مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكدت دولة قطر، حرصها على تعزيز السلام والتفاهم من خلال الحوار البنّاء بين الحضارات، والترويج لقيم التسامح والتعاون ما بين الأديان والثقافات.. مشيرة الى أنها سعت إلى انشاء مؤسسات وطنية تُعنى بنشر ثقافة السلام وقبول الآخر ومحاربة التطرف ونبذ العنف على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
ونوهت دولة قطر بأنها تبنت سياسة نشر السلام ما بين الشعوب المتنازعة، وبذلت جهوداً كبيرة لحل النزاعات عن طريق الوساطة استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة، التي تقوم على مبدأ الحوار كنهج لا بديل عنه في حل النزاعات بين الأطراف، والتي أثمرت بنتائج مرضية لجميع الأطراف وكانت موضع ترحيب من المجتمع الدولي.
جاء ذلك في البيان الذى القته سعادة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أمام المنتدى رفيع المستوى الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة حول “ثقافة السلام”.
وقالت سعادة السفيرة علياء إن المؤسسات الوطنية التي أنشأتها دولة قطر لنشر ثقافة السلام، كانت ومازالت لها دور هام وفاعل .. مشيرة إلى أنه من بين هذه المؤسسات،” مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان”، الذي ساهم في دفع الجهود المبذولة لمكافحة التطرف والكراهية ومد جسور التعاون والتفاهم بين اتباع الديانات المختلفة، وكذلك إنشاء” مركز حمد بن خليفة الإسلامي” في كوبنهاجن بالدنمارك الذي يهدف إلى دعم الجهود الدولية لتعزيز التعايش السلمي بين الأديان ، كما كانت دولة قطر من أوائل الدول التي دعمت” تحالف الأمم المتحدة للحضارات” الذي يؤدي درواً فاعلاً في تعزيز ثقافة السلام، وكذلك استضافت المنتدى العالمي الرابع للتحالف الذي أسهم في إرساء أسس عمل التحالف.
وأضافت “أن المجتمع الدولي قد أحرز العديد من الإنجازات منذ تبني إعلان وبرنامج عمل ثقافة السلام، وعلى الرغم من مظاهر غياب السلام التي نراها في بعض مناطق العالم، إلا ان شعوب العالم التي ترنو إلى السلام ما زالت تنظر إلينا في محافل الأمم المتحدة كمدافعين ومؤازرين لحقوقهم للعيش في سلام في بلدانهم ومجتمعاتهم وما بين الشعوب الأخرى، لذلك فإننا نرى هذا المنتدى يمثل فرصة لنا جميعاً لاستعراض الجهود المبذولة منذ تبني الإعلان وبرنامج العمل المتعلقين بثقافة السلام، والإنجازات التي تحققت في هذا المجال للخروج بمعارف جديدة تساهم في المضي قدماً نحو تحقيق الهدف المنشود”.
وأوضحت انه ضمن هذا السياق، تم تشكيل” اللجنة القطرية لتحالف الحضارات” بهدف استكمال جهود الدولة في تعزيز ثقافة الحوار والسلام على المستوى الوطني، حيث تقوم اللجنة بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات في الدولة من اجل تنفيذ اهداف التحالف السامية في مجالات التعليم والشباب والهجرة والإعلام.
وأشارت سعادة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في البيان الذى القته أمام المنتدى رفيع المستوى إلى أنه بالنظر إلى التهديد الذي تفرضه نزعات التطرف العنيف على السلام وما يمكن ان يترك من آثار سلبية على عقول الأطفال والشباب، فقد بادرت دولة قطر وبالتعاون مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 70 بتنظيم “مناقشة رفيعة المستوى للجمعية العامة حول حماية الأطفال والشباب المتأثرين بالتطرف العنيف” التي عقدت في شهر يونيو 2016، والتي تم خلالها الإعلان عن دعم دولة قطر للمشروع المشترك ما بين مؤسسة (صلتك) القطرية وفريق العمل المعني بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الشباب في المنطقة العربية وحمايتهم من التطرف.
ونبهت إلى” انه لا يمكننا الحديث عن نشر ثقافة السلام دون التطرق للنزاعات والحروب الدائرة في العديد من المناطق في العالم التي كلما طال أمدها زادت من تأجيج مشاعر التعصب والانتقام لدى الشعوب المنخرطة فيها ،لذلك فقد تبنت دولة قطر سياسية لنشر السلام ما بين الشعوب المتنازعة، وبذلت جهوداً كبيرة لحل النزاعات عن طريق الوساطة استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة، التي تقوم على مبدأ الحوار كنهج لا بديل عنه في حل النزاعات بين الأطراف، والتي أثمرت بنتائج مرضية لجميع الأطراف وكانت موضع ترحيب من المجتمع الدولي”.
وشددت على ان دولة قطر أولت اهتماماً كبيراً بقطاع التعليم باعتباره من اهم الوسائل لبناء حصون السلام في عقول أجيال المستقبل ،فعلى المستوى الدولي أطلقت الدولة العديد من المبادرات للتعليم الذي يساهم في نشر الوعي وتعزيز ثقافة السلام في العالم وخاصة في المناطق التي تعاني من صراعات وحروب، وأحدثها مبادرات التعليم التي تستهدف الأطفال والشباب السوريين المحرومين من التعليم في مناطق اللجوء والنزوح، لضمان حصولهم على التعليم المناسب الذي سيعدهم للمساهمة الإيجابية في عالم اليوم ويحميهم من الوقوع في براثن الفكر المتطرف ويهيئهم للمشاركة في إعادة بناء بلدهم بعد انتهاء الازمة، ونشر السلام فيه ،أما على المستوى الوطني فحرصت الدولة على وضع التعليم كأحد أولوياتها وعملت على ادماج ثقافة السلام في المناهج الدراسية لكل المراحل.
وأوضحت انه بالنظر إلى الدور الهام للرياضة في تعزيز قيم التسامح والتعاون والسلام، كانت دولة قطر من الدول الراعية لمشروع قرار الجمعية العامة بشأن “تسخير الرياضة لتمكين التنمية والسلام” وذلك انطلاقاً من ادراكها لأهمية الرياضة في بناء مجتمعات قوية ومتماسكة ومتسامحة.. معربة عن تتطلع دولة قطر إلى استضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022 كي تكون فرصة لإشاعة المزيد من التقارب والانفتاح ما بين الشعوب.
وأشادت سعادة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في بيانها بتضمين اهداف التنمية المستدامة لمفاهيم تعزيز ونشر ثقافة السلام، وتحديداً الهدف السادس عشر الذي يعتبر إنجازاً هاماً على طريق تحقيق نشر ثقافة السلام في جميع انحاء العالم.. وقالت” إن دولة قطر ايماناً منها بأهمية هذا الهدف الذي دأبنا منذ زمن طويل على تحقيق العديد من غاياته، تعيد التأكيد على التزامها بتحقيقه وبتعزيز ثقافة السلام في مجتمعنا وما بين كافة شعوب العالم”.
وأعربت في ختام بيانها عن شكرها لرئيس الجمعية العامة على عقد هذا الاجتماع الهام، الذي يؤكد تصميم المجتمع الدولي على مواصلة العمل من أجل نشر ثقافة السلام، التي هي في جوهر ميثاق الأمم المتحدة، ومقصد جميع شعوب العالم.

نشر رد