مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة السيد علي إبراهيم أحمد سفير دولة إريتريا لدى الدولة وعميد السلك الدبلوماسي، أن العلاقات القطرية الإريترية متينة وقوية، كاشفاً عن خطط استثمار قطرية واعدة في إريتريا يتم العمل عليها جدياً بين الطرفين.

وقال سعادته إن التطوّرات والتعديلات التشريعية التي أقرّتها دولة قطر مؤخراً والتي تتعلق بالعمّال والوافدين، إيجابية وستكون لها انعكاسات طيّبة على وضع العمالة والوافدين بشكل عام.

وقال السفير علي أحمد خلال حوار مع الراية إنه يعمل سفيراً لبلاده في قطر منذ 15 عاماً حيث تجمعه علاقات وطيدة سواء على المستوى الرسمي أو المجتمعي مع المواطنين القطريين، مشيراً إلى أنه يعمل أيضاً عميداً للسلك الدبلوماسي حيث يوجد في قطر 114 سفارة معتمدة، موضحاً أن العلاقات الاجتماعية بين السفراء تحكمها علاقات الدول وسياسات وتوجّهات الحكومات.

ولفت سعادة السفير إلى أن إجمالي عدد الجالية الإريترية في قطر يبلغ 11 ألفاً يعملون في مهن متنوعة .. وفيما يلي نص الحوار:

> تقيم في دولة قطر منذ 15عاماً.. حدّثنا عن علاقاتك هنا؟

– صراحة إنها فترة ليست قصيرة، وبالتالي كوّنت علاقات وطيدة لاسيما أن قطر تجمعني بها الكثير من الروابط الدينية والعادات والتقاليد السمحة، ولي علاقات واسعة جداً هنا على كافة المستويات سواء كانت علاقات رسمية أو مع المثقفين القطريين، وبالمجتمع القطري عامة، خاصة أن القطريين متعاونون

في كافة المجالات، ومن السهل الاندماج بينهم، ويحترمون عاداتهم وتقاليدهم ويحافظون عليها.

ومن جانبي جئت من بيئة مشابهة تحافظ على عاداتها وتقاليدها، وقد شعرت بالراحة النفسية خلال اختلاطي مع هذا الشعب الطيب، كما أن بعض أولادي من مواليد الدوحة وجميعهم بدؤوا مسيرتهم التعليمية هنا وبالتالي فإن ارتباطهم أكبر وأعمق مع قطر.

علاقات مشتركة

> حدّثنا عن العلاقات المشتركة بين قطر وإريتريا؟

– العلاقة القطرية الإريترية متينة، وهناك خطوات واعدة لتقوية العلاقات الاستثمارية القطرية الإريترية والعمل على تطويرها، وتوجد خطة لدى الطرفين للتعامل مع هذا الملف بجديّة، وبالتالي فإن المرحلة القادمة ستشهد استثماراً قطرياً في كافة المجالات في إريتريا، وعلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين فهي قوية وهناك زيارات واحترام متبادل بين قيادتي البلدين الشقيقين.

تعريف الجالية بالتشريعات القطرية

> كيف ترى التشريعات الأخيرة التي تتعلق بقوانين العمّال والوافدين في قطر؟

– تعتبر التشريعات الخاصة بالعمّال والوافدين إيجابية وحكيمة وستكون لها انعكاسات طيّبة على وضع العمالة والوافدين بشكل عام، ونحن بدورنا ومنذ صدور هذه التعديلات القانونية قمنا بتنظيم لقاءات مع إدارة الجالية والمواطنين الإريتريين لطرح الإرشادات التوعوية والتأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون والاستفادة من هذه التطوّرات التشريعية، وأعتقد أنها قوانين حكيمة جداً لحل الكثير من الإشكاليات.

دور عميد السلك الدبلوماسي

> حدّثنا عن اختصاصات ودور عميد السلك الدبلوماسي؟

– العميد هو أقدم شخص من السفراء في بلد الاعتماد وعادة ما تتعلق مهامه باستقبال وتوديع أصحاب السعادة السفراء الذين تنتهي فترة عملهم.

هذا العمل يتطلب تنسيقاً ومجهودات كبيرة، خاصة في بلد مثل قطر يكثر فيه عدد البعثات الدبلوماسية والسفارات المعتمدة، وفي كل الأحوال يعتبر عميد السلك الدبلوماسي هو الواجهة للسفراء في كثير من المواقف، فضلاً عن دور العميد في وضع برامج للسفراء سواء كانت برامج ثقافية وغيرها، وكذلك فتح المجال أمام السفراء مع وزارة الخارجية.

> كم سنة وسعادتك عميداً للسلك الدبلوماسي؟

– تقلّدت منصب عميد السلك الدبلوماسي منذ ست سنوات، ويبلغ عدد السفارات المعتمدة في قطر 114 سفارة، ودوري يتمثل في التنسيق وربط السفارات مع بعضها البعض، سواء كانت عربية أو أجنبية، والتنسيق يتم في المناسبات، كما هو الحال عند وداع أي سفير.

التواصل بين السفراء

> كيف تصف علاقاتكم الاجتماعية كسفراء؟

– التواصل الاجتماعي بين السفراء موجود، لكنه يخضع لمسائل محدّدة، منها التقارب الجغرافي والعادات والتقاليد والبيئة، والعلاقة الاجتماعية جيدة حتى مع الأجانب، إلا أن العلاقات الوطيدة تكون دائماً مع سفراء الدول القريبة، ونشير هنا إلى أن الانسجام والتواصل الاجتماعي من الأمور التي يصعب التحكّم فيها.

> وهل تتأثر علاقات الدبلوماسيين بعلاقات دولهم فيما بينها؟

– طبعاً علاقة السفراء تكون انعكاساً لما يدور في بلادهم، وهذا من الأمور التي تنعكس انعكاساً مباشراً في التعامل، وإن كان هناك بعض الدبلوماسيين الذين يتجاوزون هذا الأمر في حلقة معيّنة، خاصة فيما يتعلق بإلقاء السلام للمجاملة إذا جمعتهم مناسبة معيّنة، دون أن يكون هناك انسجام وحبل من الود الممدود والزيارات التي تعتبر مستحيلة في هذه الحالة، ولأي سفير مرجعية يرجع لها وخلفية يبني عليها تعامله، وكل دبلوماسي يمثل دولته ويلتزم بسياسة بلاده ويعمل على تنفيذها.

> كم يبلغ عدد الجالية الإريترية؟

– حوالي 11 ألفاً يعملون في كافة المجالات تبدأ من الأطباء المناديب والعمالة المنزلية.

والسفارة مسؤولة عن كل المواطنين الإريتريين، وتحرص على مصالحهم، وتعمل على تذليل الصعوبات التي تعترض حياتهم اليومية والعملية، فهناك مشاكل كثيرة بالنسبة للعاملات في البيوت، نعمل على حلها لتحجيم الفوضى التي تحدث من بعض العمّال من بينها الهروب وفقدان الجوازات أو حجزها وغيرها من القضايا التي تتدخل فيها السفارة للعمل على حلها.

الموقع الإستراتيجي

> ما هو الدور الذي تلعبه إريتريا على مستوى المنطقة؟

– موقعنا الإستراتيجي هو سبب كل مشاكلنا، هذا بالإضافة إلى النزاع الحدودي مع الجارة إثيوبيا الذي لم يُحسم بعد، لذلك فإن كل هذه القضايا تمنع إريتريا من القيام بالدور المنوط بها، مع الإشارة إلى الدور الذي تلعبه إريتريا مع الجارة الشقيقة السودان، وكذلك دورها في دول الإيقاد، حيث تعتبر من الدول المؤسسة لهذا التجمّع الإقليمي، ولنا أيضاً حضور في الاتحاد الإفريقي، إلا أن لنا مأخذاً تجاه المنظمات الإقليمية والتي من المفترض أن تكون إريتريا جزءاً منها.

المهرجان الثقافي الإريتري

> أخيراً حدثنا عن المهرجان الثقافي الإريتري؟

– المهرجان الثقافي الإريتري هو تظاهرة ثقافية تقام سنوياً تعكس التراث الإريتري بمختلف ثقافاته وقومياته، وتعرض كل قومية رقصاتها الشعبية ومصنوعاتها اليدوية والأكلات المحلية، ويعد المهرجان صورة مصغّرة لجوانب التراث والثقافة والفنون في إريتريا. وتبرز المعروضات الإريترية العمق الثقافي لإريتريا، ووجود ثمّة تقارب كبير في العادات والتقاليد بين أبناء البلد الواحد، على الرغم من اختلاف القوميات فيما بينها، ويتضمّن المهرجان معرضاً للصور والمصنوعات اليدوية، والتي تلخّص الحياة التراثية في إريتريا، من خلال أركان مختلفة، تعكس جميعها ثقافة 9 من القوميات لأبناء إريتريا، وما كانت تتسم به كل قومية من مزايا ثقافية وتراثية، بالإضافة إلى حفل فني ولقاء جماهيري لأبناء الجالية.

نشر رد