

 

بزنس كلاس – باسل لحام

في انتظار ما سيفضي إليه اجتماع الدوحة للدول المنتجة للنفط اليوم الأحد 17 أبريل من نتائج، شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعا، منذ انخفاضها إلى أدنى مستوياتها، بنسبة تجاوزت 40%، ولكن معظم هذا التعافي نجم بشكل أساسي عن تغطية عمليات البيع، وعلى الرغم من إشارات التحسن الملحوظة، فما زالت الأساسات غير قوية كفاية لدعم التعافي المستدام، وسوف يؤدي هذا إلى حركة أفقية في السوق خلال الربع الثاني من هذا العام.

وبعد أن بلغ النفط الخام أدنى مستوياته، تمكن من التعافي بقوة بفضل تصريحات منتجي النفط الذين يعانون من الضغوطات، وبفضل المؤشرات التي تدل على استمرار هبوط إنتاج النفط الأمريكي.

وتقول التقارير إن مستويات المخزونات العالمية ما زالت مرتفعة بشكل غير مسبوق في الولايات المتحدة، ولم يصل المخزون لمثل هذا المستوى إلا خلال فترة الكساد قبل حوالي 80 عاماً. وما زالت الأسواق التي تتمتع بفائض تشكل تحدياً للمستثمرين الباحثين عن عمليات الشراء والاستفادة من التعافي المتوقع خلال السنوات القليلة المقبلة.

تطورات الربع الأول 

شهد انتشار التأجيل أو الخصومات بين العقود الشهرية والعقود الآجلة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أكبر نسبة ارتفاع في خام غرب تكساس المتوسط. وكمستثمر في العقود الآجلة أو المنتجات المتداولة في البورصة، فإن التأجيل يؤدي إلى تدهور عوائد استثمارك.

وتساعد التطورات المذكورة أعلاه على تفسير سبب تمتع خام برنت بشعبية أكبر في التداولات بين مديري الأموال في سوق العقود الآجلة خلال عملية التعافي التي حدثت مؤخراً.

لم يشهد التاريخ الحديث مثل هذا التفاوت الكبير الذي يعرض السوق لتصفية طويلة؛ إلا أن تغييراً طفيفاً في التطلعات الأساسية أو التقنية قد يضر بأسعار النفط، وهذا ما شهدناه بالفعل خلال الأسبوع الماضي.

وبغض النظر عن ضعف الدولار، تم دعم السوق من خلال التوقعات التي تشير إلى موافقة منتجي النفط الأساسيين خارج منظمة أوبك على تجميد الإنتاج، إلا أن تصريحات الأمير السعودي محمد بن سلمان لمؤسسة بلومبرج أدت إلى تراجع في المعنويات؛ حيث أكد الأمير السعودي مجدداً خلال المقابلة التي أجريت معه على موقف المملكة العربية السعودية في الموافقة على تجميد الإنتاج فقط في حال انضم كافة المشاركين إلى هذه الاتفاقية- بما فيها إيران.

وقال التقرير لبنك ساسكو إن الإصرار على إدراج إيران يعني أن هذه الاتفاقية قد تبقى معلقة، مع زيادة احتمال إلغاء الاجتماع. وبعد أن بدأت الأسعار بالتعافي، قد يجد المستثمرون أنفسهم قد تسرعوا بأحكامهم من جديد. مع الانتباه إلى الأخبار الواردة من ليبيا حول عن إمكانية إعادة افتتاح ثلاثة موانئ أساسية للتصدير قريباً، الأمر الذي سوف يزيد من إنتاج أوبك التراكمي (الذي شهد ارتفاعاً في شهر مارس).

ويرى الخبراء أنه في نهاية المطاف، لا طريق أمام النفط الخام إلا الاتجاه صعوداً- وسوف يحقق ذلك- ولكن الطريق نحو التعافي ما زال مليئاً بالتحديات. ومع بداية الربع الثاني من هذا العام، يمكننا القول إنه بعد أن شهدنا أدنى المستويات التي وصلت إليها أسعار النفط، فإننا ننتظر بفارغ الصبر تعافي هذا القطاع، وهذا قد يستغرق بضعة أشهر.

النفط وسوق السندات

ويظهر إصداران بسوق السندات الدولية الخليجية في الأيام الماضية انحسار حالة الفزع من تدني أسعار النفط واستعداد المستثمرين الأجانب للشراء في ديون المنطقة من جديد لكن مع استمرار الحساسية الشديدة إزاء التسعير.

وكان الجمود أصاب السوق في الربع الأخير من العام الماضي مع نزول أسعار النفط عن 30 دولارا للبرميل وهو ما أثار المخاوف بشأن سلامة الاقتصادات الخليجية في ظل حقبة الخام الرخيص.

لكن أسعار النفط انتعشت بعد ذلك إلى حوالي 40 دولارا ودشنت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الست إجراءات تقشف لاحتواء عجز الميزانيات. وانتعشت معظم عملات دول الخليج في الأسواق الآجلة بما يظهر أن المستثمرين لم يعودوا يتوقعون خفضا وشيكا لقيم العملات.

وتجلى تحسن المعنويات في الإقبال على سندات قيمتها 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات من البنك الأهلي القطري هذا الأسبوع، حيث اجتذب الإصدار الأول للبنك طلبا بنحو 1.2 مليار دولار، وهو ما يذكر بأرقام ما قبل منتصف 2015 عندما بدأت أسعار النفط المنخفضة تهز الثقة في الخليج.

وقال شيراج دوشي النائب الأول لرئيس الاستثمار في قطر للتأمين: “الطلب على السندات الخليجية تحسن بعد استقرار أسعار النفط والتحسن العام في آفاق الائتمان للأسواق الناشئة وتحسن الأوضاع المالية لحكومات المنطقة وزيادة السيولة المتوافرة لدى المستثمرين الإقليميين من توزيعات الأرباح النقدي، لكن حساسية المستثمرين للسعر تزداد بسبب استمرار الضبابية الكبيرة فيما يخص أسعار النفط.”

فتح صندوق التوقعات

توقع صندوق النقد العربي أن تعود سوق النفط العالمية إلى حالة التوازن، نظرا لانحسار إنتاج النفط الصخري واتفاق دول أوبك على عدم رفع الإنتاج مجددا.

وأشار الصندوق في تقرير “آفاق الاقتصاد العربي” الذي صدر في مارس الماضي، إلى أن متوسط سعر النفط قد يصل إلى 40 دولارا للبرميل خلال العام 2016.

إلا أنه في المدى المتوسط قد يصعب تجاوز السعر العالمي مستوى 60 دولارا للبرميل، نظرا لإمكان عودة منتجي النفط الصخري إلى العمل دون الحاجة لاستثمارات كبيرة، وفق ما ذكر التقرير.

وأكد التقرير على استمرار تأثر الاقتصادات العربية بالتطورات الاقتصادية الدولية، خاصة فيما يتعلق ببطء تعافي النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية وانخفاض أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط.

وفيما يتعلق بالدول العربية المصدرة للنفط توقع التقرير نمو اقتصاداتها بنحو 2.6 في المئة عام 2016، وارتفاعه إلى 3.1 في المئة عام 2017.

وعلى مستوى الأداء داخل هذه المجموعة من المتوقع ظهور تأثير تراجع الأسعار العالمية للنفط وسياسات التصحيح المالي على النشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2016.

وبالنسبة لمعدلات التضخم المتوقعة في الدول العربية خلال عام 2016، توقع التقرير ارتفاع معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة ليبلغ حوالي 7.4 في المئة، والذي يعزى بصفة أساسية إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار.

نشر رد