مجلة بزنس كلاس
أخبار

بدأت تكثر شكاوى عديدة من المواطنين، تشير إلى وجود سوس وحشرات في “عيش” التموين، حيث توقف الكثير منهم عن تناوله، إلى أن تقوم الجهات المختصة بوزارة الاقتصاد والتجارة ـ وكذلك البلدية ـ بتوضيح الأمر حول هذه الإرسالية، وتلقت وسائل الإعلام القطرية اتصالات عديدة بشأن هذا الموضوع، فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي، التي تفاعلت مع الموضوع باعتبار أنه يدخل في إطار الصحة العامة، وقد اختلفت الآراء؛ حيث حمل البعض وزارة الاقتصاد والتجارة المسؤولية باعتبار انها قامت بتسلم إرساليات غير صالحة من بلد المصدر، والبعض الآخر حمل وزارة البلدية ممثلة في الرقابة الصحية، ضعف الرقابة على أعمال الفحص والتفتيش لمثل هذه المواد، فيما يرى آخرون أن سوء التخزين هو السبب وراء فساد العيش، سواء بمخازن الوزارة أو المنازل، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

أموال طائلة

ويقول محمد بن شاهين العتيق: المسؤولية تقع على الجميع، وإذا كان العيش مستوردا ويحتوي على حشرات وسوس، تكون المشكلة أكبر والذين يتناولونه هم مواطنون، كما أن الدولة تصرف أموالا طائلة من اجل توفير هذه السلعة، وكان من المفترض التدقيق على هذه الإرسالية من بلد المصدر، قبل الإفراج عنها.

فيما حمل متعب المنصوري عملية التخزين المسؤولية، وقال: إن لجنة المناقصات بوزارة الاقتصاد والتجارة، وكذلك وزارة البلدية والبيئة، لا علاقة لهما بهذه المشكلة، مؤكدا أن الاقتصاد والتجارة تسمح بدخول الشحنات بعد التأكد منها، والبلدية تقوم بالدور الرقابي من خلال أعمال التفتيش الدقيق، في مواقع البيع.

عيش جيد

وعبر علي عبدالله خلفان عن اعتقاده بأن تكون المشكلة من سوء التخزين لدى بلد المصدر، وليس من قطر، وهذه مسؤولية مشتركة بين البلدية والاقتصاد، أما مسألة التخزين بمخازن الدولة فإن الإرسالية لا تأخذ وقتا طويلا، بمعنى أن هذه الفترة لا تسمح بتكاثر السوس وتزايده، إلا مع زيادة مدة التخزين.

ويرى عبدالرحمن الخليفي أن عملية التخزين هي السبب، مؤكدا أن المواد الغذائية توجد عليها مواصفات رسمية، وهى التخزين في درجة حرارة معينة، وفي جميع الأحيان تكون الأماكن مكيفة، لأنها مواد غذائية يستهلكها الإنسان يومياً، وأضاف: لا نلوم لجنة المناقصات بوزارة الاقتصاد، ولا الإدارة الرقابية الصحية بالبلدية، فالكل يقوم بدوره وواجبه، كما أنهم حريصون على ضرورة وجود مواد غذائية صالحة للاستخدام الآدمي.

الفحص العشوائي

كذلك أكد السيد محمد الخلف أن المشكلة تكمن في سوء التخزين بالدرجة الأولى، ومن ثَم بلد المنشأ، وأخيرا البلدية، وقال: إن عملية الفحص العشوائي غير مجدية، لابد من توفير أجهزة حديثة ودقيقة تسمح بالكشف عن كل صغيرة وكبيرة، وكل ما يتعلق بالمواد الغذائية. تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التى يشتكي فيها مواطنون من سوء حالة العيش. المرة الأولى كانت فى الاسبوع الاخير من شهر مايو الماضي، ويومئذ أكدت وزارات البلدية والبيئة، والصحة العامة، والاقتصاد والتجارة، أن أرز تموين قطر صالح للاستهلاك ومطابق للمواصفات، ولا صحة لما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، حول عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي، بعد أن أثبتت النتيجة المخبرية سلامة الإرسالية، من أي عيوب ظاهرية، بما فيها الرائحة، وخلوها من أي ملوثات، وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وزارة الاقتصاد

وعلمت “الشرق” إن وزارة الاقتصاد والتجارة أسندت مهمة مراجعة الشكاوي من “عيش” التموين التي وردت من عدد كبير من المواطنين على كافة المفتشين المختصين وذلك من خلال عمل جولات على مراكز البيع بالدولة واخذ عينات من الموجود وفحصه من قبل الجهات المختصة .

وكانت وزارة الصحة العامة قد نفت مع بداية الشهر الجاري بيانا بعد ان تداولت وسائل التواصل الاجتماعي احاديث لمواطنين عن وجود روائح كريهة على الأرز بعد قيامها بعمل فحوصات مختبريه على عينات عشوائية من الإرسالية المحددة وأظهرت النتائج سلامة الإرسالية من أي عيوب ظاهرية بما فيها الرائحة وخلوها من أي ملوثات وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي .

نشر رد