مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

استمر ريال مدريد في صناعة التاريخ على حساب غريمه وجاره أتلتيكو مدريد محرزاً اللقب الحادي عشر له في دوري أبطال أوروبا بعد أن هزمه في النهائي الذي أقيم على أرضية ملعب سان سيرو وذلك بفضل ركلات الحظ الترجيحية بعد التعادل على مدار الأشواط الأربع ولمدة 120 دقيقة بالنتيجة الإيجابية 1-1.

ريال مدريد كرر ما فعله قبل عامين حينما هزم جاره بنتيجة 4-1 بعد التمديد في مباراة مثيرة سجل خلالها سيرجيو راموس هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

الريال قدم مستوى طيب بين الحين والآخر رغم تراجعه أمام غريمه في بعض الفترات، حيث غلب على أداء الفريق الحذر والواقعية بتعليمات واضحة وصارمة من المدرب زين الدين زيدان.

بدأت المباراة حذرة بين الفريقين حيث غلب عليها الصراع البدني والتنافس للسيطرة على خط الوسط، ريال مدريد لم يندفع نحو الهجوم وأتلتيكو اتبع مبدأ الضغط العالي على منافسه في مناطقه.

أتلتيكو هدد المرمى في تسديدة سهلة وقعت بين أحضان نافاس في الدقائق الأولى فيما كان رد ريال مدريد قوي عليها حينما تابع بنزيما الكرة العرضية الثابتة داخل منطقة الجزاء ووجهها نحو المرمى، لكن أوبلاك كان حاضراً في التصدي.

محاولات ريال مدريد استمرت بتسديدة توني كروس ارتدت من جودين، فيما لم يستطع أتلتيكو فك شيفرة دفاع ريال مدريد الذي تكون من 10 لاعبين يقاتلون على الكرة في جميع أرجاء الملعب.

وضع راموس رجل العاشرة فريقه ريال مدريد في المقدمة بتسجيل هدف أول بالدقيقة 15، إلا أن الإعادة التلفزيونية أظهرت وجود حالة تسلل على قائد الريال حينما مرر له بيل الكرة برأسه.

تراجع ريال مدريد للخلف من أجل الحفاظ على تقدمه، فيما حاول أتلتيكو التقدم من أجل إدراك هدف التعادل لكن محاولاته اقتصرت على تسديدات من خارج منطقة الجزاء لم تباغت نافاس لينتهي الشوط بتقدم الريال الذي لم يستطيع هو الآخر استغلال هجماته المرتدة.

بدأ أتلتيكو الشوط الثاني بقوة فبعد مرور دقيقتين فقط حصل فرناندو توريس على ركلة جزاء نتيجة تدخل كيبلير بيبي على قدمه، لكن أنطوان جريزمان فضل تسديد الركلة نحو العارضة مهدراً على فريقه فرصة معادلة النتيجة.

استمر اتلتيكو في ضغطه على مرمى غريمه في ظل تراجع رجال زيدان للخلف، سيميوني أمر لاعبيه بالاعتماد على الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء والتي شكلت خطورة على مرمى نافاس في بعض الحالات خصوصاً في تسديدة ساؤول التي جاورت القائم.

تحسن أداء الريال مع مرور الوقت وعاد للاستحواذ على الكرة والسيطرة على خط الوسط مما مكن الفريق من صناعة بعض الهجمات كان أخطرها انفراد كريم بنزيما بمرمى يان أوبلاك لكن المهاجم الفرنسي فضل التسديد في مكان وقوف الحارس مهدراً على فريقه فرصة تسجيل الهدف الثاني وحسم اللقاء.

استمر ريال مدريد في سياسة إهدار الفرص السهلة حيث سدد رونالدو في أحضان أوبلاك رغم خلوه من الرقابة، ثم عاد البرتغالي ليهدر فرصة سهلة جداً مفضلاً الاستعراض أمام أوبلاك، قبل ان ترتد الكرة لبيل الذي راوغ حارس المرمى وسدد الكرة لكن جودين أخرجها من حلق المرمى.

عقاب أتلتيكو لم يتأخر فبعد دقيقة على إهدار فرصة الريال الخطيرة نجح كاراسكو في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 79 مستغلاً عرضية خوان فران مشعلاً فرحة جنونية في المدرجات وأرض الملعب.

هدأ رتم اللعب بعد تسجيل أتلتيكو لهدف التعادل، رجال سيميوني عادوا للخلف وطبقوا أسلوب دفاعي محكم، فيما حاول الريال التقدم للأمام دون أن ينجح في صنع أي فرصة خطيرة على المرمى لتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية بعد ذلك.

لم يشهد الشوط الإضافي الأول محاولات خطيرة على مرمى أوبلاك أو نافاس، تراجع القدرات البدنية للفريقين ألقى بظلاله على المستوى الفني لتقتصر المحاولات على تسديدة جاريث بيل من حافة منطقة الجزاء التي أوقفها دفاع اتلتيكو، وتسديدة جريزمان المقصية التي علت العارضة.

مضت دقائق الشوط الاضافي الثاني على غرار دقائق الشوط الإضافي الأول، انحصار للكرة في وسط الملعب وسط مناوشات من هنا وهناك كان أخطرها فرصتين لريال مدريد أنقذهما دفاع أتلتيكو لتتجه المباراة إلى ركلات الحظ الترجيحية.

ابتسمت ركلات الحظ الترجيحية في نهاية المطاف لصالح ريال مدريد الذي سدد 5 ركلات بنجاح في شباك أوبلاك فيما ردت عارضة نافاس تسديدة خوانفران الرابعة لصالح أتلتيكو ليتوج الريال بطلاً لأوروبا للمرة الحادية عشر في تاريخه.

نشر رد