مجلة بزنس كلاس
أخبار

الاقبال الكبير على سوق السمك والاستهلاك العالي للاسماك يجعل الآراء تتضارب حول اسعارها، حيث يطالب المستهلكون بخفض الأسعار، بينما يقول الباعة إنهم يعتمدون على هامش ربح بسيط، والصيادون بدورهم يطالبون بضرورة التعامل بوحدة (المن) السعرية وهي وحدة سعرية تستعمل في بيع الأسماك وبعض السلع الاخرى، وهى عبارة عن الكمية التي تباع بالمزاد في المرة الواحدة أما ان تكون بوزن 16 كيلو أو 4 كيلوات حيث يمكن لأكثر من مستهلك ان يتشارك في هذه الكمية، مما سيوفر عليهم كثيرا في القيمة النقدية.

بينما كانت هنالك آراء بضرورة تطوير عملية الصيد في الدولة من خلال المبادرات والافكار التي تسهم في آلية البيع في الاسواق لتكون في صالح الجميع.

“تحقيقات الشرق” قامت بجولة في سوق السمك لاستطلاع آراء الباعة والمستهلكين ومعرفة مدى الاقبال والرضا على اسعار مختلف الاسماك المعروضة في السوق.

ارتفاع في الأسعار

عبدالرحمن الذي تواجد في سوق السمك أكد أن هناك ارتفاعا واضحا في الأسعار وانها زادت بصورة واضحة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وطالب بضرورة تفعيل مبادرات تخفض اسعار الاسماك خاصة وانها تعتبر من الاكلات الرئيسية والتي تعتمد عليها معظم الأسر.

وقال عبدالرحمن: الاسعار ارتفعت في الفترة الاخيرة وهذا الأمر يدركه كل من يدخل إلى السوق خاصة في الفترة الاخيرة والمطلوب بكل تأكيد هو العمل على تخفيض الاسعار وفتح الباب لانشاء مزارع اسماك تسهم في ثبات الاسعار بالشكل المعقول والذي يعكس الاقبال الواضح والكبير من الجميع على شراء الاسماك، والحمد لله معظم الاسماك الموجودة في السوق هي اسماك طازجة والسوق مرتب بشكل جيد للغاية.

وتابع: على الرغم من ان هناك مطالبات واضحة من الصيادين بأن يتم بيع السمك بوحدة (المن) إلا ان هذا الامر لا يجد قبولا عند البائعين الذين يقولون انهم سيتعرضون للخسائر، وهذا ما يجعلنا نطالب بتطوير صيد الاسماك والعمل على بسط الفائدة لكل المنظومة من صيادين وبائعين ومستهلكين، ويجب ان يفتح المجال لكي يتم البيع في الفرضات مثل فرضة الوكرة، حيث لا يقوم المستهلك بدفع قيمة النقل والتخزين التي تدخل في اسعار الاسماك، ويجب ان تزيد مساحة الصيد الممنوحة للصيادين لكي تزيد كمية الاسماك المعروضة.

إقبال جيد

من جانبه أكد الزبير وهو احد الباعة ان الاسماك تتفاوت اسعارها حسب الاحجام، حيث تبدأ اسعار الروبيان مثلا من 25 ريالا للكيلو وهو للروبيان السعودي والباكستاني اما الروبيان البحريني فيصل سعره إلى 40 ريالا، وقال الزبير: الحمد لله مستوى الشراء جيد للغاية وجميع الباعة لا يقومون بوضع هامش ارباح عالية ويمكن ان نتفاوض مع الزبون في السعر حسب الكمية التي يريد أن يشتريها، ولكن الاقبال بصورة عامة يعتبر جيدا والاسماك من الوجبات التي تجد اقبالا من الجميع سواء مواطنين او مقيمين، وكل الباعة يقومون ببيع كامل المعروض في كل يوم وهذا يؤكد ان الاقبال جيد والاسعار مقبولة.

وقال الزبير: اسعار الاسماك تتحدد كل يوم عند الاستلام من الصيادين حيث يتحدد سعر الكيلو من كل نوع من الاسماك، وبالطبع يتحدد هذا السعر بكامل عملياته الحسابية والتي دوما ما تأتي مراعاة لصالح الزبون او المستهلك الذي لا يمكن ان يجد السعر مرتفعا ويقوم بالشراء وهذا ما يجعلنا نقوم بالتفاوض ونحاول ان نقدم الاسعار الجيدة للجميع.

هامش ربح بسيط

اما البائع غلام فلقد اكد ان هناك اختلافا واضحا في اسعار الاسماك حسب النوع وحسب الحجم، فيمكن ان تجد ان سعر كيلو الكنعد الكبير 30 ريالا بينما يكون سعر النوع الصغير من الكنعد 20 ريالا وهذا يفتح المجال امام المشترين لتحديد ما يريدونه.

وواصل غلام قائلا: الاسعار داخل السوق لا يتحكم فيها مزاج الباعة بل هناك اسعار نشتري بها الاسماك من الصيادين ومن ثم نقوم بوضع الاسعار التي تناسبنا وفي نفس الوقت تناسب المشتري، واذا ما زادت الكميات من الصيادين فإن الاسعار ستنخفض وبالتالي سيشعر المشتري بفروقات واضحة في الاسعار، وحتى اذا ما اراد المستهلك الدخول إلى مزاد الاسماك فإنه سيتفاجأ بالاسعار العالية لأن الكمية التي يريد أن يشتريها لن تكون كبيرة مقارنة بمحلات بيع الاسماك، وهذا ما يجعل اسعارنا تكون دوما مناسبة وإنْ زادت في بعض الاحيان فإن الزيادة تكون مرتبطة بأسعار الصيادين.

نشر رد