مجلة بزنس كلاس
عقارات

بدأ عدد من ملاك العقارات بالرضوخ لمعادلة العرض والطلب في سوق الإيجارات السكنية، من خلال إقدامهم على تخفيض القيمة الإيجارية المطلوبة عن المستوى السابق، بعدما كانوا طوال السنوات الخمس الماضية متمسكين بالمستوى القياسي للأسعار، والذي وصلت إليه العقارات السكنية في أعقاب الطفرة العمرانية والاقتصادية التي شهدتها الدولة منذ استضافة دورة الألعاب الآسيوية في العام 2006.

وارتفع حجم المعروض من العقارات السكنية بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تدخل إلى السوق آلاف الوحدات سنويا، في حين لم يكن النمو في الطلب على الإيجارات السكنية مواكبا لهذا الارتفاع الكبير في المعروض، وهو الأمر الذي تسبب في كساد بعض المشروعات السكنية، والتي ظلت فارغة بدون تأجير لبضعة سنوات.

ويرى بعض الخبراء العقاريين أن ملاك العقارات السكنية اقتنعوا أخيرا بأن عليهم تخفيض القيمة الإيجارية إذا ما أرادوا تأجير عقاراتهم، وإلا فإنها ستبقى فارغة لسنوات أطول، خاصة مع تداعيات تراجع أسعار النفط العالمية على الحركة الاقتصادية وما يتبع ذلك من تراجع في الطلب على المساكن بمختف أنواعها.

ووفقا لهؤلاء الخبراء، فإن معظم المشروعات العقارية، سواء كانت سكنية أو ادارية أو تجارية، يجري تمويلها عن طريق البنوك العاملة في الدولة، وبالتالي فإن بقاءها خارج الخدمة لا يفيد أحدا، لا المالك ولا الذي عليه تسديد أقساط التمويل بشكل شهري، ولا الباحثين عن سكن؛ لأن بدلات السكن التي تمنحها شركات القطاع الخاص لموظفيها لا تصل إلى المستوى المعروض في السوق، مثلما أن بقاء هذه المشروعات بدون تأجير لا يفيد الاقتصاد بشكل عام، لأنه يعطل دورة الحركة الاقتصادية بشكلها السليم.

وفي ظل هذا التفهم من قبل ملاك العقارات بوضع السوق، بدأ بعضهم بطرح عروض منح أشهر مجانية للمستأجرين بدلا من تخفيض القيمة الإيجارية، وذلك في مسعى لجذبهم، على اعتبار أن الأشهر المجانية هي عبارة عن تخفيض في القيمة الإيجارية، ولكن بشكل غير مباشر، وقد لقيت هذه العروض إقبالا من المستأجرين.

ووفقا لخبراء لديهم صلة مباشرة بسوق الإيجارات السكنية، فإنه من المتوقع أن تتراجع قيمة الإيجارات بنسبة 10 بالمائة في نهاية العام الجاري، وأن يشهد العام 2017 تراجعا تدريجيا تصل ذورته إلى 20 بالمائة، وذلك في ظل استمرار ميلان ميزان العرض والطلب إلى جهة الكفة الأولى، لكن لا يتوقع أي من الخبراء عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل 2006.

نشر رد