مجلة بزنس كلاس
أخبار

في مثل هذه الأيام من العام الماضى قامت ” تحقيقات الشرق ” بجولة ميدانية فى سوق ” الجت ” بالشيحانية وذلك لرصد مشاكل المواطنين أصحاب الحلال ، وبعد مرور ما يقارب العام ذهبنا الى ذات المكان لتفقد سوق الاعلاف ومعرفة تطوراتها ميدانيا ، ولكن كانت الصدمة أن المشكلة ازدادت سوءاً عن سابقتها وأصحاب الحلال في معاناة يومية بسبب ارتفاع الأسعار واستغلال التجار.

الجديد فى هذه الجولة بروز بعض المشاكل التى حيرت أصحاب الحلال مع بداية سباق الهجن والذي يعد موسماً للبيع والشراء.

” تحقيقات الشرق ” التقت بمواطنين من أصحاب الحلال كما تحدثنا مع تجار أعلاف وفيما يلى حصيلة الجولة:

ارتفاع الأسعار

بداية اشتكى ” سعيد المري ” من ارتفاع أسعار ” الجت ” وهى الأعلاف الخاصة بالجمال ، ومثله مثل باقي أصحاب الحلال لم يجد حلاً مجدياً فقرر أن يدفع نصف أمواله على تربية الحلال ، يتحدث المري قائلاً ” مشكلة ارتفاع أسعار ” الجت ” كل عام تتجدد وتأتى بمشاكل أكثر وذلك بسبب عدم وجود رقابة على سوق الأعلاف بالشيحانية تمنع التجار من المغالاة في الأسعار ، بل أن هذا العام ارتفعت الأسعار بشكل كبير عن الأعوام الماضية وحماية المستهلك غائبة عن هذا الاستغلال من قبل التجار ” . المري تمنى العام الماضي وخاصة بعد تناول هذه القضية بالصحف المحلية بأن تقوم الدولة بحل هذه المشكلة عن طريق تكثيف الدوريات على هذا السوق منعاً لاحتكار الأعلاف ولكن لم يحدث شئ من هذا ، ويكمل المري حديثه قائلاً ” لدينا مزارع ونعلم مدى التلاعب الذي يقوم به التجار في الأسواق لرفع الأسعار بشكل كبير ولا يوجد من يوقفهم وحاولنا التواصل مع أغلب المسؤولين ولم نجد أية نتيجة مجدية وهكذا تتطور المشكلة عاما بعد عام ” . واقترح المري بأن تقوم الدولة ببناء مزارع ” للجت ” لتغطية هذا النقص ، واستطرد قائلاً ” هذا الاقتراح يتم عرضه كل عام أمام المسؤولين ولم نجد أية مزارع تم انشاؤها حتى الآن “.

إنشاء مزارع

أما المواطن مسفر بن سفران ، تحدث قائلاً ” تحدثت العام الماضي فى نفس المشكلة ولم أر أية نتائج إيجابية بل على العكس ازداد الأمر سوءاً ، وازدادت عدد حافلات النقل التي تختص بنقل ” الجت ” من الأعلاف للمزارع ولا يوجد أي دوريات بالمنطقة تعمل على تفتيش هذه السيارات ، حيث أن بعضها لا يحمل رخص والآخرين تعد رخص سيارتهم منتهية بل وإقامتهم بالبلد أيضاً منتهية ، مشيرا الى انه سأل أحد التجار عن رخصة مزاولة مهنة البيع وأجابني بأنه لا يحمل رخصة بل هي ممارسة حرة للمهنة ، ولهذا أتمنى ان تناقش جمعية المحامين القطريين هذا الموضوع وذلك بوضع قوانين جديدة وجدية تجرم أصحاب المزارع الذين يتهاونون في مزاولة عمل بدون الحصول على رخصة مزاولة المهنة ، ومن ثم تجريمهم وتشديد العقوبة عليهم ” . كما أكد بن سفران بأن مشكلة ” الجت ” قد تم مخاطبة المسؤولين باقتراح توفير أراضي للمواطنين لزراعتها وقد تم اهمال الموضوع كلياً حتى الآن.

تحديد الأسعار

اقتراحات المواطنين من أصحاب الحلال تدور جميعها حول فلك إنشاء المزارع بينما تحدث حسن المريخي باقتراح مؤقت قد يحل المشكلة نوعاً ما ، حيث تحدث قائلاً ” على الدولة أن تهتم بالموضوع كثيراً بدلاً من تجاهله وذلك عن طريق إيجاد حلول وقتية تمنع تفاقم المشكلة ، و هو أن يتم توحيد الأسعار من قبل البلدية على ربطات ” الجت ” ويتم تطبيقها على أصحاب المزارع والتجار ، لأن هناك أصحاب مزارع تستغل هذا الموسم بسبب ندرة المنتج فتقوم برفع السعر أحياناً ل 5 ريال للربطة الواحدة فيضطر البائع بأن يرفع السعر هو الأخر ليتضرر المواطن في النهاية . ووافقه الرأي جابر المري على أن تقوم الدولة بطباعة أوراق و يتم تحديد الأسعار بشكل يومي من خلالها وتسلم للمواطن والتاجر معاً مثلما يحدث في الأسواق الخاصة باللحوم والأسماك والخضراوات.

رأي التجار

وعلى صعيد متصل قال موسى العبدالله أحد تجار الجت : ” من الطبيعي أن يرفع التاجر سعر ” الجت ” في حال قيام صاحب المزرعة بتسليمه المنتج بسعر مرتفع وخصوصاً في أيام سباق الهجن الذي تزدهر فيه حركة البيع والشراء ، ونحن كتجار نتمنى أيضاً توحيد الأسعار لأنه دائماً ما توجد اتهامات باحتكار ” الجت ” ورفع أسعاره على أصحاب الحلال.

بينما تحدث المهندس حنطل عبدالله بأن اللوم يجب ألا يقع على التاجر لأن ندرة المزارع بقطر هي السبب وراء ارتفاع سعر ” الجت” كل عام ولم نجد أية تحركات فاعلة من الحكومة لحل هذا الموضوع ، وأتمنى أن تتواجد البلدية في السوق بشكل يومي لكي يحصل التاجر والمواطن على حقه بدون أية انتهاكات.

نشر رد