مجلة بزنس كلاس
عقارات

قال دانيال ستروت المدير العام لشركة سلونز، أن خطط إنفاق دولة قطر على مشاريع البنية التحتية أكثر من 261 مليار ريال يشكل دعماً رئيسياً للقطاع العقاري، مشيراً إلى أن أسعار الإيجارات في قطر شهدت تراجعاً ملحوظاً وذلك بسبب عدة عوامل منها تشييد وحدات سكنية جديدة، الخروج الجماعي للقاطنين في المناطق الفاخرة إلى المناطق المحيطة بحثاً عن خيارات إقامة أقل تكلفة، بالإضافة إلى اتجاه عدد كبير من المؤسسات لتقليص عدد الوظائف.
أضاف لصحيفة ” الراية ” أن السوق العقاري في قطر يوفر أفضل العروض المغرية، مثل منح شهر أو شهرين مجاناً على الوحدات السكنية المؤجرة أو تخفيض أسعار الإيجارات بشكل عام، منوهاً إلى أن تأجير شقة من ثلاث غرف في أحد المشروعات الفاخرة كان في السابق بسعر 20 ألف ريال شهرياً، بينما الآن، يمكن للمستهلك استئجار الشقة ذاتها بسعر 16 ألف ريال شهرياً.
وأشار دانيال ستروت إلى أن شركة سلونز تسعى لتعزيز عملياتها في السوق القطري والاستفادة من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها الدولة، منوهاً إلى أن الشركة تمتلك حضورا قويا في عدد من المشروعات العقارية الرائدة في الدوحة، وتبني قطر مشاريع عقارية رائدة ومنها مشروعا مشيرب والوسيل اللذان من المرتقب أن يساهما في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر.. وإلى تفاصيل الحوار:
* بداية، كيف ترى وضع القطاع العقاري في قطر؟

ـ تشهد سوق الإيجارات تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن، تمر السوق القطرية بحالة تصحيح، حيث هناك فجوة بين العرض والطلب، وبالرغم من وجود مخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق هذه الفجوة، إلا أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الإيجارات وأسعار العقارات.
ويبقى المسار طويل الأمد في قطر جيداً، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي الملفت في مشاريع البنية التحتية الذي يناهز 261 مليار ريال قطري، مما قدم دعماً رئيسياً ومهماً للاقتصاد العقاري على نطاق أوسع. وترى “سلونز”، أنه من حيث أداء المبيعات، تشهد السوق تحسناً ينعكس من خلال تزايد أعداد المشترين الباحثين عن خيارات استثمارية جيدة في الدولة.
هناك تحديات كبيرة تواجه سوق العقارات في المنطقة والعالم ككل، مما يجعل من الصعب أحياناً التنبؤ باتجاهاتها. وباعتبار أن دولة قطر لا تزال حديثة العهد تماماً في هذا المجال، نعتقد بأن هناك مسؤولية ملقاة على عاتق شركة “سلونز” لنشر الوعي حول القطاع العقاري وجلب خبرتها للدولة من أجل تطوير السوق.
زيادة العرض
* كيف تفسر عدم انخفاض أسعار الإيجارات السكنية والتجارية رغم زيادة المعروض في قطر؟

ـ نحن نركز على المشاريع السكنية، التي لا تزال أسعار الإيجارات فيها مرتفعة جدا وعرضة للتقلبات، وشهدت العديد من المشاريع العقارية انخفاضاً كبيراً في الأسعار نظراً لأن هناك المزيد من الشقق السكنية التي أصبحت متوفرة نتيجة لمجموعة متنوعة من العوامل والتي منها على سبيل المثال: إنجاز والشروع في بناء وحدات سكنية جديدة، هناك عدد كبير من الموظفين الإداريين والمتخصصين سيغادرون الدولة، الخروج الجماعي للقاطنين في المناطق الفاخرة إلى المناطق المحيطة بحثاً عن خيارات إقامة أقل تكلفة.
هذه العوامل مجتمعة أدت إلى توافر أفضل العروض العقارية الجذابة، مثل منح شهر أو شهرين مجاناً على الوحدات السكنية المؤجرة أو تخفيض أسعار الإيجارات بشكل عام. وعندما كانت السوق في ذروتها، كان من الممكن تأجير شقة من ثلاث غرف نوم بسعر 20 ألف ريال شهرياً، بينما الآن، يمكنك استئجار الشقة ذاتها بسعر 16 ألف ريال شهرياً.
* هل يعاني السوق العقاري القطري من ممارسات احتكارية تجعله يرفض أي خفض في أسعار الإيجارات؟

ـ شهدت العديد من المناطق انخفاضا في أسعار الإيجارات ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى حقيقة مفادها أن هناك ارتفاعا في الطلب على العقارات التي تتيح قيمة أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة، على سبيل المثال، إن لدى شركة “سلونز” مبنى متميزا يقع في منطقة بن عمران بالقرب من كبرى المستشفيات الكبرى، وهو مبنى يتميز بتشطيبات وتجهيزات عالية الجودة ويتوفر بأسعار مناسبة.
* تتزايد عمليات إنشاء المجمعات والمولات التجارية في قطر، ما تقييمك لذلك؟

ـ كشفت قطر النقاب عن مجموعة متنوعة من مشاريع مراكز التسوق التي يجري إنشاؤها حالياً، مثل مول الحزم بتكلفة 3 مليارات ريال ومول قطر والدوحة فستيفال سنتر، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن القطريين وغيرهم من المقيمين في الدولة يمتلكون حصة أكبر من الدخل المتاح والقابل للتصرف فيه، كما إنهم من المواظبين على التسوق. إضافة لذلك، من شأن هذه المراكز أن توفر لجميع روادها ومتسوقيها من مختلف الفئات العمرية خيارات شاملة ومتكاملة، خصوصا خلال عطلات نهاية الأسبوع.
خطط توسعية
* ما هي أهم الخدمات التي ستقدمها سلونز في قطر؟

ـ تقدم “سلونز” خدمات عقارية شاملة، على المستويين المحلي والدولي. وفيما يتعلق بالإيجارات، سواء للأفراد أو الشركات، بإمكاننا تلبية مختلف الاحتياجات العقارية التي تتماشى مع جميع متطلبات أسلوب الحياة والميزانيات. كما نقدم لأصحاب العقارات خدمات إدارة كاملة، بمعنى أننا نرفع عن كاهلهم عبء المسائل ذات الصلة بالإيجارات وإدارة المباني، بما فيها المستأجرين والشؤون المالية والصيانة.
* ما هي أبرز المشاريع والخطط المستقبلية في قطر؟

– لدينا حضور قوي في اللؤلؤة، وسنسعى باستمرار إلى الاستفادة من هذه الميزة عن طريق ترويج العديد من الخيارات العقارية الأخرى المتاحة من خلال هذا المشروع. ويشير توسعنا الأخير إلى مناطق أخرى من الدوحة إلى أنه بإمكاننا تقديم حلول سكنية تلائم كافة الميزانيات، وقد كان لنا السبق في توفير عدد من المباني والمجمعات السكنية التي تمتاز بمواصفات حصرية غير مسبوقة تحمل بصمتنا.

ونحن من خلال شراكاتنا الدولية نستمد قوتنا ونبني نجاحاتنا باستمرار، حيث نوفر مجموعة واسعة من الخيارات العقارية خارج الدولة لأغراض الاستخدام أو الاستثمار. تتركز أسواقنا الرئيسية في المملكة المتحدة وفرنسا وجورجيا وتركيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا ودبي والمملكة العربية السعودية. وفضلاً عن ذلك، قمنا بطرح عروض أسعار جذابة وبرامج سداد مرنة لاقت استحسان وتقدير الكثير من المستثمرين المحتملين.
* مع الأوضاع الاقتصادية الحالية في قطر والخليج نتيجة انخفاض أسعار النفط، كيف ترى مستقبل القطاع العقاري؟ وهل يصبح القاطرة التي تنعش الوضع الاقتصادي؟

ـ في الواقع، من الصعب التنبؤ بظروف وأوضاع السوق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي عموماً نظراً لاحتوائها على مجموعة واسعة من الأسواق العقارية. وكل واحدة من هذه الأسواق لها خصوصيتها من حيث الخيارات العقارية التي تقدمها. وبالتالي، من الأفضل توزيعها على الدول المعنية بها لفهم طبيعة كل سوق على نحو أفضل.
تقوم قطر ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب والوسيل اللذين من المرتقب أن يساهما في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر. وتبذل قطر جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة كبطولات التنس والجولف وسباق الدراجات وسباق فورميولا 1 للسيارات والبطولة الأحدث وهي كرة اليد، التي تعزز من زخم الحدث المرتقب وهو بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022. وبالتالي، من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.

نشر رد