مجلة بزنس كلاس
سياحة

Hكد سعادة لي تشن، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، أن علاقة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وقطر تشهد تطورا متواصلا، والتعاون بين البلدين في توسع مستمر على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها

وأشار سعادة لي تشن، إلى تنظيم مهرجان للفنون الصينية نوفمبر القادم بالدوحة.

جاء ذلك بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الـسابع والستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وسعادة سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، وسعادة إبراهيم فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة بالدولة، والجالية الصينية المقيمة في قطر.

وتابع قائلاً: «دولة قطر من أهم الدول ذات التأثير في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتعد شريكة استراتيجية للصين وشريكة مهمة في بناء مبادرة الحزام والطريق». وفي ظل الرعاية والاهتمام من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس شي جينبيغ، وبالجهود المشتركة من الجانبين، سيواصل البلدان تعزيز الثقة السياسية المتبادلة والإفادة المتبادلة اقتصاديا وثقافيا، وتحقيق التنمية المشتركة والازدهار المشترك.

وشدد قائلاً: «نحن واثقون من أن التعاون الصيني القطري سيزداد توسعا في المجالات وتنوعا في المضمون، وأن الصداقة بين الشعبين الصيني والقطري سوف تعَزَّز وتتعمق باستمرار».

زيارات رسمية مكثفة

وذكَّر سعادته بأنه خلال العام الماضي، قام نائب رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بزيارة ودية إلى دولة قطر، كما قام وزير الخارجية الصيني وانغ يي بزيارة رسمية لقطر، قابل خلالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وعقد مباحثات معمقة مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، كما حضر خلالها الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني العربي، الذي استضافته قطر بنجاح كبير. كما عقدت في الدوحة الدورة السادسة لندوة العلاقات الصينية العربية وحوار الحضارات بين الصين والدول العربية، وأقيم في الدوحة لأول مرة معرض «صنع في الصين».

العام الثقافي القطري الصيني

وفي مجال التعاون الثقافي، أشار إلى أن الصين وقطر يحتفيان هذا العام بـ»العام الثقافي الصيني القطري 2016»، وبجهود مشتركة من قبل وزارة الثقافة الصينية ووزارة الثقافة والرياضة القطرية ومتاحف قطر، تمضِي البرامج المخطط لها بشكل سلس وتحقق نجاحا كبيرا، بداية بحفل الافتتاح الباهر في كتارا، بداية هذه السنة، بحضور وزيري الثقافة الصيني والقطري، ثم معرض الفن الصيني المعاصر ومعرض الحرير الصيني. كما تم بداية هذا الشهر افتتاح متحف الفن الإسلامي بمعرض «كنوز من الصين» الذي يحتوي على تحف قيِّمة اختيرت من متحف القصر الإمبراطوري و4 متاحف صينية أخرى، ومن ضمن المعروضات تماثيل الجنود والخيول (Terracotta) المشهورة عالميا. ويعد هذا المعرض هو الأكبر والأعلى من حيث القيمة منذ إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين.

الصين تتخلص من الفقر

على صعيد الإنجازات التي حققتها الصين منذ استقلالها، بيَّن سعادة السفير الصيني، أنه «منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية قبل 67 عاما، عاشت الصين مسيرة تنموية فريدة، خاصةً بعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح، شهدت الصين تصاعدا سريعا في قدراتها وتحسنا كبيرا في حياة شعبها وطرأت على المجتمع الصيني تغيرات هائلة، فالصين اليوم تخلصت من الفقر والتخلف، وأصبحت قوة مهمة في المجتمع الدولي، وتسهم بشكل إيجابي في السلام والتنمية الإقليمية والعالمية».

أعلى نمو عالمي العام الماضي

وأضاف: «في ظل ركود الاقتصاد العالمي والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الصيني في الوقت الراهن، تبذل الحكومة الصينية قصارى جهدها في إجراء التطوير والتعديل الهيكلي، وحافظ الاقتصاد الصيني على معدل نمو %6.7 العام الماضي، وهو ضمن الحدود المعقولة، كما حافظ على المرتبة الأولى عالميا في التجارة الخارجية السلعية. وبلغت مساهمات نمو الاقتصاد الصيني في نمو الاقتصاد العالمي العام 2015 بنسبة %26.1، وهي الأعلى ما بين اقتصادات العالم. وفي الوقت نفسه ارتفع عدد المسافرين الصينيين إلى الخارج العام الماضي إلى 120 مليونا، أنفقوا بالإجمال 230 مليار دولار أمريكي، وبذلك أسهم في ازدهار صناعة السياحة والخدمات في مختلف دول العالم وزيادة التعارف والتواصل بين الشعب الصيني والشعوب الأخرى.

ثاني أكبر اقتصاد عالمي

كما لفت النظر إلى أن الصين باعتبارها أكبر دولة نامية وثاني اقتصاد في العالم، تشارك بإيجابية في عملية الحكومة العالمية والعمل بيد واحدة مع المجتمع الدولي في مواجهة الحروب والصراعات والتلوث البيئي والمنازعات التجارية والأزمات المالية والإرهاب، وغيرها من القضايا الدولية. واستضافت الصين بنجاح قمة مجموعة الـ20 (G20) في مدينة هانتشو قبل 20 يوما، هذا تجسيد لروح الشراكة وحرص الصين على العمل المشترك مع باقي المجتمع الدولي في مواجهة التحديات والسعي معا لمواصلة مسيرة التنمية في العالم.

100 دولة منخرطة بـ «الحزام والطريق»

عرج السفير للحديث عن مبادرة الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن بناء «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و»طريق الحرير البحري في القرن الـ21»، المعروف باسم «الحزام والطريق»، لافتا الانتباه إلى أن المبادرة تمضي بخطوات ثابتة ونتائجها فاقت التوقعات. فقد شارك بالفعل حتى الآن أكثر من 100 دولة أو منظمة دولية في المبادرة، 30 دولة منها وقعت مع الصين بروتوكول التعاون، ومن ضمنها دولة قطر. وتم تأسيس بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية وصندوق طريق الحرير، وشُيِّد بالفعل عدد من المشاريع ذات الطابع النموذجي، فمبادرة «الحزام والطريق» سيدفع الصين إلى مزيد من الانفتاح وسيسهم في الازدهار والتنمية في المنطقة والعالم.

مهرجان للفنون الصينية نوفمبر المقبل

في إطار البرنامج سيقام أيضا مهرجان كبير للفنون الصينية خلال شهر نوفمبر القادم. وبالمقابل، سيقام بعد غد (اليوم الثلاثاء) معرض اللؤلؤ من قطر في متحف الصين الوطني في بكين، وستقوم فرقة أوركسترا قطر الفلهارمونية بزيارة الصين في الشهر القادم، لتقديم عروض في 3 مدن صينية.

هذا، وأثنى السفير تشن على جميع الأصدقاء الذين كرسوا الجهود لدعم تطور الصين، وتعزيز الصداقة والتعاون معها، مهنئا في الوقت نفسه الجالية الصينية المقيمة والشركات الصينية العاملة في دولة قطر.

نشر رد