مجلة بزنس كلاس
تكنولوجيا

 

سجّل سوق أجهزة الحاسب اللوحي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انخفاضًا بمقدار 12.3٪ على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2016 بإجمالي 3.32 مليون جهاز، وذلك وفق أحدث الأرقام الصادرة عن شركة IDC للأبحاث.

وأوضحت “التقارير ربع السنوية لتتبع أجهزة الحاسب اللوحي” التي تصدرها الشركة أن سوق أجهزة الحاسب اللوحي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انخفض للربع السنوي الثاني على التوالي بمقدار 8.8% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2015.

وقال ناكول دوجرا، كبير محللي حلول الحوسبة الشخصية والأنظمة والبنية التحتية بشركة IDC للأبحاث: “لاحظنا تردد المستهلكين بشأن استبدال أجهزتهم الحالية لأنهم أصبحوا يقومون بأداء جميع مهامهم السابقة على أجهزة الحاسب اللوحي الآن على الهواتف الذكية المزودة بشاشات كبيرة الحجم، مما أدى إلى إطالة الفترة الزمنية لاستبدال أجهزة الحاسب اللوحي، وهي ظاهرة كان لها أثر سلبي على إجمالي حجم الطلبات”.

وأضاف: “ما زاد من تعقيد الأمر تأثر مؤشرات اتجاهات المستهلك والأنشطة التجارية سلبًا بانخفاض أسعار النفط الخام خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، هذا فضلاً عن الانخفاض المستمر للعملات الأفريقية الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي مثل النيرة النيجيرية والراند الجنوب أفريقي والجنيه المصري، وهو ما يعد عائقًا بارزًا نظرًا لتأثير الانخفاض في أسعار الصرف على زيادة أسعار أجهزة الحاسب اللوحي”.

ومن النقاط المضيئة التي برزت في خضم الانخفاض العام الذي يشهده السوق هو تنامي شريحة أجهزة الحاسب اللوحي القابلة للفصل التي تلاقي شعبية كبيرة في المنطقة عقب إصدار أجهزة جديدة ومتنوعة من فئة هذا المنتج. وتحصد أجهزة الحاسب اللوحي القابلة للفصل حاليًا حصة قدرها 4.2% من إجمالي سوق أجهزة الحاسب اللوحي بحجم شحنات تجاوز 335% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2016.

وأوضح فؤاد رفيق شراكلا، مدير الأبحاث الأول لحلول الحوسبة الشخصية والأنظمة والبنية التحتية بشركة IDC قائلاً: “إن جميع الموّردين يشعرون بالآثار السلبية لهذا الانخفاض، وفي ظل تحقيق هوامش ربحية طفيفة من المنتجات منخفضة الأسعار التي تمثل الجزء الأكبر من حجم الطلبات، لن يكون الموّردون على استعداد لتقديم أي دعم إضافي للقنوات البيعية، مما يؤدي إلى هبوط بالشحنات في جميع أنحاء المنطقة. ونظرًا لتوافر طُرُز الأجهزة اللوحية متواضعة الإمكانيات بأسعار أقل من 50 دولارًا أمريكيًا، يواجه البائعون الرئيسيون في السوق ضغطًا شديدًا للحفاظ على حجم مبيعاتهم”.

وفيما يتعلق بالتصنيفات العالمية للموّردين، تواصل سامسونج، التي تستحوذ على أكبر مجموعة من الأجهزة اللوحية، ريادتها في السوق للربع الأول من عام 2016 بحصة مقدارها 21.2% على الرغم من تعرض حجم شحناتها إلى هبوط على أساس سنوي مقداره 23.3%، وبعد ركود الأداء في الربع الرابع من عام 2015، استعادت لينوفو المركز الثاني بحصة سوقية قدرها 12.3٪، على الرغم من الانخفاض على أساس سنوي الذي سجلته حجم شحناتها بمقدار 21.7٪، بينما احتلت شركة آبل المركز الثالث بحصة سوقية قدرها 11.5% بعد هبوط شحناتها بمقدار 11.0%.

خفضت شركة IDC من حجم توقعاتها لسوق الأجهزة اللوحية بالشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2016، وتتوقع شحن حوالي 14.9 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يعد انخفاضًا على أساس سنوي مقداره 7.9، علاوةً على التوقع بأن يسجل نظام التشغيل Windows نموًا ملحوظًا على مدار العام تماشيًا مع النمو الذي تشهده الأجهزة اللوحية القابلة للفصل، وبناء على ذلك تتوقع IDC أن تنمو حجم شحنات هذه الأجهزة التي تعمل غالبها بنظام التشغيل Windows بحوالي 127.7% على أساس سنوي في عام 2016.

وأضاف شراكلا: “تتوقع IDC تسليم مشروعات متعددة تشمل كميات كبيرة من الأجهزة اللوحية في باكستان ومصر هذا العام، وستبلغ أحجام الشحنات إلى باكستان حوالي 200 ألف جهاز لوحي قابل للفصل، بينما يتوقع أن يصل إلى مصر شحنة تضم 40 ألف جهاز لوحي تقليدي. وستُسلم الشحنة المتجهة لباكستان إلى قطاع التعليم، وستساعد بصورة ملحوظة في انتشار الأجهزة القابلة للفصل في سوق الشرق الأوسط وأفريقيا”.

نشر رد