مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

أصبح الحديث عن نيمار دا سيلفا في الأيام القليلة الماضية الشغل الشاغل لوسائل الإعلام في إسبانيا ومختلف أنحاء العالم، النجم البرازيلي خرج عن المألوف في مواجهة فالنسيا وارتكب مجموعة من التصرفات الغير مقبولة، ومع انخفاض مستواه الفني أصبح برشلونة مطالباً بتصحيح المسار بالنسبة لنجمه.

مراسل قنوات بي إن سبورت التلفزيونية قال بعد مواجهة فالنسيا بأن جماهير برشلونة خارج كامب نو أصبحوا مقتنعين بضرورة إجلاس نيمار على دكة بدلاء الفريق، الأمر الذي يجعلنا نتساءل، هل ذلك في مصلحة برشلونة؟

الإيجابيات
1- فرض شخصية المدرب لويس إنريكي على اللاعبين مجدداً وخصوصاً ثلاثي خط الهجوم. المدرب الإسباني أصبح الحلقة الأضعف في البرسا ويتعرض في الآونة الأخيرة لانتقادات شرسة تتهمه بضعف الشخصية وافتقاره للحلول، لذلك سيكون جلوس نيمار في هذه الحالة الفنية السيئة على دكة البدلاء بمثابة القرار الذي يفرض شخصية المدرب على الفريق ويؤكد امتلاكه للحلول.

2- برشلونة لا يسمح بالتجاوزات. أهم رسالة سيوصلها البرسا لوسائل الإعلام ولاعبيه بأنه لا يسمح لزميل بأن يشتم زميله بألفاظ نابية على أرض الملعب بل ويهدده بالاعتداء عليه، نيمار فعل ذلك مع جوردي ألبا قبل أن يقاطع احتفالات لاعبي فالنسيا لكي يعتدي على باراجان. ألفيس لقي رد حازم من النادي باجلاسه على دكة البدلاء قبل أيام، ونيمار ارتكب خطأ أكبر من ألفيس باعتقادي.

3- امتلاك ورقة رابحة على دكة البدلاء. حجة كل من يدافع عن إنريكي في المباريات الماضية بأن المدرب لا يملك أي لاعب على دكة البدلاء يستطيع قلب المعطيات في الشوط الثاني، لذلك لم يجرِ أي تبديل ضد فالنسيا رغم تلقيه الهزيمة خلال اللقاء، لكن في حال جلوس نيمار على الدكة فسوف يملك المدرب ورقة رابحة يستطيع استخدامها في الشوط الثاني في حال تأزمت أوضاع الفريق.

نيمار دا سيلفانيمار دا سيلفا
4- توفير لاعبين مقاتلين في تشكيلة الفريق الأساسية وتقليل عدد اللاعبين المتكاسلين في أداء الواجبات الدفاعية. البرسا عانى دفاعياً مؤخراً وسط اصرار ثلاثي خط الهجوم على عدم القيام بأي واجب دفاعي يساعدون من خلاله فريقهم، لكن إن لم يشارك نيمار فحينها سيتوفر لاعب إضافي يكون قريب من خط الوسط ويوفر الزيادة العددية الدفاعية حينما يتقدم الخصم لملعب البرسا.

5- التقليل من حجم التوتر على أرض الملعب في الشوط الأول. البرازيلي خاض سجالات مع لاعبي أتلتيكو وفالنسيا وغيرهم من الأندية كلما تأخر فريقه بالنتيجة الأمر الذي انعكس على تركيز الفريق ككل وجعله متوتراً في بعض الأحيان، المنافسين من الواضح أنهم يعتمدون على استفزاز نيمار في الوقت الحالي لإجبار برشلونة على الخروج من أجواء الاستمتاع بلعب كرة القدم.

السلبيات
1- نيمار ربما يزيد الأجواء داخل غرف خلع الملابس تعقيداً. البرازيلي ليس نجم عادي كون شهرته ونجوميته أصبحت تقرب من شهرة ونجومية زميله ليونيل ميسي، لذلك جلوسه على دكة البدلاء لأسباب فنية وتأديبية لن يعجبه بكل تأكيد، كما أن من الواضح امتلاك البرازيلي شخصية نرجسية مع رفضه لقرارات المدرب في الكثير من الأحيان حيث ظهر ذلك في الموسم الماضي، لذلك ربما يكون جلوسه على دكة البدلاء بمثابة الشرارة التي ستجعل الأجواء داخل برشلونة لا تكاد تطاق.

2- من هو البديل؟ النقطة التي يجب الإقرار بها بأن برشلونة لا يملك مهاجم بمواصفات نيمار أو حتى بنصف قدراته، لذلك إن قرر إنريكي اجلاسه على دكة البدلاء ثم أخفق الفريق في تحقيق الانتصار فحينها سيتعرض لويس لنقد لاذع في وسائل الإعلام ولدى جماهير النادي حول العالم.

3- هل يملك إنريكي الخطة البديلة بعيداً عن MSN؟ قبل المطالبة بعدم مشاركة نيمار يجب أن نسأل أنفسنا إن كان إنريكي يملك بالفعل خطة تكتيكية بديلة بعيداً عن الاعتماد على تفاهم ثلاثي خط الهجوم، لويس لم يملك الحل حينما انخفض مستوى الثلاثي فنياً وتراجعت قدراتهم البدنية مما سيعرض برشلونة لخطر أكبر إن قرر الاستغناء عن أحد أعمدة المثلث الهجومي دون أن يكون يملك بالفعل حل بديل، أي أن استبعاد نيمار يجب أن ينبثق من أساس فني وخطة بديلة وأن لا يكون لمجرد الاستبدال (إن كان فني وليس تأديبي).

نشر رد