مجلة بزنس كلاس
صحة

 

اسم جديد ينضمّ إلى لائحة الـ”Superfood” على وشك أن يُحدث زلزالاً في عالم التغذية، لا بدّ من تسليط الضوء عليه للتعرّف عن كثب إلى خصائصه العظيمة. نتحدّث تحديداً عن الـ”مورينغا” (Moringa) التي وصفها العلماء بـ”شجرة الحياة”. المورينغا عبارة عن شجرة تنمو بسرعة إستثنائية في بيئات تعجز غالبية النباتات الأخرى عن العيش فيها، وتحديداً في المناطق شبه الجافة مثل دارفور وجنوب اثيوبيا، إضافة إلى المناخات الإستوائية، غير أنّ هذا الأمر ليس وحده الذي يجعل هذه العشبة مميّزة جداً، فهي تملك قيمة غذائية وفوائد صحّية تستدعي منحها إهتماماً كبيراً على نطاق واسع.

قرون المورينغا الخضراء (Drumsticks) غير الناضجة تُحضّر بطريقة مشابهة للوبياء الخضراء، في حين أن البذور تتمّ إزالتها من القرون الناضجة وتُطبخ كالبازلاء أو تُحمّص كالمكسّرات. أمّا أوراقها فتُطبخ وتُستخدم كالسبانخ، كما يمكن تجفيفها وتحضيرها على شكل بودرة وإضافتها إلى الـ”Smoothies” أو إستعمالها لتتبيل الأطعمة تماماً مثل سائر أنواع البهارات.

يشار إلى ان الموريغنا استُخدمت منذ آلاف السنين لعلاج مئات الأمراض والوقاية منها، أبرزها الأنيميا والتهاب المفاصل وغيره من آلام المفاصل، والربو، والسرطان، والإسهال، والسكّري، والكولسترول، والإمساك، والحساسية، والتهاب المسالك البولية، والصرع، وأوجاع البطن، وقرحة المعدة، وآلام الرأس، والتشنّجات المعوية، ومشكلات القلب، وإرتفاع الضغط، وحصى الكلى، وإحتباس السوائل، وإضطرابات الغدّة الدرقية، والعدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية والطُفيلية. فضلاً عن أنها تحسّن وظائف الكبد، وتبني الكتلة العضلية وتحافظ عليها، وتخفّض النفخة، وتُستخدم للتحكّم في معدّل الوزن، وخفض الورم، وتعزيز الرغبة الجنسية، ومنع الحمل، ودعم الجهاز المناعي، وعلاج الإضطرابات الهرمونية والمشكلات المُصاحبة لإنقطاع الطمث، وزيادة إنتاج حليب الرضاعة.

وقد تُستخدم أحياناً مباشرة على الجلد بمثابة قاتل للجراثيم أو مرطّب، وعلاج القدم الرياضي، وقشرة الرأس، والتهاب اللثة، ولدغات الثعابين، والثآليل، والجروح. كذلك، فإن المورينغا تُستخدم في تحضير الصابون، ومستحضرات التجميل، وصنع الأوراق، وتشكّل نوعاً من السماد، وطعاماً للحيوانات، كما وتُعتبر وسيلة فعّالة لتنقية المياه وقتل 95% من البكتيريا والجراثيم الموجودة فيها.

وعن خصائص المورينغا الغذائية، نذكر ان أوراقها تضمّ نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن خصوصاً عندما تُجفّف، يُعتمد عليها بشكل كبير في الهند وافريقيا لمحاربة سوء التغذية. والميزة الأساسية التي أثارت دهشة العلماء ترتبط تحديداً بالمحتوى البروتيني، بحيث تُعتبر المورينغا من بين النباتات النادرة التي تحتوي الأحماض الأمينية التسعة الأساسية التي تكون عادةً متوافرة فقط في المصادر الحيوانية.

وأشارت خبيرة تغذية إلى ان العلماء في صدد إجراء المزيد من الأبحاث للتعرّف أكثر على هذه “العشبة المعجزة”. لا يوجد شيء مؤكّد 100% لكن ما تمّ التوصّل إليه حتى الآن مُثبت بحوالى 90%، الأمر الذي دفع إلى تحضير المورينغا أيضاً على شكل مكمّلات غذائية.

نشر رد