مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن قناة الجزيرة هي أعظم تجربة إعلامية عربية، مُشدّداً على أن “الجزيرة كانت وماتزال شاهد حق لا يُدلّس ولسان صدق لا يُجامل وحرمت القتلة من التستر على القتل وحرمت الفشلة من التستر على الفشل وانحازت للحقيقة والإنسان”، ووقفت مع الشعوب العربية في تطلعها إلى الكرامة والحرية كما رأيناها خلال ثورات الربيع العربي.

وقال سمو الأمير الوالد خلال كلمته، مساء اليوم الثلاثاء، في الاحتفال بمرور 20 عاماً على ميلاد الجزيرة: لقد كان ميلاد الجزيرة ميلاداً لأعظم تجربة إعلامية عربية ولو أردنا أن نُعدّد إنجازات الجزيرة لتعذّر علينا حصرها.

الأمير الوالد

وشدّد سمو الأمير الوالد على أن “الجزيرة” لم تتنازل يوماً عن خطها التحريري المستقل ووقوفها مع الحقيقة، ومع الإنسان حيثما كان ولم يكن كل النقد الموجه للجزيرة موضوعياً ولا مُنصفاً بل كان أحياناً مُتحاملاً على الجزيرة وعلى دولة قطر فلم تتراجع الجزيرة عن مهنيتها ولم تتخل قطر رغم كل الضغوط عن تقديم كل ما تحتاجه الجزيرة حماية لخطها وتطويراً لأدائها.

كلمة الأمير الوالد في احتفال “الجزيرة 20”

ووجّه سمو الأمير الوالد رسالة إلى العاملين في “شبكة الجزيرة”، قائلاً: تتعرض مدن كبرى من حواضر العروبة والإسلام لعملية تدمير شاملة تُبيد سكانها وتُخرّب عمرانها وهي حواضر كانت مهداً للحضارة ومنارة للثقافة الإنسانية لآلاف السنين فكونوا مع الحياة ومع الإنسان في تغطيتكم لأخبار هذه الحواضر المفجوعة واستمروا في رسالتكم النبيلة شهود حقاً ولسان صدقاً وأقيموا الحجة على الضمير العالمي الذي تعامى عن أهل حلب وحماة والموصل أيضاً.

وأضاف سمو الأمير الوالد: إن الجزيرة مكّنت شعوب العالم من سماع أكثر من صوت والانفتاح على أكثر من رأي.. لقد دفعت الجزيرة ضريبة فادحة من دماء أبنائها المراسلين وحريتهم ثمناً لسعيها وراء الحقيقة ونصرة للإنسان، مُضيفاً: المجد والخلود لشهداء الجزيرة ونسأل الله لهم الرحمة، مُطالباً من يتحاملون على الجزيرة أن يكونوا منصفين بدل السعي إلى تغيير خط الجزيرة التحريري المستقل.

وقال الأمير الوالد: الجزيرة أثبتت للمشاهد العربي أنه يستطيع الثقة بإعلام عربياً يُبث من أرض عربية فبعد أن كان الآخرون يحتكرون الفضاء العربي بوسائل إعلامهم جاءت الجزيرة بشعارها “الرأي والرأي الآخر” فحقّقت التوازن، وجعلت الإعلام حواراً إنسانياً بين أطراف عدة لا إملاءً من طرف واحد على أطراف أخرى.

وأضاف سموّه: تحولت الجزيرة إلى عامل توحيد للوطن العربي فعزّزت الصلات بين الشعوب العربية الشقيقة واهتمت بهم جميعاً على اختلاف طوائفهم ووصلت الأرحام الإنسانية والاجتماعية والثقافية بينها وعمّقت في ثقافتها المشاركة في الآمال والآلام والإيمان بوحدة المصير واتخذّت الجزيرة اللغة العربية الفصحى لغة لها لأنها اللغة الجامعة لكل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج..

ورأى سموّ الأمير الوالد أن قناة الجزيرة الإخبارية حقّقت المجد الإعلامي في فترة وجيزة جداً وحصلت على مكانة عالمية لم تحققها قناة إخبارية بهذه السرعة من قبل.. وواكبت العصر ووفّرت للشباب مساحة للحوار والنقاش عبر خدمتها الرقمية المتميزة “+AJ” وكسبت مشاعر المشاهدين العرب بشكل لا مثيل له في أي تجربة عربية أو أجنبية أخرى.

الأمير الوالد

نشر رد