مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القاريء.. دون أي أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

هذه الفقرة تهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيها لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

هناك بعض التصريحات الغريبة والمضحكة، لكنها لا تستحق السخرية، لأنها تسخر من نفسها! ورغم ذلك، لا نكتفي بسخريتها من نفسها، بل نسخر منها بطريقتنا! نجم هذه الحلقة من “هلوسة كروية” هو لاعب أرسنال؛ أليكسيس سانشيز.. الذي لا يقل عن رونالدو وميسي!

سانشيز أطلق تصريحات هزلية منذ أيام، لكنها رائعة ومفيدة! لأنها استطاعت أن تقتل ملل أسبوع الفيفا! لاعب منتخب تشيلي قال: “وصلت لمستوى يمكنني من منافسة اللاعبين العظماء، لست أقل من أي لاعب آخر، أنا مثل رونالدو وميسي، أمتلك نفس قدراتهم”، تصريحات تعتبر غريبة عندما تخرج من لاعب كبير وممتع مثل أليكسيس، لكنها لا تصبح غريبة عندما نتذكر أن مدربه هو أرسين فينجر! فاللاعب بشر في النهاية، يجلس مع مدربه طوال الموسم، ويستمع إلى ما يقوله، ويتأثر لا إراديًا بكلامه، والنتيجة كما نرى، أصبحت حالته خطيرة! وتحتاج إلى تدخل سريع، قبل أن يفاجئنا بتصريحات تقول بأنه الأفضل في التاريخ! لكن هناك بشرة خير؛ فتعليمات فينجر تقول بأن كازورلا هو اللاعب الذي يسدد ركلات الجزاء، حتى لو كانت غير صحيحة! لكن سانشيز تمرد بالأمس، ورفع راية العصيان! وسدد ركلة الجزاء بدلاً من كازورلا، وأضاعها!

يبدو أن سانشيز متأثر بفوزه بآخر نسختين من بطولة كوبا أمريكا.. على حساب ميسي المسكين! وربما يشعر اللاعب بالإضطهاد، لأنه عندما يتابع ردود الأفعال بعد الفوز بالبطولة، يجد الجماهير قد انقسموا إلى قسمين، أحدهما يهاجم ميسي ويشمت به، والقسم الآخر يبرر خسارة ميسي.. ويسب هيجوايين! ولا يجد من يحتفل بإنجازه سوي شعب تشيلي، وجمهور أرسنال!

لا يمكن إنكار أن أليكسيس سانشيز لاعب موهوب جدًا، لكن من يتأمل أسلوب لعبه يجد شيئًا غامضًا لا يوجد له تفسير، فاللاعب عندما يستلم الكرة، وقبل أن يمرر أو يراوغ أو يسدد، يقوم بتغيير اتجاهاته أو الدوران حول نفسه ثلاث مرات.. على الأقل! وبعدها يبدأ في التفكير في الخطوة التالية، التي أحيانًا تكون جولة أخرى من الدوران وتغيير الإتجاهات! ليس هذا فحسب، أحيانًا يستلم الكرة، ويقوم بتغيير اتجاهه مرة واحدة، فيراوغ المدافع مراوغة رائعة جدًا، ويصبح في وضعية هجومية ممتازة، لكنه يتذكر شيئًا هامًا؛ دورة واحدة لا تكفي! لو أكمل الهجمة بهذه الطريقة، ونجح فريقه في تسجيل هدف، دون أن يكمل الدورات الثلاث، فسيلغي الحكم الهدف، وقد يمنحه البطاقة الصفراء! فيقرر اللاعب تغيير اتجاهه مرة أخرى، ويعود إلى حيث كان، كأنه لم يراوغ المدافع، تنتهي خطورة الهجمة، لكن مباديء اللاعب أهم! هناك الكثير من اللاعبين يدمنون تغيير الإتجاهات والدوران بالكرة، لكن سانشيز وصل في هذا الأمر إلى مستوى آخر.. لم يصل إليه ميسي ورونالدو!

أما عن اعتقاد سانشيز بأنه لا يقل عن رونالدو وميسي، فالرد بسيط وسهل، وسخيف.. مثل تصريحاته! هل يستطيع أن يحقق إنجازات اللاعبين؟! لن نتحدث عن البطولات والأرقام، حتى يكون الرد سخيفًا! هل يستطيع أليكسيس أن يفوز بمباراة نهائية.. وهو يقف خارج الملعب؟! هل يستطيع أن يذهب إلى حفل الكرة الذهبية.. ليصفق للفائز بها! هل يستطيع أن يخسر ثلاث مباريات نهائية متتالية مع منتخب بلاده، ورغم ذلك يصبح بطلاً قوميًا.. ويذهب اللوم كله لهيجوايين؟! هل يستطيع أن يتهرب من الضرائب.. دون أن يذهب إلى السجن! عندما يتمكن من فعل ذلك، ستصبح مقارنته برونالدو وميسي.. أكثر سخافة!

نشر رد