مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

في لقاء نظمته السفارة السنغافورية بالدوحة اليوم احتفالا بذكرى يوم (آسيان)،  أشاد سفراء رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في الدوحة، بقوة العلاقات بين الرابطة ودولة قطر ودول مجلس التعاون بشكل عام، مؤكدين أن هذه العلاقات تحظى بمفاهيم وأرضيات مشتركة على نحو يتواءم مع مصالح الطرفين ويخدم القيم المتبادلة.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته السفارة السنغافورية بالدوحة اليوم احتفالا بذكرى يوم رابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان” ASEAN Day بحضور سفراء الدول الأعضاء وقادة المجتمعات الآسيوية.

وتضمن الحفل رفع العلم الخاص بالآسيان ومراسم تسليم رئاسة لجنة الآسيان بالدوحة إلى السفير الفلبيني كونه رئيسا للجنة خلفا للسفير السنغافوري وونغ كوك بون.

وشدد سفير سنغافورة في كلمة له بهذه المناسبة، على تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين كل من دولة قطر والدول الأعضاء في رابطة آسيان، مشيرا إلى أنه تم تشكيل هذه اللجنة في الدوحة لتقوية وتعزيز أواصر الروابط بين الشعب القطري وشعوب الدول الأعضاء في رابطة آسيان التي تضم سفراء يمثلون دول رابطة الآسيان السبع التي لديها سفارات في الدوحة، وهي: بروناي، وإندونيسيا، وماليزيا، والفيليبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام. علما بأن الرئيس الحالي للجنة آسيان الدوحة سفارة سنغافورة.

وأعرب السفير بون عن تقديره وشكره لقطر أميرا وحكومة وشعبا، على ما يقدمونه من دعم لإنجاح مهمة هذه اللجنة على النحو الذي يقوم على خدمة ومصالح الطرفين، قائلا: “أود أن أعرب عن امتناني لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وحكومة وشعب قطر، على كرم الضيافة والدعم لجهودنا في بناء علاقات أوثق بين دولة قطر ودول الآسيان”.

اهتمام قطري

وأضاف “بون” رئيس لجنة الآسيان في الدوحة (ACD) أن الروابط والعلاقات الآسيوية مع دولة قطر تحظى باهتمام قطري كبير، وأنها علاقات متميزة وتاريخية تسير بخطى قوية وراسخة بين الجانبين، لافتا إلى أن علاقات الرابطة تحظى كذلك باهتمام مختلف دول مجلس التعاون. وأشار إلى أن ميثاق الآسيان يوفر الأساس القانوني والإطار المؤسسي لبناء مجموعة الآسيان، وهي وثيقة ملزمة قانونا.

وقال السفير السنغافوري إن عام 2015، كان مهما في تاريخ الرابطة، حيث شهد القمة الـ27 في كوالالمبور والتي اعتمدت وثيقة “معًا 2025” التي تحدد ماهية العمل للسنوات الـ10 المقبلة في بناء مجموعة الآسيان. وأضاف بأن لجنة الآسيان في الدوحة تؤكد التزامها بأهداف ومبادئ الآسيان، معربا عن سروره بتسليم رئاسة التجمع في الدوحة إلى السفير الفلبيني ولفريدو سانتوس. كما أعرب عن تقديره العميق لسفراء الآسيان، وأعضاء الفريق العامل ACD، أعضاء سبع سفارات الآسيان، وأصدقاء المجموعة في وسائل الإعلام على دعمهم وتعاونهم.

أهداف الرابطة

وقال بون إن هناك زيادة في إدراك طبيعة ومهام مجموعة الآسيان من جميع الدول المنتمين إليها، وأيضا إدراك خصائص الدول الأعضاء وإمكاناتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن الآسيان تم تأسيسه للسلام والاستقرار في جنوب شرق آسيا، حيث تم تأسيسها في 8 أغسطس عام 1967 من قبل خمس دول شرق آسيا الجنوبية هي: إندونيسيا، ،وماليزيا والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند. وكان الهدف الرئيسي تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستقرار في المنطقة، وقد زادت عضوية المجمعة منذ ذلك الحين إلى 10 دول، إذ انضمت بروناي في عام 1984، وفيتنام في عام 1995، ولاوس وميانمار في عام 1997، وكمبوديا في عام 1999.

وتابع بقوله: “نحن شركاء في التنمية ولدينا رغبة مشتركة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار لكافة شعوبنا والمنطقة الإقليمية والدولية”. وألمح إلى أن الاستقرار الإقليمي والتقدم الاقتصادي السريع في الآسيان أسهم بشكل فاعل في تحسين حياة الشعوب وجذب الانتباه والمستثمرين في جميع أنحاء العالم إلى بلداننا.

وأكد السفير السنغافوري أن مجموعة الآسيان اليوم تشكل سابع أكبر قوة اقتصادية عالمية وأكبر سوق للولايات المتحدة، فيبلغ الإجمالي للولايات المتحدة 2.6 تريليون دولار. ولكن، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لجعل هذا الكيان الاقتصادي أكثر تكاملا وقوة.

ضرورة العمل الجاد

من جانبه شكر السفير الفلبيني ولفريدو سانتس الذي تسلم رئاسة اللجنة الآسيوية بالدوحة للفترة القادمة، نظيره السفير السنغافوري وونغ كوك على حسن قيادته للجنة خلال فترة رئاسته لها، لافتا إلى أن تلك الفترة شهدت فعاليات هامة، وعديدة في مجالات حيوية تهم كافة الدول الأعضاء، منها المجالات الرياضية والاقتصادية وعلاقات التعاون الدبلوماسي بين سفراء الدول الأعضاء والعمل على تشكيل لقاء مشترك بين غرفة تجارة قطر ونظيرتها الآسيوية، فجرى خلال هذا الملتقى تقديم كل طرف آسيوي لمبادرته الداعمة لهذا التعاون، إضافة إلى مناقشة الأوجه الهامة في العلاقات القطرية الآسيوية.

وأعرب عن سعادته لتسلم رئاسة اللجنة خاصة، وقال إنها تتزامن مع الذكرى الخمسين لقيام الآسيان معربا عن استعداده للعمل بشك كبير وهام لإنجاح مهام اللجنة والعمل على توثيق علاقاتها مع الجانب القطري على كافة الصد ذات الاهتمام المشترك والعمل كذلك على تجاوز التحديات.

وقال إنه في ضوء هذه التطورات والأحداث العالمية والإقليمية وما تشهده آسيان من تطورات، فقد “تلقيت تعليمات من وزارة الخارجية الفلبينية للعمل من أجل رفع مفهوم الآسيان وأهدافها في البلد المضيف لنا قطر، وإبراز دور كل بلد في الآسيان وجهود هذا التجمع المهم”.

وأضاف بأن هناك العديد من الأهداف التي تنتهجها الآسيان والتي أصبحت حاسمة، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المجموعة، سواء في الداخل أو الخارج والتي تشكل تهديدا في بعض جوانبها لهذه الوحدة الآسيوية.

فعاليات متنوعة

وأكد السفير الفلبيني ضرورة العمل من أجل تعزيز هذه الوحدة وتجاوز كافة العقبات والمعوقات والعمل على معالجتها مع احترام الفوارق الثقافية فيما بيننا، مشيرا إلى أنه يتطلع إلى عام مليء بالنشاطات والفعاليات للجنة، داعيا السفراء الأعضاء إلى تقديم كافة الجهود لإنجاح هذه المهمة، وهو ما يصب في جهود بناء رابطة قوية وذات مصداقية وتركز على شعوب دول الآسيان، بالإضافة إلى تحقيق رؤيتنا المشتركة لتشكيل مجتمع الآسيان.

نشر رد