مجلة بزنس كلاس
استثمار

رحب سفراء دول أمريكا اللاتينية والكاريبي بالدوحة بالاستثمارات القطرية في بلدانهم، مؤكدين حرصهم على تعزيز الشراكة مع دولة قطر والعالم العربي.

كان سعادة السفير قبلان أبي صعب سفير الإكوادور بالدوحة دعا لاجتماع حضره سفراء أمريكا اللاتينية بالدوحة بمقر إقامته بعد توليه مسؤولية عمادة السلك الدبلوماسي اللاتيني بالدوحة، بهدف وضع برنامج عمل لمجموعة دول أمريكا اللاتينية لتعزيز علاقاتها مع دولة قطر.

وقال سعادة السفير قبلان أبي صعب سفير الإكوادور بالدوحة إن هذا الاجتماع هو الأول الذي يعقد هذا العام بعد توليه عمادة السلك الدبلوماسي اللاتيني، معربا عن شكره للحكومة القطرية خاصة وزارة الخارجية على ما تقدمه من تسهيلات لدول أمريكا اللاتينية.

وأضاف أن الاجتماع لتحضير برنامج عمل لمجموعة سفراء دول أمريكا اللاتينية يتضمن شقين: الأول العلاقات السياسية لدول أمريكا اللاتينية والسفراء مع الحكومة القطرية، والثاني يتضمن العلاقات التجارية والاستثمارات بين دول أمريكا اللاتينية ودولة قطر وعلاقات هذه الدول بالمجتمع القطري، كما يتضمن البرنامج عدة مهرجانات ثقافية وسياحية وتعريف المجتمع القطري أكثر فأكثر على عالم أمريكا اللاتينية الغني بتراثه وثقافته ومعالمه السياحية والقريب من كل الشعوب العربية.

وأكد عميد السلك الدبلوماسي اللاتيني أن دول أمريكا اللاتينية فتحت قلوبها لكل الشعوب العربية حيث توجد كمية كبيرة بأمريكا اللاتينية تحوي جنسيات من المجتمع العربي وأن أهم مثل يجسد ذلك أن بين السفراء اللاتينيين بالدوحة يوجد 5 سفراء من أصول عربية، وأمريكا اللاتينية استقبلت العناصر العربية بلا أي تمييز عرقي أو مذهبي أو طائفي أو ديني، وأن الشعوب العربية أصبحت جزءا لا يتجزأ من هذه المجتمعات بأمريكا اللاتينية ولها دور فعال في بناء الدول والاقتصاد والسياحة والثقافة وفي كل المجالات، وعالم أمريكا اللاتينية مهمة تطلع إليه كل دول العالم خاصة أن كل الشعوب اللاتينية كانت متعاطفة مع الشعب العربي في فلسطين، ووقف الشارع اللاتيني مؤيدا للقضية الفلسطينية والقضايا العربية.

وأعرب عن أسفه من أن التعاطي من قبل العالم العربي تجاه أمريكا اللاتينية ليس بالحجم المطلوب مستدركا بأن علاقات الصداقة بين الجانبين متينة على كل الأصعدة خاصة بين قيادات الدول العربية واللاتينية.

14 سفارة لاتينية

وقال السفير قبلان أبي صعب إن 14 دولة من أمريكا اللاتينية فتحت سفاراتها في دولة قطر، وإن هذا يعكس اهتمام أمريكا اللاتينية واحترامها لدولة قطر التي تعتبر دولة شقيقة بشعبها الأبي المنفتح الكريم، حيث يشعر كل مقيم من أمريكا اللاتينية بأنه في وطنه الثاني ولم يشعر بالغربة عن وطنه.

ونوه إلى أن البرنامج سيتضمن المزيد من الحضور اللاتيني أكثر فأكثر في قطر والعديد من المشاريع على كل المستويات وبحضور أكبر.

وأعرب عميد السلك الدبلوماسي اللاتيني عن شكره للقيادة والحكومة القطرية على ما تقدمه من تسهيلات لكافة الأعمال والمشاريع اللاتينية في الدوحة.

وحول حجم التعاون بين قطر ودول أمريكا اللاتينية أوضح السفير أبي صعب أن العلاقات بشكل عام متينة وواسعة ومهمة للغاية حيث أبرمت دولة قطر في السنوات الأخيرة اتفاقيات مع كافة دول أمريكا اللاتينية على كل الأصعدة حيث وقعت كل دولة مالا يقل عن 10 اتفاقيات مع دولة قطر، مرحبا بالاستثمارات القطرية والعربية في دول أمريكا اللاتينية، كما نوه بزيارات سمو الأمير إلى دول أمريكا اللاتينية وزيارات رؤساء دول أمريكا اللاتينية إلى الدوحة والعواصم الخليجية.

ونوه بالمشاريع الثقافية والمهرجانات الفنية في دول أمريكا اللاتينية، معربا عن تطلعه للمزيد من تعزيز العلاقات وتوثيقها.

وحول أهمية تجاوز العامل الجغرافي لتعزيز العلاقات العربية اللاتينية قال السفير أبي صعب: اليوم سقطت المسافات بين الدول، فالمصالح تقرب المسافات خاصة مع توافر النية بين السلطات للعمل معا، ونوه بوجود رحلات للخطوط القطرية إلى العديد من المدن بأمريكا اللاتينية وسوف تزيد رحلاتها إلى المنطقة، ونوه في هذا الإطار بانفتاح الخطوط القطرية على شركات الطيران في دول أمريكا اللاتينية، كما أن هناك شركات من أمريكا اللاتينية فتحت مستودعات لها بعدة دول بالمنطقة مما يساعد على تسهيل وصول البضائع من دول أمريكا اللاتينية للدوحة والمدن الخليجية، كما أن توسيع قناة بنما وتكبيرها يزيد فرص تسريع الخطوط الملاحية بين العرب وأمريكا اللاتينية.

أنشطة ثقافية وتجارية

من جانبها أشادت سعادة روسانا سيسيليا سوربالي، سفيرة جمهورية الأرجنتين بالدوحة، بالعلاقات بين البلدين خاصة العلاقات التجارية، وأضافت: من المهم لتكتل دول أمريكا اللاتينية أن يعمق علاقاته ليس فقط مع الحكومة القطرية ولكن مع المجتمع القطري أيضًا.

وقالت: إن دول أمريكا اللاتينية في قطر ستنظم العديد من الأنشطة الثقافية والتجارية بالدوحة حتى يكون قريبًا من المجتمع القطري.

وفيما يخص التبادل التجاري ما بين الأرجنتين وقطر قالت: إن حجم التبادل مازال يمثل تحديًا بسبب العجز في الموازنة إلا أن واردات الأرجنتين من الغاز القطري بلغت نحو 800 مليون دولار في العام الماضي، ونصدر المواد الغذائية لقطر.

وقال سعادة فرانسيسكو نيمبرو، سفير المكسيك بالدوحة، إن اجتماعات دول أمريكا اللاتينية في قطر تأتي بالتزامن مع اجتماعات سفراء تكتل دول المنطقة في العالم.

وأضاف أن العلاقات تتسم بالصداقة وهي فرصة للتحدث عن القضايا المشتركة والتحديات التي نواجهها والأهداف التي نود تحقيقها في المنطقة.

وأوضح أن دول أمريكا اللاتينية تريد أن تكون قريبة من السلطات والمجتمع القطري وتعمل على خلق تحالف سياسي واقتصادي أفضل، وجعل المجتمع القطري أقرب لثقافاتنا، وبالطبع نسعى لعلاقات اقتصادية قوية مع قطر ولدينا تبادل تجاري مشترك مثل صادرات المواد الغذائية، كما لدينا العديد من النشاطات الموازية مثل الطاقة.

وأكد أن الدول اللاتينية تقدم عروضًا جيدة للسياح القطريين وهذا ضمن أهم القضايا التي سيتم طرحها في اجتماع دول أمريكا اللاتينية.

وأضاف في رده لسؤال حول إمكانية إصدار تأشيرة موحدة لمواطني دول الخليج خاصة القطريين أسوة بتأشيرة الاتحاد الأوروبي بأن دول المنطقة ستضع في أجندتها بحث التنقل الحر بينها والعمل على إصدار تأشيرة موحدة، مشيرًا إلى أن بعض دول الباسفيك مثل بيرو وتشيلي وكولومبيا والمكسيك لديها بالفعل تنقل حر للمواطنين فيما بينهم.

أما سعادة لويس جويلين دوننج، سفير جمهورية كوستاريكا بالدوحة، فقال: إن سفارة بلاده في قطر هي الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن سمو الأمير الوالد زار كوستاريكا في 2010، وأضاف أن رئيس كوستاريكا سيزور قطر في يناير المقبل، مشيرًا إلى وجود العديد من الاتفاقيات التجارية التي وقعتها بلاده مع قطر لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين. وشدد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية ما بين دول أمريكا اللاتينية وقطر في الفترة المقبلة حتى يرتقي مستوى العلاقات بين الطرفين.

واستعرض السفير جانبا من المميّزات التي تجعل من أمريكا اللاتينية وجهةً سياحيةً وثقافيةً واستثماريةً مثالية، ومنها التنوّع الذي ينبع من احتضانها نحو 600 مليون نسمة، فهناك دول كبيرة مثل البرازيل والأرجنتين، وأخرى صغيرة المساحة مثل كوستاريكا، وهناك مجموعة متنوّعة من اللغات والأديان والأنظمة السياسية.

وقال سعادة آنجل بارشيني، سفير الباراجواي في الدوحة، إن اجتماع دول أمريكا اللاتينية في قطر يأتي في إطار بحث تفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة أن دول أمريكا اللاتينية تنتج العديد من الغذاء للعالم إضافة للقطاعات المهمة الأخرى مثل الصناعة والسياحة وتنمية قطاعات البترول والغاز.

إنّ أمريكا اللاتينية تشتهر بغناها بالمحاصيل الزراعية والطبيعة الخلابة والمعالم السياحية المتميزة، وإنّ التعاون القطري – اللاتيني يزخر بالفرص الواعدة التي تحقق المنفعة المتبادلة، موضحًا أنّ اجتماع السفراء اللاتينيين بالدوحة يسلط الضوء على هذه الإمكانات ويبحث سبل تطوير التعاون مع قطر من خلالها.

وقال سعادته إنّ سفارة الباراجواي منذ افتتاحها في الدوحة قبل سنتين وهي تعمل على توطيد أواصر العلاقات مع دولة قطر على مختلف الأصعدة، خاصة الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

وأشار إلى أنّ فخامة الرئيس هوراسيوكا رئيس جمهورية الباراجواي سيزور الدوحة العام المقبل، حيث سيلتقي بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي في جميع المجالات، ومن بينها مجالات الاقتصاد والثقافة والرياضة.

البرازيل

وأكد سعادة روبرتو عبد الله سفير البرازيل في قطر أهمية قيام تكتل دول أمريكا اللاتينية في قطر، مضيفًا أن الدول اللاتينية تمثل فرصًا كبيرة لقطر في كافة القطاعات.

ونوّه إلى أنّ بلاده طالما ساندت القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث اعترفت البرازيل بدولة فلسطين على حدود 1967. وأضاف أنّ “البرازيل تستضيف حاليًا أكبر مجتمع سوري لبناني في العالم، حيث يعيش فيها نحو 16 مليون شخص عربي، معظمهم من سوريا ولبنان”، موضحًا أنّ بلاده تدعم التوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ ينهي الأزمة السورية.

وأشار السفير إلى تقارب الرؤى بين قطر والبرازيل، وإلى تطلع بلاده لتعزيز تعاونها الاقتصادي مع قطر مستقبلًا بما يحقق المنفعة المتبادلة، مضيفًا: “أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي توفر فرصًا هائلة للتعاون مع قطر، وهي تحتضن دولتين اقتصادهما من أقوى 10 اقتصادات في العالم، وتتميز بموقعٍ جغرافيٍّ مناسب”.

كما نوّه السفير إلى أنّ مجلس التعاون الخليجي والسوق المشتركة الجنوبية “ميركوسور” يبحثان التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.

سعادة سفير جمهورية السلفادور، السيد جيرمو روبيو فونيس قال إن أهمية اجتماع سفراء دول أمريكا اللاتينية تكمن في أنه يدرس كيفية تعزيز العلاقات السياسية بين الجانبين والاستفادة من الفرص الواعدة التي تحفل بها أمريكا اللاتينية، لاسيَّما اقتصاديًا وثقافيًا، ونتطلّع إلى تطوير تعاوننا مع المؤسّسة العامة للحي الثقافي كتارا وتعريف المجتمع القطري أكثر على ثقافتنا وتاريخنا.

أما السيد جورجي يانيير كاستيانوس أورتا نائب رئيس البعثة بسفارة جمهورية كوبا في الدوحة، فأكد أنّ العلاقات القطرية – الكوبية ينتظرها مستقبلٌ واعد، منوهًا بأنّ التعاون بين الجانبين في الفترة الحالية يتركّز على القطاع الصحي، ومن ثمار هذا التعاون المستشفى الكوبي في قطر، الذي يقدّم خدمات رعاية صحية متميزة وذات جودة عالية.

وأضاف: “ونحن كسفراء مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي نسعى من خلال هذا الاجتماع إلى العمل معًا للمساهمة في دعم العلاقات مع قطر واكتشاف فرص جديدة لتعزيز التعاون معها ومشاركتها خبراتنا”.

وقال السيد روبن إسبينوزا نائب رئيس البعثة بسفارة جمهورية البيرو في الدوحة، إنّ بلاده تشتهر بغناها بالموارد الطبيعية والمقوّمات السياحية، وإنّها تحرص دائمًا على تطويرِ تعاونها مع قطر، ومشاركةِ المجتمع القطري موروثها الثقافي، وتقريبِ المسافات بين البلدين.

وأشار إلى أنّ سفارة البيرو في الدوحة منذ افتتاحها في الدوحة عام 2011 وهي تبذل جهودًا حثيثةً في المجال الثقافي، معربا عن أمله في مزيدٍ من التعاون والتقارب بين قطر وأمريكا اللاتينية.

ونوّه السيد أوريستو ساندوفال القائم بأعمال سفارة جمهورية بنما بالدوحة، بلقاء صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفخامة الرئيس خوان كارلوس فاريلا رودريغيز رئيس جمهورية بنما الأسبوع الماضي، حيث جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها، لاسيَّما في مجال الاستثمار، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الدولية، وأكد أهمية الاجتماع قائلا: إنّ هذه الوحدة والتواصل السلس الذي يعكسه اجتماعنا كسفراء لدول أمريكا اللاتينية هو من أهم ما نمتلك، فبلادنا لديها الكثير من الإمكانات التي تحرص على مشاركتها قطر من خلال التعاون في مجالات متنوعة.

نشر رد