مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لم يتوقع أحد من عشاق ريال مدريد ومتابعي الليجا الاسبانية أن يجدوا الفريق الأبيض متأخراً بالنتيجة بفارق هدفين نظيفين بعد مرور 14 دقيقة فقط على بداية المباراة، كما لم يتوقع الكثيرون أن ينجح ريال مدريد في العودة وقلب تأخره إلى انتصار شاق وبهدف متأخر لبيل، لكن هكذا هي كرة القدم مجنونة وتغير اتجاهها في أي لحظة.

وحين الحديث عن جنون كرة القدم ومدى تقلب نتائجها فأول ما يخطر على البال موسم فابيو كابيلو الذي شهد إثارة وترقب لم يشهدها الدوري الاسباني في معظم مواسمه، الموسم الذي عاش فيه ريال مدريد لحظات عصيبة في 6 جولات متتالية قبل أن تنفرج أساريره.

الحكاية بدأت مع الجولة 33، ريال مدريد صاحب المركز الثالث واجه إشبيلية الوصيف، الشوط الأول انتهى بتقدم الفريق الأندلسي بهدف نظيف، ورغم معاناة الريال طويلاً إلا أنه قلب تأخره إلى انتصار هام وبشق الأنفس مسجلاً هدف التعادل ثم الهدف الثاني بالدقيقة 78 وسط فرحة جنونية في سانتياجو برنابيو.

الدراما وصلت إلى أوجها في الجولة التالية التي وجد فيها ريال مدريد نفسه متأخراً أمام إسبانيول بهدفين دون رد أول ربع ساعة قبل أن ينهي الشوط مهزوماً بنتيجة 3-1، الجميع اعتقد أن العودة بالنتيجة مستحيلة إلا أنها حدثت بطريقة هيستيرية ليتفوق الريال 4-3 في الوقت بدل الضائع ويصعد لقمة ترتيب الليجا بعد تعثر البرسا.

دراما ريال مدريد تواصلت في الجولة التالية ليخطف انتصار بشق الأنفس في الوقت بدل الضائع أمام ريكارياتيفو هويلفا بهدف كارلوس منهياً اللقاء بنتيجة 3-2.

ورغم توقف الاثارة نسبياً في الجولة 36 بتحقيق الريال فوز مريح على ديبوريتفو إلا أنها وصلت إلى أوجها في الجولة 37 حينما وجد الريال نفسه متأخراً بالنتيجة أمام سرقسطة مرتين قبل أن يعود ويعدل النتيجة، الملفت في الأمر أن في ذات التوقيت الذي كان فيه الريال يعدل النتيجة كان البرسا يتلقى فيه هدف التعادل ضد إسبانيول مما جعل الريال متصدراً لترتيب المسابقة مع نهاية الجولة على طريقة أفلام بوليوود.

الموسم المجنون للريال انتهى بذات الطريقة، تأخر بالنتيجة أمام مايوركا في البرنابيو بهدف نظيف ثم عودة مجنونة بتسجيل 3 أهداف بالدقائق 68 ثم 80 و 83، عودة أجبر القديس إيكر كاسياس على البكاء والصراخ بنشوة الانتصار لينهي الريال الموسم متوجاً باللقب بعد 4 أعوام من المعاناة.

ضد رايو فاييكانو أعاد ريال مدريد ذكريات الموسم المجنون لكابيلو، ليس فقط لأنه قلب النتيجة بل لأن الجميع تذكر ذلك الموسم بعد تقلص الفارق بين فرق مقدمة الترتيب في الليجا رغم أن المسابقة كانت محسومة منطقياً قبل أسابيع قليلة، عودة مجنونة جديدة للريال سيتمنى العشاق أن تنتهي مثلما انتهى عليه الحال قبل 9 أعوام.

نشر رد