مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ما زال البعض يرفض الاعتراف بنجاح زيدان في تجربته الأولى كمدرب محترف رغم منافسته على لقب الليجا حتى الأنفاس الأخيرة وتحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا مرجعين سبب ذلك لعدة عوامل منها الحظ الذي خدمه في القرعة بالإضافة إلى جودة أفراد ريال مدريد التي تساعد أي مدرب على تحقيق الإنجازات.

وبعيداً عن هذا الجدل الذي لن ينتهي النقاش به في الوقت الراهن كون زيزو خاض نصف تجربة ومن الصعب الحكم عليه إيجابياً أو سلبياً من 5 أشهر فقط، لذلك دعونا نتطلع إلى الجانب المشرق ونستخلص أبرز الدروس التي قدمها لنا زيزو منذ وصوله الفريق الأول في النادي الملكي خلفاً لرافا بينيتيز.

لا تستسلم
عندما تعثر ريال مدريد أمام فياريال واتسع الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 12 نقطة خرج زيدان لوسائل الإعلام وأكد عدم انسحابه من سباق المنافسة على اللقب لإيمانه بأنه قادر على العودة من بعيد، وتلقى حينها سخرية من بعض المتتبعين، لكن بالنهاية أثبت صحة كلامه وكان قريب جداً من خطف اللقب.

الهدوء يجلب الألقاب
كما أشرنا سابقاً، من الصعب الحكم على زيدان من الناحية التكتيكية لأننا لم نرى الكثير منه حتى الآن وإن كان قد فاجأنا في بعض المباريات الكبيرة، لكن ما يحسب له هو سيطرته على غرفة خلع الملابس وإزالة كل التوترات التي كانت تسيطر في فترة رافا بينيتيز، وهذا الأمر جعله يركز بشكل أكبر على الجانب الكروي.

اهتم بنجمك الأول لكن لا تنافق
زيدان أعاد الثقة لرونالدو مجدداً بعد التصريحات العديدة التي أثنى عليه من خلالها، وكان صريحاً منذ البداية برأيه في الدون، كذلك كان صارماً في بعض الأمور مثل تأدية الواجبات الدفاعية حينما قال يجب على الجميع أن يدافع بغض النظر عن الأسماء.

وهذا ما كان ينقص بينيتيز في الأشهر القليلة التي قضاها، فلقد رفض اعتبار رونالدو بأنه أفضل لاعب دربه في مسيرته الاحترافية في بداية الموسم ثم تراجع عن كلامه في تصريحات لاحقة في محاولة يائسة منه لتحسين علاقته بالدون، لكن الأمر كان واضحاً أنه فيه شيء من النفاق والمبالغة.

شخصية المدرب تعادل قدراته التدريبية
الإلمام الكبير في الجوانب التكتيكية والفنية من المدربين لا يضمن لهم النجاح طالما أنهم لا يملكون الكاريزما التي تجذب اللاعبين نحوهم، ولذلك فشل رافا بينيتيز وتمكن زيدان من قلب المعطيات، وكنا نسمع تصريحات بشكل مستمر من لاعبي الميرنجي عن سحر زيزو الذي كان يظهر أثناء حديثه معهم.

خبرة المدرب كلاعب لها أهمية كبير إذا أحسن توظيفها
عندما تم تعيين زيدان مدرباً لريال مدريد استخدمت فئة من عشاق كرة القدم مقولة “اللاعبون العظماء مدربون فاشلون”، وتم تحليل هذه المقولة رغم عدم صوابها على أن اللاعب الكبير عندما يصبح مدرب يركز على الجوانب الفنية فقط ويجبر اللاعبين على اللعب بنفس الطريقة التي كان يتبعها.

لكن زيدان أثبت خطأ هذه المقولة وهذا التفسير أيضاً، زيدان نقل الكثير من خبرته كلاعب إلى لاعبيه وهو ما أكده نجوم الميرنجي في لقاءات صحفية، وفي نفس الوقت لم ينسى أنه مدرب ومهمته الرئيسية لا تقتصر على تعليم اللاعبين كيفية التعامل مع الكرة فقط.

نشر رد