مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة السيد محمد جهام الكواري، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن العلاقات الثنائية بين البلدين مبنية على أسس متينة تنبع من الثقة المتبادلة.
وقال إن الثقة المتبادلة تحفز العلاقات بين البلدين نحو تحقيق المزيد من التطوير لخدمة مصالح الطرفين، مما ينعكس على توسع وتنوع هذه العلاقات والارتقاء بها لتمكينها من استكشاف آفاق جديدة تحوّلها إلى شراكة استراتيجية، على مختلف المستويات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والثقافية والبيئية ذات الاهتمام الثنائي والإقليمي والعالمي.
جاء ذلك في كلمة لسعادة السيد محمد جهام الكواري خلال لقائه، في مقر سفارة قطر بواشنطن، وفدا من مجلس “العلاقات الدولية” ضم نحو 40 شخصية سياسية واقتصادية واجتماعية، في مقدمتهم رئيس المجلس السيد توني كوليه – فوستر، ونائبه عضو الكونغرس السابق جيم موران، والمسؤول عن لجنة الإعلام ديفيد تروليو، والمسؤول عن لجنة التنمية تيم غاليه، إضافة إلى مديرة العلاقات الدولية ستيفاني فاسلر.
وأوضح سعادته أن العلاقات القطرية الامريكية بلغت اليوم محطة متقدمة لأنها سلكت المسار الصحيح القائم على الاحترام المتبادل ومراعاة الخصوصيات، مع التفهم للأولويات مما أدى إلى وضع أسس هذه العلاقات بصورة تضمن استمراريتها وتناميها..مؤكدا حرص دولة قطر باستمرار على الاحتفاظ باستقلالية قرارها.. لافتا إلى أن المصالح تتلاقى من غير أن تتطابق بالضرورة، لذا فإن التوافق الذي لا يلغي التمايز، ضمان لحماية هذه المصالح، ولتعزيز وترسيخ التقارب في المدى الأبعد.
وأشار سعادة السفير الكواري إلى أن مسيرة العلاقات القطرية – الأمريكية أخذت منحى تصاعدياً واكب تناغم المصالح المتوسعة بين البلدين والتي تجسّدت في العديد من الاتفاقيات الثنائية المتنوعة، وكان من أبرزها اتفاقية التجارة والاستثمار بين البلدين، موضحا أن الشركات الأمريكية وسعت أعمالها في سائر المرافق الاقتصادية القطرية، الصحية والسياحية والتكنولوجية والبنية التحتية وغيرها، كما تضاعفت استثمارات قطر في الولايات المتحدة، وكان آخرها إعلان هيئة قطر للاستثمار عن رغبتها في توظيف 35 مليار دولار في مختلف القطاعات الأمريكية، إضافة إلى استثمار شركة “الديار” القطرية في مجمّع “سيتي سنتر” في قلب العاصمة واشنطن والذي صار واحدا من معالمها، حيث استضاف قبل أشهر مؤتمر عمد المدن الأمريكية.
ولفت سعادة السيد محمد جهام الكواري، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن قطر لا تعتمد التوجه الاستثماري الاقتصادي لغايات ربحية فقط، بقدر ما ترى فيه أداة تواصل بين شعبي البلدين وتجسيداً لإيمانها بأهمية الانفتاح وفوائده، فروابط المصالح تعزز تمازج الثقافات بما يثري التقارب والقيم المشتركة.. وقال ” أنه في ظل هذا السياق التبادلي المتنامي، حرصت دولة قطر على أن تمنح الاستثمار في التعليم الجامعي عناية خاصة بل فريدة، عبر الاستعانة بأرقى منابع التعليم العالي في العالم، وقد أخذت ترجمة هذا التوجه صيغتين، الأولى كانت في استضافة المدينة التعليمية في الدوحة لفروع ست جامعات أمريكية شهيرة يدرس فيها طلابنا والعديد من الطلبة الأجانب، والثانية تمثلت في بعثات الطلبة القطريين إلى الجامعات الأمريكية الموزعة في عدة ولايات”.
وأضاف سعادته “إن وصول التعاون بين قطر والولايات المتحدة هذا الطور المتقدم أملته مصالح استراتيجية مشتركة، فكان الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة “العديد” القطرية انعكاسا للمدى الذي بلغه التعاون الأمني بين بلدينا للحفاظ على أمن قطر كما على السلام والاستقرار في الخليج والمنطقة، وهو تعاون يتكامل مع الدبلوماسية القطرية، من خلال دور التوسط الناشط الذي تلعبه في حل النزاعات وإخلاء سبيل الرهائن ومحاولات التوفيق والمساعدة في صياغة المخارج السياسية للأزمات”.
وختم سعادة السفير الكواري كلمته بالتأكيد على أن الدرس الذي تقدمه تجربة العلاقات القطرية الأمريكية هو أن تأمين التوازن والتكافؤ في إدارة التعامل بين بلد صغير وقوة عظمى أمر ممكن، متى قامت العلاقة على احترام الخصوصيات.
بدوره، شكر السيد توني كوليه – فوستر، سعادة السفير الكواري على استقباله والوفد المرافق وحسن الضيافة، واصفا العلاقات بين قطر والولايات المتحدة بأنها علاقات قوية، مبنية على تعاون مشترك في العديد من القضايا الخليجية والإقليمية والدولية.
كذلك لفت إلى مجيء مئات الطلاب القطريين إلى الولايات المتحدة للالتحاق بالجامعات، كما أشار إلى وجود فروع لست من كبريات الجامعات الأمريكية في قطر.
وفي الختام، قدم السيد كوليه-فوستر لسعادة السفير الكواري شهادة تقدير لدوره القيادي الرائد في تحفيز التعليم والشؤون الدولية.

نشر رد