مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لطالما عشقته جماهير المستديرة أجمعين , كان عندما يلمس الكرة تجد اللاعبين من حوله و كأنهم تلاميذ يستمعون لدروس معلمهم , كان مرجع و مدرسة كبيرة ف كرة القدم , فهو اللاعب الذي حقق كل شئ يذكر مع الأندية و المنتخب و حتى الجوائز الفردية لم يترك منها شيئا , هو في نظر الكثيرين أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم , هو الأسطورة الحية زين الدين زيدان .

البداية من الرئيس :
في العام 2013 قرر فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد جلب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتى مدربا للفريق , و عرض عليه وقتها أن يكون مساعده في الجهاز الفني زيدان , ولأن كارلو كان ذكيا و يعلم حب الناس لزيزو وافق على الفور , وبدأ منذ ذلك الحين المسلسل الذي بدأه الكثير من قبله , اللاعب الكبير فى مجال التدريب .

فاز ريال مدريد بالعاشرة , وبرز للجميع دور زيدان كقائد في غرف الملابس و من وراء الكواليس , وأكثر من كان يعلم هذا هو الرئيس بيريز فقرر إعطاء زيدان فرصة أكبر و هى تدريب الفريق الثاني لريال مدريد ” الكاستيا ” , و من هنا أنطلق المدرب زين الدين زيدان .

الانطلاق :
من داخل أروقة الفالديبيباس أقلعت طائرة زيزو وانطلقت سفينة لاعب عظيم يريد أن يصبح مدربا أعظم , فنال إشادة الجميع في البداية لكنه فشل في أن يصعد بالكاسيا من دوري الدرجة الثالثة الإسباني إلى الدرجة الثانية , و في هذه الفترة رحل كارلو أنشيلوتى , وطالب الكثير من الجماهير و الإعلاميين الرئيس بيريز بإعطاء الفرصة لزيزو , ولكن الرئيس رفض بحجة أن زيدان لا زال يحتاج الخبرات و لا يملك الحنكة و القدرة التدريبية الكافية لإدارة فريق بحجم ريال مدريد و جلب بعدها الإسباني رافا بينيتيز , بعدها أتى لزيزو عرضا لتدريب بوردو الفرنسي ولكن جاء الرفض من زيدان قاطعا فهو يريد استكمال مشروعه فى ريال مدريد و انتظار الفرصة أن تأتى , فاستكمل زيزو عمله كمدير فني للكاستيا وهذا ما لم يكن يرضى طموحاته , ولكنه كان يعلم أن عاجلا أم آجلا سيأتي دوره , و فعلا قبل انتهاء الدور الأول من موسم 2015-2016 قرر الرئيس بيريز إقالة المدرب رافا بينيتز و تعيين زيدان خلفا له لإدارة الفريق الأول لريال مدريد , و هذا القرار وجد ترحيبا كبيرا من الجماهير و وسائل الإعلام المدريدية , وهنا بدأ حلم زيزو يتحقق .

التحدي :
أكبر تحدى في مسيرة زيدان في عالم كرة القدم هكذا عنونته الصحف و أبرزته وسائل التواصل الاجتماعي , فكم من لاعبين عظماء فشلوا كمدربين , أمثال مارادونا و بيليه و دى ستيفانو و آخرهم كان إنزاجى و سيدورف مع ميلان , ناهيك عن مشاكل الفريق الكبيرة نفسيا و تكتيكيا و طرده من الكأس بفضيحة و ترتيبه المتأخر في جدول الدوري , كل هذا كان أمام زيدان من أول يوم تم إعلانه مدربا للفريق , فما كان أمام زيزو إلا أن يغلق بابه عليه ليفكر , ما هذا ! لماذا وضعت نفسي في مثل هذه الظروف ؟ و لكن أنا أعشق التحدي , أعشق المثابرة , سأركض وراء حلمي و حتما سيتحقق , و قد كان بالفعل , فبدأ مع الفريق بالعامل النفسي أولا ليخرجهم من العقبات و اللطمات التي توالت على الفريق من أول يوم في الموسم الجديد , ولقى الدعم من الجميع صحافة و جماهير و لاعبين و إدارة , فحقق أثنا عشر فوزا متتاليا في الدوري و كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج , و توج ببطولة دوري أبطال أوروبا , وكأس السوبر الأوروبي , و الآن هو متصدر الدوري الإسباني و متصدر مجموعته في دوري الأبطال برفقة بروسيا دورتموند , وذاهب للعب كأس العالم للأندية في شهر 12 , فهذا ما لم يكن يحلم به زيزو , هذا أكبر مما كان يتوقعه , فلخص كل هذا في تصريحه الشهير عندما قال ” أنا سعيد .. جدا ” .

الشكوك :
منذ بداية هذا الموسم والشكوك تطال زيزو , هل كان محظوظا في كل هذه الإنجازات , هل القدر كان رحيما به و أعطاه انتصارات لم يكن يستحقها ؟ , و برزت أكثر هذه الانتقادات و الشكوك عندما فاز ريال مدريد بكأس السوبر الأوروبية في آخر الدقائق و فاز على سبورتنج لشبونة أيضا كمثلها , ولكن هذا الموسم سيظهر كل هذا على السطح , فمع إصابة كاسيميرو التى ستستمر لشهر او شهرين و إصابة مارسيلو كذلك , سنرى ماذا سيفعل زيزو وكيف ستكون إدارته الفنية و النفسية للأمور داخل أروقة النادي الملكي , فهذا أصعب تحدى مر على زيدان منذ إدارته للفريق فلم يصاب أحدا كل هذه الفترة خصوصا هذين اللاعبين مارسيلو و كاسيميرو , فمارسيلو ليس له بديل لأن كوينتراو لا زال في مرحلة التأهيل و كاسيميرو ليس له بديل في تشكيلة ريال مدريد من الأصل , فسنرى كيف سيتعامل زيزو الآن , وسنرى ماذا سيحصد في نهاية هذا الموسم , فهل سيفشل أمام المشككين والمنتقدين ؟ , أم سيعزز ثقة جماهير الكرة به وأنه مشروعا كبيرا لمدرب عظيم ؟ .

نشر رد