مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

وتمنى أولئك على الهيئة العامة للسياحة أن تقوم بتكثيف الفعاليات والمهرجانات التي تجذب الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا خاصة في هذه الفترة من العام، بحيث تكون على فترات متقاربة أكثر حتى يتسنى لهم تعويض ما خلفه الركود الحاصل خلال شهر يوليو، حيث تنخفض العائدات إلى مستويات لا تفي بكلفة المطاعم التشغيلية، إنهم حرصوا على تقديم عروض تشجيعية للزبائن خاصة بالمناسبة.

في هذا السياق، قال عبدالرحيم عيسى مدير مطعم البندر: «من المعروف أن فترة ما بعد شهر رمضان والعيد يأتي فصل الصيف الذي يحمل معه الإجازات والسفر، فإجمالا ينخفض الإقبال على المطاعم بشكل عام إلى مستويات قياسية، إلا إذا نظمت فعاليات ومهرجانات متنوعة تجذب العائلات ممن يوجدون في البلاد أو من الزوار من الدول المجاورة».

وأضاف قائلا: «بعد انتهاء رمضان انخفضت نسبة الإشغال %75، ونحن نعمل حاليا بنسبة %25 فقط حيث لا تغطي كلفة تشغيل المطعم»، متوقعا أن تعود الفعاليات التي تنظم في الصيف بالفائدة، حيث يأتي الزوار من مجلس التعاون الخليجي وكذلك من الأوروبيين وغيرهم، بانتظار انطلاق مهرجان صيف قطر في أغسطس القادم حيث من المتوقع أن تعود للارتفاع حتى %50، معتبرا أن تلك النسبة جيدة جدا بالنسبة لهذا الوقت من العام، متفائلا بتحسن الإقبال خلال شهر المهرجان.
وطالب الهيئة بأن تستمر بتنظيم مختلف الفعاليات المختلفة التي تجذب الزوار، وأن تكثيفها أكثر خلال هذه الفترة بالتحديد، مقترحا أن يتم تقليص المدة الزمنية الفاصلة ما بين فعالية وأخرى مما يضيف فائدة كبيرة على المطاعم التي تعاني من الركود، معلنا عن العمل على تقديم عروض مشجعة خلال شهر أغسطس تزامنا مع إقامة مهرجان صيف قطر.

من جانبه، قال نورس عاصي، مساعد مدير مطعم داماسكا: «إن عدد الزبائن قد تراجع كثيرا عن شهر رمضان وعيد الفطر المبارك إلى ما نسبته %50 تقريبا، ففي فترة الصيف والإجازات التي تشهد حرارة ورطوبة عاليتين، فإن الغالبية من الناس تفضل الترحال إلى خارج البلاد»، وأشار عاصي إلى أن المهرجانات والفعاليات التي تنظم في البلاد تسهم كثيرا في جلب الزوار إليها، بالتالي تزيد في احتمالية ارتياد سوق واقف والمطعم تحديدا، لافتا النظر إلى أن هناك نسبة لا بأس بها من السياح السعوديين ممن يزورونه في الوقت الحالي.
وأوضح أن المطعم يعمل على تقديم عدة عروض وإن كان من ناحية العروض الموسيقية الجاذبة للزبائن على مدار العام، بالإضافة إلى تقديم بوفيهات مفتوحة يومية بأسعار منافسة، إذ نتمنى أن تسهم في استقطاب الزوار حتى نقطع هذه الفترة من السنة.

وعادة، تعج مطاعم سوق واقف بالمرتادين في فترات الذروة، التي تكون في فصل الشتاء والربيع، حيث تتراوح نسبة الإشغال من 88 إلى %100 إذ يرتاد السوق التراثية الكثير من الزوار من خارج البلاد من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا، بقصد الاطلاع أو حضور الفعاليات الترفيهية، كما ترتفع إلى أكثر من %90 في شهر رمضان المبارك حيث تقصدها العائلات من مختلف الجاليات المقيمة على أرض قطر.

بدوره، قال سلام غزال مدير مطعم عاصي اللبناني: «بالنسبة لفترة الصيف فالعمل قليل جدا، حيث الطقس شديد الحرارة والرطوبة، مما يحدو بالناس إلى التوجه إلى المولات والمراكز التجارية، أما ليلاً فإذا كان الجو مقبولا نوعا ما فيتردد بعض الزبائن على المطعم، إلا أنه لا يقارن بالموسم الشتوي حيث يشهد سوق واقف نسبة الإقبال الأعلى من قبل الزوار خلال العام».
وأضاف: «حاليا يقل الإقبال عن الموسم الشتوي بشكل لافت للأنظار، حيث تصل نسبة الإشغال في مواسم الذروة إلى %100، أما في هذا الموسم فهي لا تكاد تتعدى %20 فقط بسبب الإجازات وسفر المواطنين والمقيمين، والذي يتبقى منهم يختار المطاعم ذات الجلسات الداخلية أكثر خاصة تلك التي تقدم خدمات الشيشة، أما عندنا فلا يوجد ترخيص لتقديم هذه الخدمة إلا في باحة المطعم الخارجية».

وأشار إلى أن الحلول الناجعة لرفع نسب الإشغال في مطاعم سوق واقف بشكل عام، في هذا الوقت من السنة، تتمثل في منحها تراخيص لتقديم الشيشة في الداخل أو بالعمل على إغلاق منافذ السوق وتكييفه بالكامل.
ولفت النظر إلى أن تنظيم المهرجانات في الأعياد وغيرها وحتى مهرجان صيف قطر، المزمع إقامته في أغسطس، والفعاليات التي تقام في هذه الأشهر، ربما تسهم بشكل أو بآخر في جذب الزوار والسياح الخليجيين خاصة السعوديين، إلا أنها تبقى أقل من مستوى الإقبال في المواسم الأخرى، مطالبا بزيادتها على فترات متواصلة حتى ترفع نسبة الإشغال بالمطاعم إلى مستويات جيدة.
إن شعار مهرجانات صيف قطر تتمثل بتقديم دولة قطر بوصفها وجهة سياحية مميزة، من خلال جذب الزوار إلى الدوحة، حيث إن النسختين السابقتين من المهرجان قد شهدتا آلاف المشاركين يوميا وعلى مدار شهر كامل من داخل البلاد وخارجها، مما ينعكس إيجابا على مختلف المرافق فيها، لا سيَّما على الفنادق والمطاعم التي تعد من أهم المحطات في رحلة الزائر.
المهرجان
هذا، ويشهد شهر أغسطس المقبل سلسلة فعاليات ترفيهية في مختلف أرجاء الدوحة، لتعزيز مكانة الأخيرة بصفتها وجهة سياحية محلية وإقليمية رائدة.
وفي هذا الصدد، أعلنت الهيئة مؤخرا عن امتداد مهرجان صيف قطر 2016 طيلة الشهر المقبل، تحت شعار «لون صيفك»، الذي تتخلله أيضا عروض مخفضة للإقامة في الفنادق إلى جانب أخرى تقدمها المحال المنتشرة في المراكز التجارية الكبرى.
وقامت الهيئة بحملة ترويجية ضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استقطبت أكثر من 500 من ممثلي وكالات السياحة والسفر لتشجيعهم، لإضافة قطر إلى باقات السفر المعروضة في أثناء فترة إجازات الصيف.
سيقدم المهرجان مجموعة غنية من التجارِب المتنوعة التي تتضمن الحفلات الموسيقية والعروض الكوميدية الحية، بالإضافة إلى المسابقات الرياضية.
أجمع عدد من مديري مطاعم سوق واقف على أن الفعاليات والمهرجانات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة، على مدار العام وفي مختلف المناسبات، من شأنها أن تحفز حركة السوق التراثية مما ينعكس على محالهم بالفائدة الكبيرة، حيث لا بد لغالبية مرتاديها من زيارة المطاعم.
وأعرب هؤلاء عن تفاؤلهم بمهرجان صيف قطر المزمع إقامته الشهر المقبل، الذي سيعمل حسب وصفهم على كسر حالة الجمود التي يعاني منها السوق نتيجة الإجازات والسفر للمواطنين والمقيمين، التي أدت إلى تراجع نسب الإشغال في المطاعم إلى مستويات قياسية مقارنة بالشهر الماضي، الذي صادف حلول شهر رمضان وعيد الفطر المباركين، حيث انخفضت بنسبة تتراوح من %50 إلى %75 على أقل تقدير، متوقعين في حديثهم أن ترتفع مجددا بهذه المناسبة إلى %50 تقريبا.

 

العرب

نشر رد