مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

أسبوع الحلم وارتفاع سقف الطموح، ربما يكون العنوان الأنسب لما مر به ريال مدريد خلال الأيام الماضية، الفريق الأبيض الذي مر بفترة سيئة جداً في الأشهر الماضية وجد نفسه في نهائي ميلانو بروح زيدان ولاعبيه الذين قاتلوا واستبسلوا على أرض الملعب من أجل انقاذ موسمهم. أسبوع شهد احتفالات من الجماهير ووحدة في الصف الملكي لم نشهدها منذ زمن، حتى تكاد تفوق ما حصل موسم العاشرة!

جاريث بيل يلعب دور البطولة مجدداً في أنويتا
كعادته، أصبح ريال مدريد واقعي، حذر، متزن، وفي ذات الوقت مبادر هجومياً، المدرب الفرنسي زين الدين زيدان يعرف كيف يحقق الانتصار ولو كان بصعوبة، كما أنه يدرك المرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق على الصعيد البدني جراء ضغط المباريات ومواجهة عدة خصوم شرسين بشكل متتالي الأمر الذي جعله يفضل سلاح الواقعية بتقديم أداء متوازن بين الدفاع والهجوم دون مبالغة بأي من الشقين.
لكن الواقعية تتطلب أسلحة مختلفة للوصول إلى مرمى المنافس مثل الكرات الثابتة، التسديدات من خارج المنطقة، الهجمات المرتدة، وأيضاً الضربات الرأسية، وفي الشق الأخير أبدع ريال مدريد مجدداً مسجلاً هدف “ملعوب” بين فازكيز وجاريث بيل.
الويلزي لعب دور البطولة كما يجب في الآونة الأخيرة وحسم 6 نقاط في غاية الأهمية لصالح ريال مدريد مؤكداً أنه يعيش فترة زاهية في مسيرته الاحترافية، بيل أصبح عنصر الحسم والمحاولة والقتال في الريال.

جدل حول عودة رونالدو وبنزيما وصفعة غياب كاسيميرو
منسوب القلق ارتفع لدى جماهير ريال مدريد ووسائل الإعلام في العاصمة الاسبانية وخارجها، كما ساد الترقب في مختلف وسائل الإعلام حول العالم، هل سيشارك رونالدو في مواجهة مانشستر سيتي؟ وماذا عن بنزيما؟
التقارير كانت تشير إلى أن البرتغالي سيحضر في لقاء العودة ضد السيتي بعد مشاركته في التدريبات الجماعية، بينما استمر غياب بنزيما عن التدريبات، قبل أن ينهي زيزو الجدل ويؤكد مشاركة رونالدو في اللقاء المرتقب.
لكن المفاجأة تمثلت في غياب كاسيميرو عن اللقاء، النجم البرازيلي أصيب في التدريبات ليسود التوتر بين عشاق ريال مدريد خوفاً من عدم قدرة خط وسط الفريق على كبح جماح هجمات مانشستر سيتي المرتدة.

ريال مدريد يملك 11 كاسيميرو! زيدان يقدم مباراة واقعية بأداء متوازن
الخوف والترقب لمسألة غياب كاسيميرو تلاشى أول 10 دقائق حينما تابع الجميع كيف يدافع ريال مدريد كفريق للحد من خطورة مانشستر سيتي في الهجمات المرتدة.
زيدان يعي بأن مانشستر سيتي لا يملك شيئاً لتقديمه إن أغلق المساحات أمامه لذلك كان يلجأ حينما يملك السيتي الكرة إلى التراجع للخلف بعشرة لاعبين بأقصى سرعة، تشكيل 3 خطوط 4-4-2 (خيسي يتحول إلى جناح أيسر) متقاربة في مساحة 20-30 متر، أجويرو وقع رهينة لقوة وتركيز بيبي ثم راموس، فيما وقع دي بروين رهينة لتناوب كروس، وكارفاخال ومودريتش على مراقبته. فيما ظهر يايا توريه بمظهر فاتر بدنياً ونافاس لم يستطع فعل شيء.
أداء الريال الدفاعي كان مميزاً للغاية لدرجة أن نافاس لم يتصدى لأي كرة طوال اللقاء، بالمقابل فإن الريال قدم أداء هجومي متوسط لكنه فعال حيث صنع الفريق بعض الفرص الخطيرة أمام المرمى خصوصاً في الشوط الثاني مستغلاً الفراغات المتواجدة بين رباعي خط الظهر في مانشستر سيتي، مع عدم قدرة فرناندينيو وفرناندو توريه على ارجاع الريال لملعبه في الشوط الثاني بعد انخفاض قدراتهم البدنية.

حلم الحادية عشرة يكاد يصبح حقيقة
كان من الطبيعي أن يحقق ريال مدريد الفوز على السيتي كونه كان الطرف الأفضل والأكثر ثقة والأكثر مهارة وانضباط في لقائي الذهاب والعودة، الريال عبر إلى نهائي ميلانو في موسم صعب جداً حيث لم يتوقع أحد حدوث ذلك قبل شهرين أو ثلاثة أشهر، لكن بروح زيدان وواقعيته وتعاون لاعبي الريال اقترب الحلم من أن يصبح حقيقة بالنسبة للعشاق والنادي.
الريال لن تكون مهمته سهلة في النهائي حيف سيواجه جاره العنيد والشرس أتلتيكو مدريد، الروخي بلانكوس يرشحه الكثيرون لتحقيق اللقب بعد اقصاء برشلونة وبايرن ميونخ لذلك حلم الحادية عشرة سيكون مرهون بمدى قدرة كتيبة سيميوني على الحاق الضرر بالملكي مجدداً.

نشر رد