مجلة بزنس كلاس
أخبار

الدوحة – بزنس كلاس 

افتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة القطري، اليوم فعاليات مؤتمر ’ميد لمشاريع قطر‘  في العاصمة القطرية الدوحة.

ونوّه سعادته في سياق كلمته الافتتاحية إلى النمو المتزايد الذي تشهده القطّاعات غير النفطية للاقتصاد الوطني فيما تمضي البلاد قدماً بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها لعام 2030، والتي يشكّل التنويع الاقتصادي أحد أهم ركائزها.

كما أشار سعادته إلى أن دولة قطر نجحت في احتواء التكاليف السلبية وإجراء إصلاحات قانونية تهدف إلى الترويج للاستثمار الخاص في الاقتصاد الوطني.

وقال معلقّاً على هذه النقطة: “أقدمت دولتنا على إصلاحات تشريعية هامّة مثل إصدار قانون الشركات الجديد الذي من شأنه توفير بيئة مشجّعة على الاستثمار  في كافة جوانب وقطّاعات الاقتصاد القطري”.

وأوضح سعادته بأن الوزارة تعمل على عدد من المبادرات الأخرى الرامية إلى النهوض بسوية الاستثمار الخاص، بما يشمل إعداد إطار عمل للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وخطّة المناطق الحرّة الجديدة التي سيتم تنفيذها بحلول عام 2019 من أجل “ردم الفجوة في مجال الخدمات اللوجستية”.

ومن جانب آخر، لفت علي أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمجموعة ’بنك قطر الوطني‘ ، أنظار الحضور إلى النمو المتواصل الذي يشهده الاقتصاد القطري كثمرة للجهود والاستثمارات الحكومية الهادفة إلى الارتقاء بسوية التنويع الاقتصادي.

وقال الكواري بأن استثمار إيرادات الهيدروكربونيات  في برامج التنويّع الاقتصادي أدّى إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدّلات لا تقل عن 10 بالمئة منذ عام 2012، مع وصولها إلى 10.6 بالمئة في 2013 و2014.

كما أوضح الكواري بأن جهود التنويع الاقتصادي أفضت بشكل ملحوظ إلى تقليص اعتماد الدولة على الهيدروكربونيات؛ حيث هبطت مساهمة القطّاع النفطي ضمن الناتج المحلي الإجمالي الوطني من 57 بالمئة في 2012 إلى 51.1 بالمئة في 2014، مع توقعات بأن تكون قد هبطت إلى 34 بالمئة بحلول نهاية 2015 كنتيجة للدور الهام الذي لعبه قطّاعا الخدمات المالية والخدمات الحكومية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام ذاته.

وقال الكواري بأن ’بنك قطر الوطني‘  يتوقّع أن تتراوح قيمة الاستثمارات السنوية في مشاريع التنمية ما بين 70 إلى 80 مليار دولار أمريكي خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2017.

واطلّع حضور المؤتمر على آخر مستجدات إطار العمل المقترح للشراكات بين القطاعين العام والخاص، والذي يمثّل خطوة عملاقة نحو الارتقاء بأداء الاقتصاد القطري الجديد.  وفي هذا الصدد نوّه سعود عبدالله العطية، مدير إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والتجارة، إلى أن الوزارة ستسلّم مسوّدة قانون الشراكات بين القطاعين العام والخاص إلى مجلس الوزراء بحلول شهر أغسطس القادم.

وعلّق بالقول: “نأمل أن يكتمل إعداد إطار العمل عمّا قريب كي يدخل القانون حيّز التنفيذ مع نهاية العام الجاري”.  وأضاف موضحاً بأن الإطار سيتيح فرصاً عديدةً خلال 2016 و2017، بما يتضمن برنامجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل إنشاء 10-12 مدرسة عامّة.

نشر رد